Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الحسن بن أسد

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ت زكار · page 2232, entry [982]

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ت زكار — كمال الدين ابن العديم

page 2232, entry [982]Open original source
الحسن بن أسد: أبو نصر الفارقي، الأمير، شاعر مجيد، بليغ من أهل ميافارقين، وكان قد رأس بها وتأمر على جماعة من سوقتها فراسله ناصر الدولة بن مروان فملكه إيّاها فاستوزره، فلما قدمها السلطان تتش اليها سلمها أهلها اليه، فهرب من ميافارقين ووصل الى حلب، ثم عاد منها الى حران فقتل لما وقع منه. وهو شاعر مجيد فصيح حسن الشعر فاضل أديب، عارف بالعربية، حكى عن الوزير أبي القاسم بن المغربي. روى عنه أبو المعالي الفضل بن سهل الأسفرائيني الحلبي المعروف بالأثير وأبو منصور أحمد بن محمد بن طاهر بن نباته، وأبو الحسن علي بن السند الشروطي الفارقيان، وعثمان بن عيسى البلطي النحوي. قرأت بخط الحسن بن جعفر بن المتوكل على الله، وأخبرنا أبو الحسن بن أبي عبد الله بن المقير-اجازة عنه-قال: حدثني الفضل بن سهل الأسفرائيني الحلبي-يعني-المعروف بالأثير، قال: اجتمعت بابن أسد بحلب، فقال لي مرّ بي الوزير المغربي، فوقف علي، وقال: نحن بالأشواق الى لقائك لما ينتهي الينا من تلقائك، فلو زرتنا لأنسنا بك، فقلت له: قد كففت ذيل مطامعي ببيت قلته، فقال: وما هو؟ فأنشدته: (١٦٨ - و). اذا شئت أن تحيا عزيزا … فلا تكن على حالة إلاّ رضيت بدونها قال: فصفق المغربي وقال: أيها الشيخ هذا بيت تبر لا بيت شعر. قلت: ووجدت هذا البيت في بعض الكتب منسوبا الى شاعر قديم. أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن محمود بن الحسين-بالقاهرة-عن الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد الأصبهاني قال: أنشدني أبو منصور أحمد بن محمد بن طاهر بن نباتة-أحد الخطباء بميافارقين-قال: أنشدنا أبو نصر الحسن بن أسد النحوي الفارقي لنفسه: أيا ليلة زار فيها الحبيب أعيدي … لنا منه وصلا وعودي فإني شهدتك مستمتعا به … بين رنة ناي وعود وطيب حديث كزهر الرياض … تضوع ما بين مسك وعود سقتك الرواعد من ليلة … بها اخضر يابس عيشي وعودي فلما نقضت أمرضتني … فزوري مريضك يوما وعودي أخبرنا يوسف بن أبي الثناء الصوفي قال: أخبرنا أحمد بن أبي أحمد الإمام- اذنا-قال: أنشدني أبو الحسن علي بن السّند الفارقي الشروطي بميافارقين قال: أنشدنا أبو نصر الحسن بن أسد الفارقي النحوي لنفسه: يا من هواه بقلبي مقداره ما يحدّ طرفي حنا ففؤادي لأي شيء يحدّ (١٦٨ - ط). أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن شحاته الحراني بها قال: قرأت بخط الشيخ حماد الحراني قال أنشدني الحافظ أبو الخطاب عمر بن محمد بن عبد الله بن الحسن بن معمر العليمي الدمشقي-ح. وأنبأنا أبو المعالي عبد الرحمن بن علي بن عثمان المخزومي عن أبي الخطاب العليمي قال: أنشدنا أبو العباس أحمد بن علي بن أحمد الخوارزمي بدمشق للحسن ابن أسد الفارقي: لو أن قلبك لما قيل قد بانوا … يوم النوى صخرة صماء صوان لعيل صبرك مغلوبا ونم بما … أخفيته مدمع للسر صوان زجرت أشياء في أشياء تشبهها … اذ بينهن رضاعات وألبان فقال لي الطلح (¬١) … يوم طالح ونوى وحقق البين عندي ما وأى (¬٢) البان واستحلبت حلب جفني فانحلبا … وبشرتني بحر القتل حران فالجفن من حلب ما انفك من حلب … والقلب بعدك من حران حران قال: وذكر لي ﵀ أن ابن أسد عبر من ميافارقين طالبا حلب، ثم عاد منها، فلما وصل الى حران أخذه المتولي بها يومئذ بحران فصلبه لما بلغه عنه من أشياء نقمها عليه، وكان يقول: عجبنا منه كيف جرى على لسانه في شعره مثل ما جرى له. أخبرنا أبو عبد الله محمد بن اسماعيل بن أبي الحجاج المقدسي-إجازة- قال: أخبرنا عماد الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن حامد الأصبهاني في خريدة القصر قال: الحسن بن أسد حسن القول أسده فارس (١٦٩ - و) النظم أشده، ذو اللفظ البليغ والمعنى البديع، والخاطر السريع، والكلام الصنيع، فلفظه عقد، ومعناه ليس بمعقد، وجوهر صنعته في سلك الفضل غير مبدد، فلله در ذا الصانع ذي الدر الناصع الذي تنصع جلود الحساد منه في المناصع (¬٣)، اليوم عدو ابن أسد ساء نبأ، ودعم ويلا، وحسوده جر من الخجل ذيلا، وفر من الوجل ليلا، حيث أحييت ذكره بإطرائي إياه، وكدر ملؤه الصافي في منبع الفضل فأجريناه، وفي معين عين هذا الكتاب أنبعناه، وفي سوق الكساد ما بعناه، أقدم أهل العصر زمانا، وأقومهم بهذا الشعر صنعة وبيانا، كان في زمان نظام الملك (¬٤) وملكشاه (¬٥)، وشمله منهما الجاه بعد أن قبض عليه واسئ إليه، فإنه كان متوليا على آمد وأعمالها مستبعدا باستيفاء أموالها فخلصة الكامل الطبيب (¬١). وقضى أربه ذلك الاريب فنشرع في الاشعار بأشعاره، ونشرح فيها بعض شعاره ولا ندع هذا الهم لا مهملا ولا مملا ونملي من فوائده ما يملأ الملأ مفصّلا، أودع فص الفصاحة خاتم كلمه، ونشر في معالم علمه خافق عمله، وشت عبارته بالطيب وشي العبير، ووشت في الحسن وشي التعبير، ورعت كلأ كلامه الافهام، وهامت في استحسانه الاوهام، وكان ينظم الشعر طبعا ويتكلف الصنعة (١٦٩ - ظ) فيه ويلتزم ما لا يلزم في رويه وقوافيه وكانت له نفس كل نفس يكرمها معتد، ونفس طويل في النظم ممتد سائر شعره شائع ذكره، يقع في منظومه التجنيس الواقع الرائق الرائع، وكان من فحول الشعراء في زمانه ومن المغبرين في وجوه أقرانه. (١٧٠ - و) (¬٢). قرأت في تاريخ ميافارقين تأليف أحمد يوسف بن علي الازرق قال: لما مات السلطان ملكشاه وولى بركيارق السلطنة (¬٣) بعد موت أبيه وصل موت ملكشاه الى ميافارقين، فاختبط الناس واختلفوا ثم وقع اتفاقهم أن نفّذوا الى السلطان بركيارق يستدعونه، وكتبوا إليه يقولون: إن هذه بلاد أبيك وما نريد غيركم فتصل لتأخذها، أو تسير نائبا عنك، فطال الامر ووعدهم بالحضور، واشتغل بتلك البلاد، وأجمع رأيهم على أن قدموا أبا سالم يحيى بن الحسن بن المحور على أن يحفظ البلد للسلطان، وسلموا إليه مفاتيح ميافارقين وأجلسوه، فلما تعذر وصول السلطان، اختلف الناس وماجوا فقال قوم: نستدعي ناصر الدولة بن مروان، وكان عند موت السلطان في أعمال بغداد فصعد الى الجزيرة وملكها، فعزم بعض الناس على استدعائه وكره بعضهم دولة بني مروان لما رأوه من عدل السلطان، وسار بعضهم الى السلطان تاج الدولة تتش الى نصيبين يستدعونه وقالوا: قد حفظنا البلد لكم وأنت أخو السلطان (¬٤) وكان ابن أسد في المدينة، رأس الجهال والسوقة والرعام يدور في المدينة ويحفظ السور، فانفذ ناصر الدولة الي ابن أسد ووعده الجميل، وطيب قلبه، فأجابه الى ما أراد فاستدعاه وانفقت ميافارقين (١٧٠ - ظ) خالية من الكبار وأهل البلد والمقدمين لتوجههم الى تتش، فوصلها ابن مروان في أول سنة ست وثمانين وأربعمائه وسلمها إليه ابن اسد، ودخل ناصر الدولة، وملكها واستوزر ابن أسد، ولقب محي الدولة، ثم سار تتش الى ميافارقين، فراسلهم وخوفهم، فحين رآه الناس صاحوا بأسرهم، وسلم البلد، إليه ودخله من يومه في شهر ربيع الاول سنة ست وثمانين وأربعمائة، واستقر السلطان بميافارقين، وسار عنها الى حران يجمع العساكر ليمضي الى بركيارق يصافه، وكان ابن أسد لما ملك السلطان انهزم واختفى ببعض البلاد ثم قصد السلطان وامتدحه بقصيدة يقول فيها بيتا عجيبا: استحلبت حلب جفني فانهملت … وبشرتني بحر الشوق حران ويقال إنه قال: بحر القتل حران، فكان فألا عليه، فلما لقي السلطان وامتدحه وأعجب الناس بشعره، قال بعض الناس: يا مولانا أتعرف هذا؟ فقال: من هو؟ قال: هو الذي نفذ احضر ابن مروان الى ميافارقين وسلمها إليه قبل وصولك، وغلب على رأي أهل ميافارقين، فأمر بضرب عنقه فقتل بحران سنة سبع وثمانين وأربعمائة. (¬١)
Parsing and provenance details
Local passage ID
872789
Book record
shamela-10798
Source record
964945
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
الحسن بن أسد — shamela-10798 · Hadith Research Library