Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الحسن بن علي بن ابراهيم بن علي بن محمد الجويني

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ت زكار · page 2394, entry [1083]

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ت زكار — كمال الدين ابن العديم

page 2394, entry [1083]Open original source
الحسن بن علي بن ابراهيم بن علي بن محمد الجويني أبو علي البغدادي الكاتب ويعرف بابن اللعيبة ويلقب فخر الكتاب، قدم حلب وأقام بها مدة في أيام نور الدين محمود بن زنكي بن آق سنقر، وانقطع اليه. وكان يكتب خطا حسنا، وكتب الكثير بخطه وتبع علي بن هلال في (٢٧٥ - و) طريقته، وأحسن أقلامه قلم النسخ، ويقع في خطه نوادر أجاد فيها، وكان كتب على عمر الخطاط ببغداد في صدر عمره، وكان خطه وهو ببغداد يميل الى طريقة البغداديين، فلما قدم الشام وأقام بحلب، جاد خطه وكتب على طريقة ابن البواب لكثرة نقله خطه، وأجود كتابته ما كتبه بحلب، ثم أنه سافر الى الديار المصرية فمالت كتابته الى طريقة المصريين، وأقام بمصر الى أن مات بها، وكان له شعر لا بأس به. روى عن أبي منصور بن الجواليقي، وأبي البركات عبد القاهر بن علي بن عبد الله بن أبي جرادة. كتب عنه أبو البركات عبد القاهر بن علي بن أبي جرادة الحلبي بها، وروى عنه شيخنا أبو القاسم عبد الرحيم بن يوسف بن الطفيل. سمعت الشيخ أبا الحسن علي بن أبي بكر الهروي يسيء الثناء على أبي علي الجويني ويصفه بقلة الدين، وحكى لنا عنه أنه كان يكتب المصحف وربما يكون حاضرا عنده شراب مسكر خمر أو نبيذ فإذا نشفت الدواة واحتاج الى أن يسقيها ألقى عليها من ذلك الشراب، هذا معنى ما سمعته منه، نسأل الله التوبة والعصمة. وأخبرني أبو علي الحسن بن محمد بن اسماعيل القيلوي قال: أخبرني ظهير الدين أحمد بن محمد بن أحمد بن صدقة، نائب الوزارة كان ببغداد قال: سافرت مع أبي، يعني، جلال الدين أبا رضا لما سار رسولا عن الراشد الى حلب، وكان معنا ابن المطلب الكاتب، والحسن بن علي بن ابراهيم الجويني قال: فشربا ليلة، وخرجا من بين الخيم فتعثرا في أطناب خيمة زنكي فاضطربت الخيمة، فأحس زنكي بذلك، وسأل عنه فقيل له (٢٧٥ - ظ): هؤلاء سكارى من أهل بغداد، فأمر بأن يصلبا إذا طلع الصبح، فبلغ ذلك والدي فركب قبل الصبح، ووقف على ظهر دابته هو وأصحابه، فلما استيقظ زنكي رآهم فسأل عن الحال فقيل له هذا جلال الدين يشفع في أصحابه الذين أخذوا الليلة، وأمر مولانا بصلبهم، فقال: سلموا اليه أصحابه وأطلقوهم، قال فأخذناهم ورجعنا الى الخيمة، فلما عدنا لم يرجع الجويني معنا وأقام بقلعة حلب من ذلك اليوم. وأظن أن الجويني ثاب في آخر عمره، وأقلع عما كان عليه، وله أشعار تدل على ذلك سنذكر بعضها إن شاء الله تعالى. قرأت بخط العماد أبي عبد الله محمد بن محمد بن حامد الكاتب، وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن عمر بن علي بن حموية، شيخ الشيوخ بدمشق بها، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن حامد، إجازة ان لم يكن سماعا، قال: فخر الكتاب الحسن بن علي الجويني المقيم بمصر، ذو الخط الرائق، واللفظ الشائق والخلق العذب والصدر الرحب كتب إلي يستدعي اقلاما واسطية (¬١). تقول يدي عند افتقاد يراعها … الأصم السميع الأخرس المتكلم الى كم أمني بالجواد المسوّم … الأنيق لعين الناظر المتوسم أقوم زيغ الخط منه بحاذق … صبور جليد واسطي مقوم أغير الأجل العالم الصدر … انتحي بذاك عزيز الدولة بن المقدم (٢٧٦ - و) أغير عماد الدين أرجوه سندا … يشيد من خطي الصنيع المنمنم قرأت بخط أبي البركات بن أبي جرادة: أنشدني فخر الكتاب حرس الله عزه لبعض العراقيين. يندم المرء على ما فاته … من لبانات اذا لم يقضها وتراه فرحا مستبشرا … بالتي أمضى كأن لم يمضها انها عندي وأحلام الكرى … لقريب بعضها من بعضها وجدت بخط الحسن بن ابراهيم الجويني من شعره أبياتا حملها إليّ بعض الأصدقاء بدمشق فنقلتها وهي: ما ينفع القرب وهو مجتنب … فكم بعيد وداره كثب اذا الوصال أنتأت مطالبه … فما يد للدنو تحتسب يشجو فؤادي الهوى وليس له … في مخلص من عذابه أرب ما حيلة الصب في هوى رشأ … تبعده من وصاله القرب فلا نوالا هواه يبذله … ولا مزارا خياله يهب ظبي هواه للقلب مجتذب … لكن رضاه للصب مجتنب لكل قلب جمال صورته … على جميل العزاء مغتصب كأن في صحن خده قبسا … بأنفس العاشقين يلتهب نار على القلب من تورّدها … برد وفيه من بعدها لهب (٢٧٦ - ظ) سقيا لعيش من النعيم به … كانت ذيول السرور تنسجب أيام مجنى هواي في ظلها … الوصل ومرعى همومي اللعب بين شموس تظلها سدف (¬١) … على غصون تقلها كثب في ربيع لهوي بالكرخ يا حبذا … الكرخ محلا وحبذا حلب ونقلت من خط أبي علي الجويني لنفسه من أبيات مدح بها أبا الفضل غسيان ابن جلب راغب بالديار المصرية: يقول وفد التهاني … أبشر بنيل الأماني فقد أتتك سعود … تبقى بقاء الزمان وكل ماض بعيد … مما تحاول دان يا من يجرد عزما … كالصارم الهندواني بحدك الق أعاديك … لا بحد اليماني يا من لعلياه سير … الأمثال في البلدان يا واحدا لا يدانيه … في البرايا مدان يا من يرى الجود حتما … فرضا على الانسان وفي النوافل يأتي … بعارفات حسان أخبرنا أبو القاسم عبد الرحيم بن يوسف بن هبة الله بن الطفيل-اجازة عند قراءتي عليه بدار الوزارة بالقاهرة قال: أنشدنا فخر الكتاب الحسن بن علي (٢٧٧ - و) بن ابراهيم الجويني لنفسه من قصيدة: فإن قلت لي صبرا فلا صبر لامرئ … غدا بيد الأيام تقتله صبرا وإن قلت لي عذر فو الله ما أرى … لمن ملك الدنيا اذا لم يجد عذرا وأنشدنا أبو القاسم بن الطفيل في كتابه قال: أنشدنا فخر الكتاب الحسن بن علي الجويني لنفسه وقال لنا: قلت أخاطب نفسي المسكينة الموثقة الرهينة: أبا علي يا رهين الثرى … كم فرصة أهملتها فاخرة قد فاتت الدنيا فبعدا لها … بادر وقم فاستدرك الآخرة قال شيخنا أبو القاسم: وأنشدنا لنفسه. يا ابن الجويني الذي … تجنى وينسى ما جنا كم غارس في جنة … تعبت يداه وما جنى يا آمن الدنيا التي … تصل المنايا بالمنى كم حل في جسم خمار … الفقر من سكر الغنى يا بائعا دار البقا … أتقيم في دار الفنا يا دار دنيانا التي … تقضى وتبعد من دنا خير القنايا أن يجود … العبد فيك بما اقتنى قال شيخنا أبو القاسم: قال لنا الجويني وقلت أعني نفسي على طريق اللزوم: يا ليت شعري ما يقال … اذا الجويني انتقل (٢٧٧ - ظ) ما كان يفعله يقال … وما عداه لم يقل من يستقل من ذنبه … من قبل مصرعه يقل قال أبو القاسم: قال لنا الجويني: وقلت: بعقب افاقتي من مرض صعب: يا رب عافيت من العلة … تفضلا فاعف عن الزلة الحمد لله الذي عمني … من فضله ما لم أكن أهله وصانني شكرا لنعماه … عن مواقف الذلة والبذله فكم له عندي من نعمة … ديمتها وطفاء منهلة أهفو ويعفو فأرتجو … فضله لكنكم لا تأمنوا عدله أخبرني أبو السعادات بن أبي بكر بن حمدان أن الجويني توفي سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة، ثم قرأت بالقاهرة في درج وقع إلي بخط الجويني في آخره: كتبه العبد الخائف من ذنبه اللاجئ الى كنف ربه ﷿ حسن بن علي بن ابراهيم الجويني، في سنة خمس وثمانين وخمسمائة وله حينئذ من العمر اثنتان وثمانون سنة بحمد الله ومنّه. وأنبأنا الحافظ أبو محمد عبد العظيم بن عبد القوي المنذري قال: في ذكر من توفي سنة أربع وثمانين وخمسمائة من كتاب التكملة لوفيات النقلة: وفي التاسع من صفر توفي الشيخ الفاضل أبو علي الحسن بن علي بن ابراهيم الجويني الكاتب بالقاهرة، حدث عن أبي منصور موهوب بن أحمد الجواليقي، وهو مشهور بجودة الخط، وله أدب وشعر حسن، أنشدنا عنه غير واحد من أصحابه، وقيل انه توفي سنة ست وثمانين (¬١). قلت: وهو الصحيح.
Parsing and provenance details
Local passage ID
872849
Book record
shamela-10798
Source record
965005
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain