page 2378, entry [1068]Open original source
الحسن بن عبد الله بن المرزبان: ﷽ وبه توفيقي أبو سعيد السيرافي، القاضي النحوي، كان أبوه مجوسيا يسمى بهزاد، فسماه أبو سعيد عبد الله، وسكن أبو سعيد بغداد وتولى بها قضاء الربع، وقدم حلب على سيف الدولة علي بن عبد الله بن حمدان، وجمع بينه وبين أبي علي الفارسي، وجرت بينهما مباحثات في النحو بحلب، وقيل هي كانت سبب وضع أبي علي المسائل الحلبية، وكان أبو سعيد ماهرا في سائر العلوم، علم القرآن والفقه، واللغة والنحو، والكلام وعلوم الشعر، والمنطق والنجوم والحساب، وكان حنفي المذهب زاهدا ورعا وكان يورق بالأجرة، ويكتب خطا حسنا. قرأ القرآن على أبي بكر بن مجاهد، وقرأ النحو على أبي اسحاق الزجاج وأبي بكر المبرمان، وأبي بكر بن السراج، وروى عن محمد بن منصور بن مزيد بن أبي الازهر، وأبي بكر بن دريد، وأبي عبيد بن خربويه، وعبد الله بن محمد ابن زياد النيسابوري، وأبي علي الكوكبي، قرأ عليه أبو بكر بن مجاهد الحساب، وأبو بكر المبرمان القرآن، وهما شيخاه وروى عنه محمد بن عبد الواحد بن رزمة، والحسين بن محمد بن جعفر الخالع، وعلي بن أيوب القمي، وأبو حيان التوحيدي وشرح كتاب سيبويه وكتاب الايمان لمحمد بن الحسن. أخبرنا أبو جعفر يحيى بن أبي منصور بن عبد الله بن الدامغاني قال: أخبرنا أبو منصور أبي قال: أخبرنا أبو طاهر أحمد بن سوّار قال: أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الواحد بن علي بن السيرافي قال: حدثني محمد بن منصور بن مزيد بن أبي الازهر قال: حدثنا الزبير ابن بكار قال: حدثني ابراهيم الحزامي عن محمد بن معن الغفاري قال: أتت امرأة عمر بن الخطاب ﵀، فقالت: يا أمير المؤمنين ان زوجي يصوم النهار، ويقوم الليل واني أكره أن أشكوه، وهو يعمل بطاعة الله فقال: نعم الزوج زوجك، فجعلت تكرر عليه القول، وهو يكرر عليها الجواب، فقال له كعب الاسدي: يا أمير المؤمنين هذه المرأة تشكو زوجها في مباعدته اياها عن فراشه، فقال له عمر: كما فهمت كلامها فاقض بينهما، فقال كعب: عليّ بزوجها، فأتي به، فقال له: ان امرأتك هذه تشكو، قال: أفي طعام أو شراب؟ قال: لا، فقالت المرأة: يا أيها القاضي الحكيم رشده … ألهى خليلي عن فراشي مسجده زهّده في مضجعي تعبده … نهاره وليله ما يرقده فلست في أمر النساء أحمده … فاقض القضا كعب ولا تردده فقال زوجها: زهدني في فرشها وفي الحجل … أني امرؤ أذهلني ما قد نزل في سورة النمل وفي السبع الطول … وفي كتاب الله تخويف جلل فقال كعب: ان لها حقا عليك يا رجل … نصيبها في أربع لمن عقل فاعطها ذاك ودع عنك العلل (٢٦٥ - ). ثم قال: ان الله ﷿ قد أحل لك من النساء مثنى وثلاث ورباع، فلك ثلاثة أيام ولياليهن تعبد فيهن ربك ولها يوم وليلة، فقال عمر: والله ما أدري من أي أمريك أعجب أمن فهمك أمرهما، أم من حكمك بينهما، اذهب فقد وليتك قضاء البصرة. أخبرنا أبو حفص عمر بن طبرزد البغدادي، اذنا، قال: أخبرنا أبو منصور ابن خيرون، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن ثابت الخطيب قال: الحسن بن عبد الله بن المرزبان أبو سعيد القاضي السيرافي النحوي، سكن بغداد وحدث بها عن محمد بن أبي الازهر البوشنجي وأبي عبيد بن خربويه الفقيه وعبد الله بن محمد بن محمد بن زياد النيسابوري وأبي بكر بن دريد ونحوهم. حدثنا عنه الحسين بن محمد بن جعفر الخالع، ومحمد بن عبد الواحد بن رزمة، وعلي بن أيوب القمي، وكان يسكن بالجانب الشرقي، وولي القضاء ببغداد، وكان أبوه مجوسيا اسمه بهزاد، فسماه أبو سعيد عبد الله. قال الخطيب: سمعت رئيس الرؤساء شرف الوزراء جمال الورى أبا القاسم علي بن الحسن يذكر أن أبا سعيد السيرافي كان يدرس القرآن والقراءات وعلوم القرآن والنحو واللغة، والفقه والفرائض، والكلام والشعر والعروض والقوافي، والحساب، وذكر علوما سوى هذه، وكان من أعلم الناس بنحو البصريين، وينتحل في الفقه مذهب أهل العراق. قال الخطيب: قال رئيس الرؤساء وقرأ على أبي بكر بن مجاهد القرآن (٢٦٦ - و) وعلى أبي بكر المبرمان النحو وقرأ عليهما: أحدهما القرآن، ودرس الآخر عليه الحساب قال: وكان زاهدا لا يأكل إلاّ من كسب يده فذكر جدي أبو الفرج عنه أنه كان لا يخرج الى مجلس الحكم، ولا الى مجلس التدريس في كل يوم إلاّ بعد أن ينسخ عشر ورقات، يأخذ أجرتها عشرة دراهم، تكون قدر مؤونته، ثم يخرج الى مجلسه. قال الخطيب: ذكر محمد بن أبي الفوارس أبا سعيد فقال: كان يذكر عنه الاعتزال، ولم يكن يظهر من ذلك شيئا، وكان نزها عفيفا جميل الامر حسن الاخلاق (¬١). قرأت بخط أبي الحسن سالم بن علي بن تميم الحلبي في مختصر تاريخ النحويين لمحمد بن الحسن الزبيدي: أبو سعيد الحسن بن عبد الله بن المرزبان السيرافي، وهو الذي فسر كتاب سيبويه، وكان يننحل علم المجسطي واقليدس والمنطق، ويتفقه لأبي حنيفة، وهو من أصحاب الجبائي (¬٢) وكان ينزل الرصافة (¬٣). قال لي تاج الدين أحمد بن هبة الله بن الجبراني النحوي الحلبي: قدم أبو سعيد السيرافي حلب، وجمع سيف الدولة بن حمدان بينه وبين أبي علي الفارسي، وجرت بينهما مسائل، وهي كانت سبب وضع أبي علي الفارسي المسائل الحلبية، قال وكان قاضي الربع ببغداد. قرأت في «كتاب الانتصار المنبي عن فضائل المتنبي (إ)» (¬١) تأليف أبي الحسن محمد بن أحمد المغربي، قال في أثناء الكتاب في ذكر أبي سعيد السيرافي، أنه كان مؤدب الامير أبي اسحاق بن معز الدولة (٢٦٦ - ظ) أبي الحسين، وقال: يوشك أن يكون حدثني المعروف بابن الخزاز الوراق بالكرخ ببغداد، وأبو بكر القنطري وأبو الحسين الخراساني وهما وراقان أيضا من جلة أهل هذه الصناعة، أن أبا سعيد اذا أراد بيع كتاب استكتبه بعض تلامذته حرصا على النفع منه ونظرا في دق المعيشة كتب في آخره، وان لم ينظر في حرف منه، قال الحسن بن عبد الله: قد قرئ هذا الكتاب عليّ وصح، ليشترى بأكثر من ثمن مثله. قلت: وهذا بعيد من أبي سعيد على زهده وورعه. قرأت في رسالة في تقريظ أبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ تأليف أبي حيان على بن محمد بن العباس التوحيدي ذكر في أولها أنه لقي جماعة من الشيوخ العلماء وأنهم كانوا يقرظون الجاحظ، فذكر منهم جماعة وقال: ومنهم أبو سعيد السيرافي شيخ الشيوخ، وامام الائمة معرفة بالنحو والفقه، واللغة والشعر، والغريب والعروض والقوافي، والقرآن والفرائض، والحديث والشروط، والكلام والحساب والهندسة، أفتى في جامع الرصافة خمسين سنة على مذهب أبي حنيفة فما وجد له خطأ ولا عثر منه على زلة، وقضى ببغداد، وشرح كتاب سيبويه في ثلاثة آلاف ورقة ومائتي ورقة بخطه في السليماني فما جاراه فيه أحد، ولا سبقه الى تمامه انسان، هذا مع الثقة والامانة والديانة والرزانة صام أربعين سنة وأكثر الدهر كله، قال لنا الاندلسي: فارقت بلدي في أقصى المغرب طلبا للعلم ومشاهدة العلماء، فكنت الى أن دخلت بغداد ولقيت أبا سعيد وقرأت عليه كتاب سيبويه نادما سادما، في اغترابي عن أهلي ووطني، من غير جدوى في علم، أو حظ من دنيا، فلما سعدت برؤية هذا الشيخ، علمت أن سعيي قرن بسعدي وغربتي اتصلت ببغيتي، وأن عنائي لم يذهب هدرا وان رجائي لم ينقطع يأسا، قلت: هذا الاندلسي كنيته أبو محمد. قرأت بخط القاضي الفاضل عبد الرحيم بن علي البيساني قال أبو حيان: وقد سأله الوزير فقال: أين أبو سعيد السيرافي من أبي علي، واين علي بن عيسى منهما، وأين ابن الراعي أيضا من الجماعة وفلان وفلان، فكان من الجواب: أبو سعيد أجمع لشمل العلم، وأنظم لمذاهب العرب، وأدخل في كل باب، وأخرج من كل طريق، وألزم للجادة الوسطى في الدين والخلق، وأروى للحديث، وأقضى في الأحكام، وأفقه في الفتوى وأحضر بركة على المختلفة، وأظهر أثرا في المقتبسة، ولقد كتب اليه نوح بن نصر (¬١)، وكان من أدباء ملوك آل سامان سنة أربعين كتابا خاطبه فيه بالامام، وسأله عن مسائل تزيد على أربعمائة، الغالب عليها الحروف وما أشبهها، وباقي ذلك أمثال مصنوعة عن العرب شك فيها، فسأل وكان كتابه مقرونا بكتاب الوزير التغلبي خاطبه فيه بإمام المسلمين (٢٦٧ - و) ضمنه مسائل في القرآن وأمثالا للعرب مشكلة، وذكر كتبا كثيرة، وترددت اليه، ثم قال: وأبو علي فأشد تفردا بالكتاب وأكثر اكبابا عليه، وأبعد من كل ما عداه، مما هو علم الكوفيين وما تجاوز في اللغة كتب أبي زيد (¬٢) وأطرافا مما لغيره: وهو يتقد بالغيظ على أبي سعيد بالحسد له كيف تم له تفسير كتاب سيبويه من أوله الى آخره بغريبه وشواهده وأمثاله وأبياته، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، لأن هذا شيء ماتم للمبرد ولا للزجاج والسراج، ولا لابن درستويه مع سعة علمهم، وفيض نيلهم، ولأبي على أطراف من الكلام أجاد فيها، وحدثني بعض أصحابنا انه اشترى من شرح أبي سعيد بالاهواز في توجهه الى بغداد لاحقا بالخدمة الموسومة به والندامة الموقوفة عليه بألفي درهم، وكان أصحابه يأبون الاقرار به إلاّ من يزعم أنه أراد النقض عليه، واظهار الخطأ فيه، وكان الملك السعيد ﵁ هم بالجمع بينهما فلم يقض ذلك لان أبا سعيد مات في رجب سنة ثمان وستين وثلاثمائه، وأبو علي يشرب ويتخالع ويفارق هدى أهل العلم وطريقه الديانين وعبادة المتنسكين، وأبو سعيد يصوم الدهر ولا يصلي إلاّ في جماعة ويقيم على مذهب أبي حنيفة، ويلي القضاء سنين ويتأله ويتحرج، وغيره بمعزل من هذا، ولولا الابقاء لحرمة (٢٦٧ - ظ) العلم لكان القلم يجري بما هو خاف، ولكن الأخذ بحكم المروة أولى والاعراض عما يوجب اللائمة أحرى، وكان أبو سعيد حسن الحظ، ولقد أراده الصيمري أبو جعفر على الانشاء والتحرير، فاستعفى، وقال هذا أمر يحتاج فيه الى دربه، وأنا عار منها، والى سياسة وأنا غريب فيها: ومن العناء رياضة الهرم. قال: وحدثنا النفري أبو عبد الله، وكان يكتب النوبة للمهلبي بحديث مقيد لأبي سعيد قال: كنت أخط بين يدي الصيمري أبي جعفر محمد بن أحمد (¬١)، فالتمسني يوما لأن أجيب ابن العميد أبا الفضل عن كتاب فلم يجدني، وكان أبو سعيد بحضرته فبان أنه بفضل العلم أقوم بالجواب من غيره، فتقدم اليه أن يكتب ويجيب، فأطال في عمل نسخه كثر فيها الضرب والاصلاح، ثم أخذ يحرر والصيمري يقرأ ما يكتبه، فوجده مخالفا لجاري العادة، لفظا مبانيا لما يؤثره ترتيبا، قال: ودخلت في تلك الحال فتمثل الصيمري. يا باري القوس بريا ليس يصلحه … لا تظلم القوس واعط القوس باريها ثم قال لأبي سعيد: خفف عليك أيها الشيخ، وادفع الكتاب الى أبي عبد الله تلميذك ليجيب عنه، فخجل من هذا القول، فلما ابتدأت من غير نسخة تحير مني أبو سعيد، ثم قال للصيمري: أيها الاستاذ ليس بمستنكر ما كان مني، ولا مستكثر ما كان منه، ان مال الفيء لا يصح الا من (٢٦٨ - و) مستخرج وجهبذ في بيت المال، والكتاب جهابذة الكلام، والعلماء مستخرجوه، فتبسم الصيمري وأعجبه ما سمع، وقال: على كل حال ما أخليتنا من فائدة، وكان أبو سعيد بعيد القرين، لأنه كان يقرأ عليه القرآن والتفسير والفقه والفرائض والشروط والنحو واللغة والعروض والقوافي والحساب والهندسة والشعر والحديث والاخبار وهو في كل هذا اما في الغاية واما في الوسط، واما على بن عيسى فعلى الرتبة في النحو واللغة والكلام، والعروض، والمنطق بل أفرد صناعة، وأظهر براعة، وقد عمل في القرآن كتابا نفيسا، هذا مع الدين المتين، والعقل الرصين، واما ابن المراغي ما يلحق هؤلاء مع براعة اللفظ وسعة الحفظ، وقوة النفس وظل الدين وغزارة النفث، وكثرة الرواية. أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن الحسين بن رواحة قال: أخبرنا أبو طاهر السلفي-اذنا ان لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي قال: سمعت الصوري-يعني أبا عبد الله الحافظ -يقول: حدثني من أثق به عن أبي سعيد الحسن بن عبد الله السيرافي أنه قال: حضرت مجلس أبي بكر ابن مجاهد أول ما حضرت وهو يملي، فجلست في أخريات الناس، فقال المستملي: واجعلها عليهم سنين كسنيّ يوسف، فقلت: كسني (¬١) يوسف فلم يفهم عني، فقمت قائما فأعدت القول، فقال ابن مجاهد: من هذا فأشاروا الي فتطاولت، وكان أبو سعيد دميما (٢٦٨ - ظ) حقير المنظر، فقلت: كسني يوسف، فاستدعاني وقربنى اليه، فتحصلت في أعلى المجلس بعد أن كنت في أدناه، وقال الصوري في هذا المعنى: اذا المرء لم يعرف له قدر مثله … فأصبح مغموضا له حق فضله فلا بأس أن يثنى بصالح فعله … وما خصه ذو الفضل منه بفضله قرأت بخط أبي محمد الحسن بن فارس بن زكريا اللغوي، مما أخذه عن أبي الحسين بن فارس، قال: وعرض على الشيخ أبي الحسين تفسير الابيات في كتاب اصلاح المنطق لابن السكيت، من تصنيف أبي محمد بن أبي سعيد السيرافي، فنظر فيه مليا ثم ارتضاه، وأثنى على أبي محمد، ثم قال: أنا أفضله في الغريب على أبيه أبي سعيد ﵀، ومدة مقامي بمدينة السلام كان عندي، فقيل للشيخ أبي الحسين: يقال أن أبا سعيد كان في الغريب يرجع اليه ولا يأنف، فقال الشيخ أبو الحسين: وليس ذلك بعيب، ولكن في هذا الزمن قوم يقدرون أنه لا يتبين فضل الرجل وعلمه وأدبه الا بنقصه الآخر. ونقلت من خطه أيضا: قلت للشيخ أبي الحسين أيده الله: لماذا لم تشاهد علي ابن عيسى حين دخلت بغداد، فقال: انما تركته لمكان أبي سعيد السيرافي ﵀ كرهت أن يستوحش منه مع ان علي بن عيسى كان يشكوني، وأبو سعيد ﵀ في النحو كان من الكبار (٢٧٠ - و) المتقدمين وأما علي بن عيسى فقد نظرت في علمه ولست استحسنه، فقلت له: قيل انه هو أسن من أبي سعيد؟ فقال: نعم كذا قيل والسلام. أنبأنا أبو اليمن الكندي قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزاز قال: أخبرنا أحمد بن علي الحافظ قال: حدثت عن أبي الحسن محمد بن العباس بن الفرات قال: كان أبو سعيد السيرافي عالما فاضلا منقطع النظر في علم النحو خاصة، وكانت سنه يوم توفي ثمانين سنة (¬١). قرأت في تاريخ أبي غالب همام بن المهذب المعري: وفيها-يعني سنة أربع وستين وثلاثمائة-توفي أبو سعيد السيرافي ببغداد، كذا قال أبو غالب، وقد حكينا عن أبي حيان التوحيدي أنه مات سنة ثمان وستين وثلاثمائة في رجب وهو الصحيح، وقد تابعه على ذلك هلال بن المحسن الصابئ وأبو القاسم الازهري. أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد-اذنا-قال: أخبرنا محمد بن عبد الملك قال: أخبرنا أبو بكر الثابتي قال: حدثني هلال بن المحسن قال: توفي القاضي أبو سعيد السيرافي في يوم الاثنين الثاني من رجب سنة ثمان وستين وثلاثمائة عن أربع وثمانين سنة. وأخبرنا أبو اليمن الكندي-فيما أجازه لي-قال: أخبرنا أبو منصور بن زريق قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: حدثني الازهري قال: توفي أبو سعيد السيرافي بين صلاتي الظهر والعصر في يوم الاثنين الثاني من رجب سنة ثمان وستين وثلاثمائة، ودفن في مقبرة الخيزران بعد صلاة العصر من هذا اليوم (¬١). وقرأت بخط الحافظ السلفي، وذكر أنه نقله من خط علي بن عبد الله بن الحسين بن عبد الملك بن الفضل الدبيقي، قال: ومات أبو سعيد السيرافي في سنة خمس وثمانين وثلاثمائة. كذا قال والصحيح ما حكيناه عن أبي حيان وابن الصابئ والازهري. (٢٧٠ - ظ).