page 2081, entry [915]Open original source
حذيفة بن اليمان: ابن حسيل بن جابر بن أسيد بن عمرو بن مازن، وقيل حذيفة بن اليمان بن جابر بن عمرو بن ربيعة بن جروة بن الحارث بن مازن، وقيل: حذيفة بن حسيل، واليمان لقب حسيل، وقيل حسل بن جابر بن أسيد بن عمرو بن مازن، وقيل: اليمان ابن جابر بن عمرو بن ربيعة، وقيل: جروة هو اليمان الذي ينسب اليه حذيفة، وقيل ابن جابر بن ربيعة بن عمرو بن جروة بن الحارث بن مازن بن قطيعة بن عبس، وقيل: الحارث بن قطيعة بن عبس وقيل: الحارث بن مازن بن ربيعة بن قطيعة بن عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان، أبو عبد الله العبسي القطعي، صاحب رسول الله ﷺ. وقال بعضهم: هو حذيفة بن الحسيل بن اليمان. وقال بعضهم: حذيفة بن حسيل بن جابر بن اليمان بن جابر. شهد مع النبي ﷺ أحدا وما بعدها، وقتل أبوه يومئذ، قتله بعض المسلمين وهو يظنه مشركا، وأمه الرباب من بني عبد الاشهل، وكان صاحب سر رسول الله ﷺ، روى عنه ﷺ، روى عنه عمار ابن ياسر، وجندب البجلي، وأبو أمامة الباهلي، وأبو الطفيل، وابنه أبو عبيدة بن حذيفة، وأبو حذيفة سلمه بن صهيبة، وربعي بن خراش، وأبو ادريس الخولاني، وطارق بن شهاب، ويزيد بن شريك التميمي، وزيد بن وهب، ومسلم بن نذير، وعلقمة وعبد الله بن الصامت، والوليد بن المغيرة، وهمام بن الحارث، وأبو البختري وأبو واكل شقيق بن سلمه، وصلة بن زفر العبسي، وطلحة بن يزيد، وعمرو بن حنظله، وخالد بن الربيع العبسي الكوفي، وأبو مجلز، وعبد الله بن عكيم، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وثعلبة بن زهدم الحنظلي، وحبة بن جوين العرني (٧٥ - ظ) وعمرو بن ضرار، وزر بن حبيش، وأبو عبيد المغيرة. وسيره عمر بن الخطاب ﵁ رسولا الى ملك الروم الى قسطنطينية، فاجتمع بها بجبلة بن الايهم، وغزا بلاد الروم في زمن عثمان بن عفان ﵁ في جيش أميره الوليد بن عقبة بن أبي معيط فاجتاز بحلب أو بعملها فيهما. أخبرنا عمر بن طبرزد قال: أخبرنا أبو القاسم بن الحصين قال: أخبرنا أبو طالب بن عيلان قال: حدثنا أبو بكر الشافعي قال: حدثنا اسحاق الحربي قال: حدثنا أبو حذيفة قال: حدثنا سفيان عن الاعمش عن أبي وائل عن حذيفة قال: كان رسول الله ﷺ إذا قام من الليل يشوص فاه بالمسواك (¬١). أخبرنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل القاضي-قراءة مني عليه بدمشق-قال: أخبرنا أبو محمد طاهر بن سهل بن بشر قال: أخبرنا أبو الحسين محمد بن مكي بن عثمان قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عبد الله بن رزيق قال: حدثنا القاضي الحسين بن اسماعيل الضبي ببغداد أبو عبد الله قال: حدثنا علي-يعني-ابن شعيب قال: حدثنا يعقوب بن ابراهيم الزهري قال: حدثنا أبي عن صالح-يعني-ابن كيسان عن الزهري قال: قال أبو ادريس عائذ الله بن عبد الله الخولاني: سمعت حذيفة بن اليمان يقول: والله اني لأعلم الناس بكل فتنة هي كائنة فيما بيني وبين الساعة، وما ذاك أن يكون رسول الله ﷺ حدثني من ذلك شيئا أسره إلي لم يكن حدث به غيري، ولكن رسول الله ﷺ قال وهو يحدث مجلسا أنا فيه عن الفتن بعد الفتن: منهن ثلاث. أو قال: ثلاث لا يذرن شيئا منهن كرياح الصيف منها صغار، ومنها كبار. قال حذيفة: فذهب ذلك الرهط كلهم غيري (¬١). أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن بن زيد الكندي-قراءة عليه وأنا أسمع- قال: أخبرنا (٧٦ - و) أبو عبد الله الحسين بن علي بن أحمد المقرئ قال: أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن النقور قال: حدثنا أبو الحسين محمد بن عبد الله بن أخي ميمي قال: حدثنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن أحمد -املاء سنة ثمان عشرة وثلاثمائه-قال: حدثنا محمد بن يزيد أخو كرخويه قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا ابن جابر قال: حدثني بشر بن عبد الله الحضرمي قال: حدثني أبو ادريس أنه سمع حذيفة بن اليمان قال: كان الناس يسألون رسول الله ﷺ عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني، فقلت يا رسول الله إنا كنا في جاهلية فجاءنا هذا الخير، فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال: نعم، قال: فهل بعد هذا الشر من خير؟ قال: نعم وهدنة على دخن، قلت وما دخنه؟ قال: قوم تعرف منهم وتنكر، قلت: فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: نعم دعاة على باب جهنم من أجابهم اليها قذفوه فيها، قلت: يا رسول الله فان ادركني ذلك، قال: تلزم جماعة المسلمين وإمامهم (¬٢). أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل الهاشمي قال: أخبرنا أبو الفتح أحمد ابن الحسن الشاشي قال: أنبأنا أبو المعالي محمد بن محمد بن زيد الحسيني قال: أخبرنا عبد الملك بن محمد بن عبد الله العدل قال: أخبرنا حمزة بن محمد قال: حدثنا عبد الكريم بن الهيثم قال: حدثنا عبد الكبير بن المعافى بن عمران قال: حدثنا أبي قال: حدثنا سفيان عن عطاء بن السائب عن أبي البختري عن حذيفة قال: كان أصحاب رسول الله ﷺ (٧٦ - ظ) يتعلمون الخير وكنت أتعلم الشر قيل: لم؟ قال: انه من اعتزل الشر وقع في الخير. أخبرنا أحمد بن محمد بن سيدهم الانصاري، قراءة عليه في منزله بدمشق، قال: أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد بن عبد القوي المصيصي قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب قال: أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: حدثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس قال: حدثنا يونس بن حبيب قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا شعبة عن أبي اسحاق عن الوليد بن المغيرة عن حذيفة قال: قلت يا رسول الله اني ذرب اللسان، وعامة ذلك على أهلي، قال: فأين أنت من الاستغفار اني لاستغفر ربي في اليوم مائة مرة. أخبرنا أبو الحسن المبارك بن أبي بكر بن مزيد الخواص، وأبو عبد الله محمد ابن نصر بن أبي الفرج الحصري-قراءة عليهما وأنا أسمع ببغداد-قالا: أخبرنا أبو محمد عبد الغني بن الحسن بن أحمد-قال الحصري: وأنا حاضر-قال: أخبرنا سعيد ابن أبي الرجاء الصيرفي قال: أخبرنا أبو العباس بن النعمان قال: أخبرنا أبو بكر بن المقري قال: حدثنا اسحاق بن أحمد بن نافع الخزاعي قال: حدثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني قال: حدثنا سفيان عن اسرائيل بن يونس عن أبي اسحاق عن مسلم ابن نذير عن حذيفة قال: شكوت الى النبي ﷺ ذربا في لساني فقال: أين أنت من الاستغفار، فإني لاستغفر الله في اليوم والليلة مائة مرة (¬١). أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان قال: أخبرنا أبو طالب عبد الرحمن بن الحسن بن عبد الرحمن بن العجمي قال: أخبرنا أبو الغنائم محمد بن علي النرسي قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن الحسن العلوي قال: أخبرنا أبي قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن علي المرهبي قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال: حدثنا محمد بن العلاء قال: حدثنا عمرو بن بزيع قال: حدثنا الحارث بن حجاج عن أبي معمر التيمي عن ساعدة بن سعد بن حذيفة بن اليمان أن حذيفة كان يقول: ما من يوم أقر لعيني، ولا أحب لنفسي من يوم آتي أهلي فلا أجد عندهم طعاما، ثم يقولون ما نقدر على قليل ولا كثير. وقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ان الله (٧٧ - و) أشد حمية للمؤمن من الدنيا من المريض أهله من الطعام والشراب، والله أشد تعاهدا للمؤمن بالبلاء من الوالد لولده بالخير (¬١). أخبرنا المبارك بن أبي بكر بن مزيد الخواص، وأبو عبد الله محمد بن نصر بن أبي الفرج الحصري-قراءة عليهما وأنا أسمع ببغداد-قالا: أخبرنا أبو محمد عبد الغني بن الحسن بن أحمد-قال الحصري: وأنا حاضر-قال: أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي، قال: أخبرنا أبو العباس بن النعمان، قال: أخبرنا أبو بكر بن المقرئ قال: حدثنا اسحاق بن أحمد بن نافع الخزاعي قال: حدثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني قال: حدثنا سفيان عن أبي فروة الجهني قال: سمعت عبد الله بن عكيم قال: كنا عند حذيفة بالمدائن، فاستسقى دهقانا فأتاه باناء فيه فضة، فحذفه (¬٢) به حذيفة، وكان رجلا فيه حدة، فكرهوا أن يكلموه، ثم التفت الى القوم فقال: اعتذر اليكم من هذا اني قد كنت تقدمت اليه ألا يسقيني في هذا، ثم قال: ان رسول الله ﷺ قام فينا فقال: لا تشربوا في آنية الفضة والذهب ولا تلبسوا الديباج والحرير، فانه لهم في الدنيا ولكم في الآخرة. (¬٣). وقال: حدثنا ابن أبي عمر قال: حدثنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن عبد الرحمن عن حذيفة مثله. أنبأنا عمر بن طبرزد قال: أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي-اجازة ان لم يكن سماعا-قال: أخبرنا عمر بن عبد الله قال: أخبرنا أبو الحسن بن بشران قال: أخبرنا عثمان بن أحمد قال: حدثنا حنبل بن اسحاق قال: حدثنا مسلم بن ابراهيم قال: حدثنا حماد بن (٧٧ - ظ) سلمة قال: حدثنا علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن حذيفة قال: خيرني رسول الله ﷺ بين الهجرة والنصرة فاخترت النصرة. قال وكان يكنى أبا عبد الله، وسلمان الفارسي يكنى أبا عبد الله. أخبرنا أبو نصر محمد بن هبة الله القاضي-فيما اذن لنا في روايته عنه- قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن قال: أخبرنا أبو نصر بن رضوان وأبو غالب ابن البناء، وعبد الله بن محمد بن نجا، ح. وأخبرنا به عمر بن طبرزد اجازة عن أبي غالب بن البناء، قالوا: أخبرنا أبو محمد الجوهري قال: أخبرنا أبو بكر بن مالك قال: حدثنا العباس بن ابراهيم قال: حدثنا محمد بن اسماعيل-يعني-الاحمسي قال: حدثنا عمرو العنقزي قال: حدثنا اسرائيل عن ميسرة بن حبيب عن المنهال بن عمرو عن زر بن حبيش عن حذيفة قال: قالت لي أمي: متى عهدك بالنبي ﷺ؟ فذكر الحديث، وقال في آخره سآتي رسول الله ﷺ يستغفر لي ولك فأتيت رسول الله ﷺ فصليت معه المغرب فصلى ما بينهما ما بين المغرب والعشاء ثم انصرف فاتبعة، قال: فبينا هو يمشي اذ عرض له عارض فناجاه ثم مضى واتبعته فقال: من هذا؟ قلت: حذيفة، قال: ما جاء بك يا حذيفة؟ فأخبرته بالذي قالت لي أمي فقال: غفر الله لك يا حذيفة ولأمك، أما رأيت العارض الذي عرض لي؟ قلت: بلى بأبي أنت وأمي، قال: فانه ملك من الملائكة لم يهبط الى الارض قبل ليلته هذه، استأذن ربه في أن يسلم علي (٧٨ - و) فيسرني-أو قال: فأخبرني أن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، وأن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة- (¬١). أنبأنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد الانصاري قال: أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة السلمي قال: حدثنا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد الكتاني قال: أخبرنا تمام بن محمد قال: أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد ابن فضالة الحمصي قراءة عليه قال: حدثنا بحر بن نصر بن سابق الخولاني قال: حدثنا خالد بن عبد الرحمن الخراساني قال: حدثنا فطر بن خليفة عن كثير أبي اسماعيل عن عبد الله بن مليل قال: سمعت عليا يقول: قال رسول الله ﷺ: انه لم يكن نبي قبلي إلا أعطي سبعة نجباء وزراء ورفقاء واني أعطيت أربعة عشر: حمزة، وجعفر، وأبو بكر، وعمر، وعلي، والحسن والحسين، سبعة من قريش، وابن مسعود، وسلمان، وعمار، وحذيفة، وأبو ذر، والمقداد وبلال. (¬١). أنبأنا ابن طبرزد قال: أخبرنا أبو القاسم اسماعيل بن أحمد-اجازة ان لم يكن سماعا-قال: أخبرنا يوسف بن الحسن بن محمد قال: أخبرنا أبو نعيم قال: حدثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس قال: حدثنا يونس بن حبيب قال: حدثنا أبو داود سليمان بن داود الطيالسي قال: حدثنا شريك قال: حدثنا عثمان بن عمير قال: حدثنا زاذان عن حذيفة قال: قلنا: يا رسول الله لو استخلفت؟ فقال: لو استخلفت فعصيتم نزل العذاب، ولكن ما أقرأكم ابن مسعود فاقرؤوه، وما حدثكم حذيفة فاقبلوا، أو قال فاسمعوا (¬٢). أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن (٧٨ - ظ) الحسين بن الحسن بن محمد الأسدي المعروف بابن البن-قراءة عليه وأنا أسمع بدمشق-قال: أخبرنا جدي الحسين بن الحسن قال: أخبرنا أبو القاسم بن أبي العلاء المصيصي قال: أخبرنا أبو محمد بن أبي نصر، وأبو نصر بن الجندي قالا: أخبرنا أبو القاسم بن أبي العقب قال: حدثنا أبو عبد الملك قال: حدثنا ابن عائذ قال: أخبرني محمد بن شعيب عن عثمان بن عطاء عن أبيه عن عكرمة عن ابن عباس في حديث ذكره قال: فأراد رسول الله ﷺ أن يبعث رجلا فيخرج من الخندق فيعلم ما يريدون، فأتى رجلا وقد قبضه القر قال: ائت مطلع القوم فاعتل فتركه، ثم أتى آخر فاعتل فتركه، وحذيفة يسمع ما يقول النبي ﷺ وهو ساكت مما به من البلاء والضر، حتى أتاه رسول الله ﷺ وهو لا يدري من هو، فقال: من هذا؟ قال: أنا حذيفة، قال: اياك أريد، سمعت حديثي الليلة ومساءلتي الرجال لأبعثهم ليخبروا لنا خبر القوم فيأتون، قال: أي والذي أرسلك بالحق اني أسمع، قال: فما منعك أن تقوم؟ قال: القر، قد علم الله الذي بي من البلاء، فلما سمع النبي ﷺ ذكر القر، ضحك حتى استغرب ضحكا وقال: قم حفظك الله من فوقك ومن تحتك، وعن يمينك وعن شمالك حتى ترجع إليّ، فقام حذيفة مسرورا بدعاء رسول الله ﷺ، فأتى القوم لا يحس شيئا مما كان يجد، حتى خالط عسكرهم وجالسهم، ثم أقبل فأخبر رسول الله ﷺ الخبر. قال وأخبرني الوليد (٧٩ - و) بن مسلم قال: أخبرني عبد الله بن زيد بن أسلم عن أبيه زيد بن أسلم أنه أخبره قال: قال رجل لحذيفة: أشكو الى الله صحبتكم رسول الله ﷺ، فانكم أدركتموه ولم ندركه، ورأيتموه ولم نره، قال حذيفة: ونحن نشكو الى الله ايمانكم به ولم تروه، والله ما تدري لو أدركته كيف كنت تكون؟ لقد رأيتنا مع رسول الله ﷺ ليلة الخندق ليلة باردة مطيرة، اذ قال رسول الله ﷺ: هل من رجل يذهب فيعلم لنا علم القوم أدخله الله الجنة، قال: فو الله ما قام منا أحد، قال: هل من رجل يذهب فيعلم لنا علم القوم جعله الله رفيق ابراهيم يوم القيامة؟ فما قام منا أحد، ثم قال: هل من رجل يذهب فيعلم لنا علم القوم جعله الله رفيقي في الجنة، فما قام منا أحد، فقال أبو بكر: يا رسول الله ابعث حذيفة، قال: حذيفة، فقلت: دونك فو الله ما قال رسول الله ﷺ: يا حذيفة حتى قلت: يا رسول الله بأبي وأمي أنت، والله ما بي أن أقتل، ولكني أخشى أن أوسر، فقال رسول الله ﷺ: انك لن تؤسر، فقلت: يا رسول الله مرني بما شئت فقال: اذهب حتى تدخل في القوم فتأتي قريشا فتقول: يا معشر قريش انما يريد الناس أن يقولوا غدا: أين قادة الناس، أين رؤوس الناس، تقدموا، فتقدموا فتصلوا بالقتال، فيكون القتل بكم، ثم ائت كنانة فقل: يا معشر كنانة انما يريد الناس غدا أن يقولوا: أين (٧٩ - ظ) كنانة أين رماة الحدق، تقدموا، فتقدموا فتصلوا بالقتال، فيكون القتل بكم، ثم ائت قيسا فقل: يا معشر قيس انما يريد الناس غدا أن يقولوا: أين قيس أين أحلاس الخيل، أين فرسان الناس، تقدموا، فتقدموا فتصلوا بالقتال، ويكون القتل بكم، ثم قال لي: ولا تحدث في سلاحك شيئا. قال: حذيفة: فذهبت فكنت بين ظهراني القوم أصطلي معهم على نيرانهم، وأذكر لهم القول الذي قال رسول الله ﷺ: أين قريش، أين كنانة أين قيس، حتى اذا كان وجه السحر قام أبو سفيان يدعو باللات والعزى ويشرك، ثم قال: نظر رجل من جليسه، قال: ومعي رجل يصطلي، قال: فوثبت عليه مخافة أن يأخذني فقلت: من أنت؟ قال: أنا فلان، قلت: أولى، فلما رأى أبو سفيان الصبح، قال أبو سفيان: نادوا: أين قريش، أين رؤوس الناس، أين قادة الناس، تقدموا، قالوا: هذه المقالة التي أتينا بها البارحة، ثم قال: أين كنانة، أين رماة الحدق تقدموا، فقالوا: هذه المقالة التي أتينا بها البارحة، ثم قال: أين قيس، أين فرسان الناس، أين أحلاس الخيل، تقدموا، فقالوا: هذه المقالة التي أتينا بها البارحة، قال: فخافوا فتخاذلوا، وبعث الله عليهم الريح فما تركت لهم بناء إلاّ هدمته، ولا اناء الا أكفته، وتنادوا بالرحيل. قال حذيفة: حتى رأيت أبا سفيان وثب على جمل له معقول، فجعل يستحثه للقيام، ولا يستطيع القيام لعقاله. قال حذيفة: فو الله لولا ما قال لي رسول الله ﷺ: ولا تحدث في سلاحك (٨٠ - و) شيئا، لرميته من قريب. قال: وسار القوم، وجئت رسول الله ﷺ فأخبرته فضحك حتى رأيت أنيابه (¬١). أنبأنا عبد الصمد بن محمد القاضى عن أبي المظفر بن القشيري قال: أخبرنا أبو الفضل جعفر بن الحسين بن محمد المقري الماوردي، وأبو سعيد عبد الرحمن ابن منصور بن رامش قالا: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف بن أحمد بن بامويه قال: أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن الأعرابي قال: حدثنا عباس بن محمد الدوري قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا زهير بن معاوية عن جابر عن سعد بن عبيدة عن صلة بن زفر عن حذيفة بن اليمان قال: صليت ليلة مع النبي ﷺ في رمضان فقام يغتسل وسترته، ففضلت منه فضلة في الاناء فقال: ان شئت فأرقه وان شئت فصب عليه، قال: قلت: يا رسول الله هذه الفضلة أحب إليّ مما أصب عليه، فاغتسلت به وسترني، قال: قلت: لا تسترني قال: بلى لأسترنك كما سترتني. أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله قال: أخبرنا أبو مسلم المؤيد بن عبد الرحيم بن الاخوه وصاحبته عين الشمس بنت أبي سعيد بن الحسن قالا: أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي-قالت عين الشمس: اجازة- قال: أخبرنا أبو الفتح منصور بن الحسين بن علي الكاتب، وأبو طاهر أحمد بن محمود الثقفي-قالا: أخبرنا أبو بكر بن المقرئ قال: حدثنا اسماعيل بن ابراهيم أبو علي قال: حدثنا عبد الكريم بن الهيثم قال: حدثنا الحسين بن عبد الأول قال: حدثنا أبو خالد قال: حدثنا أبو سعد البقال عن ابراهيم (٨٠ - ظ) التيمي عن أبيه عن حذيفة قال: بعثني رسول الله ﷺ سرية وحدي. أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي قال: أخبرنا أبو منصور بن زريق قال: أخبرنا ابن بشران قال: أخبرنا الحسين بن صفوان قال: حدثنا ابن أبي الدنيا قال حدثنا محمد بن سعد قال: حذيفة بن اليمان بن حسل، ويقال حسيل بن جابر العبسي، حليف بني عبد الاشهل، وابن أختهم الرباب بنت كعب بن عدي بن كعب ابن عبد الاشهل، يكنى أبا عبد الله، شهد أحدا، وقتل أبوه يومئذ، وجاءه نعي عثمان بن عفان وهو بالمدائن، ومات بها سنة ست وثلاثين، اجتمع على ذلك محمد ابن عمر-يعني-الواقدي، والهيثم بن عدي. أنبأنا أبو الوحش بن نسيم قال: أخبرنا أبو القاسم بن أبي محمد بن أبي الحسين قال أخبرنا أبو طالب بن يوسف وأبو نصر بن البناء قالا: أخبرنا أبو محمد الجوهري عن أبي عمر بن حيوية قال: أخبرنا أحمد بن معروف قال: حدثنا الحسين ابن الفهم قال: حدثنا محمد بن سعد قال في الطبقة الثانية: حذيفة بن اليمان وهو ابن حسل بن جابر بن ربيعة بن عمرو بن جروة، وهو اليمان ابن الحارث بن قطيعة ابن عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر، وجروة هو اليمان من ولده حذيفة، وانما قيل اليمان لان جروة أصاب دما في قومه فهرب الى المدينة فحالف بني عبد الأشهل فسماه قومه اليمان لانه حالف اليمانية، وأم حذيفة الرباب بنت كعب بن عدي بن كعب بن عبد الأشهل (¬١) (٨١ - و). أنبأنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد قال: أخبرنا أبو الفضل بن ناصر -اجازة ان لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو محمد ابن الآبنوسي قال: أخبرنا أبو محمد الجوهري قال: أخبرنا أبو الحسين بن المظفر قال: أخبرنا أبو علي المدائني قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن البرقي قال: ومن حلفاء بني عبد الاشهل من العرب، من غير أهل بدر، حذيفة بن اليمان، حليف بني عبد الأشهل، وأمه الرباب من بني عبد الأشهل، وهو حذيفة بن اليمان بن حسيل بن جابر بن أسيد بن عمرو ابن مازن بن ربيعة بن قطيعة بن عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان، لم يشهد بدرا، وشهد أحدا مع أبيه، وقتل أبوه يوم أحد، قتله المسلمون ولا يعرفونه، فتصدق حذيفة بديته على المسلمين، حدثنا بذلك كله ابن هشام عن زياد عن ابن اسحاق وتوفي حذيفة بن اليمان سنة ست وثلاثين في أولها، له رواية كثيرة عن النبي ﷺ. (¬١). أنبأنا أبو اليمن الكندي قال: أخبرنا أبو البركات الانماطي قال: أخبرنا أبو الفضل محمد بن طاهر قال: أخبرنا مسعود ابن ناصر قال: أخبرنا عبد الملك بن الحسن قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسين الكلاباذي قال: حذيفة بن اليمان، واليمان يقال له: حسيل بن جابر، وقال عمرو بن علي: حذيفة بن الحسل بن اليمان، وقال الواقدي: حذيفة بن اليمان بن حسيل بن جابر العبسي حليف بني عبد الأشهل وابن أختهم، أبو عبد الله العبسي الكوفي، سمع النبي ﷺ، وروى عنه قيس بن أبي حازم، وأبو وائل وزيد بن (٨١ - ظ) وهب وأبو ادريس الخولاني، وربعي بن خراش في الوضوء وغير موضع، قال البخاري مات بعد عثمان بن عفان بأربعين يوما (¬٢)، قال أبو نصر الكلاباذي الحافظ: وذلك أول سنة ست وثلاثين، وقال الذهلي: قال يحيى بن بكير: مات سنة ست وثلاثين، وقال الواقدي مثل يحيى، وقال ابن قتيبة مثل يحيى، وقال عمرو بن علي-يعني: توفي بالمدائن بعد عثمان بأربعين ليلة، وقال أبو بكر بن أبي شيبة: مات حين قتل عثمان. وقال أبو البركات الأنماطي: أخبرنا ثابت بن بندار قال: أخبرنا أبو العلاء محمد بن علي بن يعقوب قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد البابسيري قال: أخبرنا الأحوص بن المفضل بن غسان قال: حدثنا أبي قال: حذيفة أبو عبد الله، وقال في موضع آخر: حذيفة بن حسيل بن جابر وهو حذيفة بن اليمان وأبوه حسيل ابن جابر، كان ممن خلف بالمدينة يوم أحد، وهو شيخ كبير، فلما نشبت الحرب خرج فقتل بأحد. وقال أبو البركات الأنماطي: أخبرنا أبو طاهر أحمد بن الحسن، وأبو الفضل ابن خيرون قالا: أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسن قال: أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن اسحاق قال: أخبرنا أبو حفص عمر بن أحمد بن اسحاق قال: حدثنا خليفة بن خياط قال: ومن بني عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان حذيفة ابن اليمان لقب، اسمه حسيل بن جابر بن عمرو بن ربيعة بن جروة بن الحارث بن مازن بن قطيعة بن عبس، أمه امرأة من الأنصار من الأوس، يكنى أبا عبد الله، مات بالكوفة في أول سنة ست وثلاثين نسبه لى (٨٢ - و) رجل من ولده (¬١). أنبأنا زيد بن الحسن قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزاز قال: أخبرنا أحمد بن علي قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال: أخبرنا مكرم بن أحمد القاضي قال: حدثنا محمد بن الحسن صاحب النرسي قال: سمعت علي بن المديني يقول: حذيفة بن اليمان، هو حذيفة بن حسل، وحسل كان يقال له اليمان وهو رجل من عبس حليف الأنصار. أخبرنا أبو حفص المؤدب-إذنا-قال أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي- اذنا إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو الفضل بن البقال قال: أخبرنا أبو الحسن ابن الحمامي قال: أخبرنا إبراهيم بن أحمد القرميسيني قال: أخبرنا ابراهيم بن أبي أمية قال: سمعت نوح بن حبيب يقول: حذيفة بن اليمان بن جابر. كتب إلينا أبو الفتوح نصر بن أبي الفرج الحصري من مكة حرسها الله قال: أخبرنا الحافظ أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله الأشيري قال: أخبرنا أبو الوليد يوسف بن عبد العزيز بن الدباغ قال: أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد العزيز بن ثابت قال: أخبرنا أبو عمر بن عبد البر النمري قال: حذيفة بن اليمان، يكنى أبا عبد الله، واسم اليمان حسيل بن جابر، واليمان لقب، وهو حذيفة بن خسل، ويقال حسيل، بن جابر بن عمرو بن ربيعة بن جروة بن الحارث ابن مازن بن قطيعة بن عبس العبسي القطيعي من بني عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان حليف لبني عبد الأشهل من الأنصار، وأمه امرأة من الأنصار من الاوس من بني عبد الأشهل، اسمها الرباب بنت كعب بن عدي بن عبد (٨٢ - ظ) الأشهل، اسمها الرباب بنت كعب بن عدي بن عبد الأشهل (¬١)، وانما قيل لأبيه حسيل: اليمان، لأنه من ولد اليمان جروة بن الحارث بن قطيعة بن عبس، وكان جروة بن الحارث أيضا يقال له اليمان لأنه أصاب في قومه دما فهرب إلى المدينة، فحالف بني عبد الأشهل فسماه قومه اليمان، لأنه حالف اليمانية. شهد حذيفة وأبوه حسيل وأخوه صفوان أحدا، وقتل أباه يومئذ بعض المسلمين، وهو يحسبه من المشركين، كان حذيفة من كبار أصحاب رسول الله ﷺ، وهو الذي بعثه رسول الله يوم الخندق ينظر إلى قريش فجاءه بخبر رحيلهم، وكان عمر بن الخطاب يسأله عن المنافقين، وهو معروف في الصحابة بصاحب سر رسول الله ﷺ، وكان عمر ينظر إليه عند موت من مات منهم فإن لم يشهد جنازته حذيفة، لم يشهدها عمر، وكان حذيفة يقول: خيرني رسول الله ﷺ بين الهجرة والنصرة، فاخترت النصرة، وهو حليف للأنصار لبني عبد الأشهل، وشهد حذيفة نهاوند (¬٢)، فلما قتل النعمان بن مقرن أخذ الراية، وكان فتح همذان والري والدينور على يد حذيفة، وكانت فتوحه كلها سنة اثنتين وعشرين. مات حذيفة سنة ست وثلاثين، بعد قتل عثمان، في أول خلافة علي. وقيل توفي سنة خمس وثلاثين، والأول أصح. وكان موته بعد أن أتى نعي عثمان إلى الكوفة، ولم يدرك الجمل، وقتل صفوان (¬١) وسعيد ابنا حذيفة بصفين، وكانا قد بايعا عليا بوصية أبيهما بذلك (٨٣ - و) إياهما، سئل حذيفة: أي الفتن أشد؟ قال: أن يعرض عليك الخير والشر فلا تدري أيهما تركب وقال حذيفة: لا تقوم الساعة حتى يسود كل قبيلة منافقوها (¬٢). قال: الحافظ أبو محمد عبد الله بن محمد الأشيري-ونقلته من خطه: زيادة مازن هاهنا في نسب حذيفة خطأ، والله أعلم فإن مازنا إنما هو ابن الحارث ابن قطيعة. قال أبو عبيد: ومنهم يعني من بني عبس بنو رواحة بن ربيعة بن مازن بن الحارث بن قطيعة فمازن على هذا هو أخو جروه بن الحارث الذي يقال له اليمان والله أعلم (¬٣). وقال ابن السكن في نسبه: حذيفة بن حسيل بن جابر بن أسيد بن عمرو بن مازن بن ربيعة بن قطيعة بن عبس، وهذا الاختلاف كله يحصل منه أنه من عبس فقط. والله أعلم بصواب ذلك من خطائه. وقيل في حسيل بن جابر بن ربيعة بن عمرو بن اليمان كذا جاء في النسب لأبي عبيد بتقديم ربيعة على عمرو. قال: واليمان اسمه جروة-كذا ذكره بضم الجيم-بن الحارث بن قطيعة بن عبس. هذه آخر حاشية الأشيري على ترجمة حذيفة. قال أبو عمر بن عبد البر في ترجمة أبيه: حسيل بن جابر العبسي القطعي، ويقال حسيل، وهو المعروف باليمان، والد حذيفة بن اليمان، وانما قيل له اليمان لأنه نسب الى جده اليمان بن الحارث بن قطيعة بن عبس بن بغيض، واسم اليمان جروة بن الحارث بن قطيعة بن عبس وإنما قيل لجروة اليمان لأنه أصاب في قومه دما فهرب الى المدينة فحالف بني عبد الأشهل، فسماه قومه اليمان لمحالفته اليمانية، شهد هو وابناه حذيفة وصفوان مع رسول الله ﷺ (٨٣ - ظ) أحدا، فأصاب حسيلا المسلمون في المعركة فقتلوه يظنونه من المشركين ولا يدرون وحذيفة يصيح أبي أبي ولم يسمع فتصدق ابنه حذيفة بديته على من أصابه وقيل إن الذي قتل حسيلا عتبة بن مسعود (¬١). أنبأنا أبو الحسن بن المفضل عن أبي القاسم بن عبد الملك قال: أخبرني أبو محمد ابن عتاب، وأبو عمران بن أبي تليد-إجازة-قالا: أخبرنا أبو عمر النمري قال: أخبرنا أبو القاسم بن القاسم قال: أخبرنا أبو علي سعيد بن عثمان بن السكن قال: في كتاب الحروف ومعرفه الصحابة (¬٢): وحذيفة بن اليمان أبو عبد الله العبسي، يقال هو حسيل بن جابر، يعني اليمان، هاجر الى النبي ﷺ، هو من عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار ابن معد، شهد حذيفة مع أبيه حسيل وأخيه صفوان مشاهده بعد بدر، ومات في أول خلافة علي سنة ست وثلاثين، وقال بعضهم: مات بعد عثمان بأربعين يوما سنة خمس وثلاثين بالمدائن، وهو خطأ لأن عثمان قتل في ذي الحجة سنة خمس وثلاثين، لا خلاف بين أهل السيرة في ذلك، هو معدود في الكوفيين، وهو حليف بني عبد الأشهل، قال: خيرني رسول الله ﷺ بين الهجرة والنصرة، فاخترت النصرة، وكان ممن هاجر هو وأبوه رحمهما الله، وهو معدود في الأنصار، واختلف في وقت وفاته والصحيح أنه مات أول سنة ست وثلاثين، وروى عنه عمار بن ياسر، وكان عمر يسأله عن المنافقين لأن النبي ﷺ أعلمه بهم، وروى عنه أيضا من الصحابة جندب البجلي وأبو أمامة وأبو الطفيل وغيرهم. ﷽ وبه توفيقي أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي قال: أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن ابن محمد القزاز قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي ثابت الخطيب قال: حذيفة ابن اليمان العبسي، حليف بني عبد الأشهل، واليمان لقب، واسمه حسل، ويقال حسيل بن جابر بن أسيد بن عمرو بن مازن، وقيل اليمان بن جابر بن عمرو بن ربيعة بن جروة بن الحارث بن مازن بن ربيعة بن قطيعة بن عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان. يكنى حذيفة أبا عبد الله. وأمه من بني عبد الأشهل تسمى الرباب لم يشهد حذيفة بدرا وشهد أحدا، وقتل أبوه يومئذ مع رسول الله ﷺ، وحضر ما بعد أحد من الوقائع، وكان صاحب رسول الله ﷺ، لقربه منه وثقته به، وعلو منزلته عنده، وولاه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب المدائن، فأقام بها الى حين وفاته (¬١). أخبرنا القاضي أبو نصر محمد بن هبة الله بن محمد-فيما اذن لنا في روايته عنه-قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي قال: حذيفة بن اليمان، وهو حذيفة بن حسيل، ويقال حسل بن جابر بن أسيد بن عمرو ابن مالك ويقال اليمان بن جابر بن ربيعة بن جروة بن الحارث بن مازن بن ربيعة ابن قطيعة بن عبس بن بغيض بن ريث. أبو عبد الله العبسي، حليف بني عبد الأشهل، صاحب رسول الله ﷺ وصاحب سره من المهاجرين. (٨٥ - و) روى عن النبي ﷺ، روى عنه ابنه أبو عبيدة بن حذيفة، وزيد بن وهب وأبو حذيفة سلمة بن صهيبة، وأبو الطفيل وربعي بن خراش، وطارق بن شهاب، وهمام بن الحارث وأبو إدريس الخولاني، وصلة بن زفر العبسي، وعمرو بن ضرار، وطلحة بن زيد، وأبو وائل شقيق بن سلمة، وعمر بن حنطلة، وزر بن حبيش، وعبد الله بن الصامت، وأبو عبيد المغيرة ومسلم بن نذير ويزيد بن شريك التيمي. وشهد اليرموك وكان البريد الى عمر بالفتح (¬١). أنبأنا أبو اليمن الكندي قال: أخبرنا أبو البركات الأنماطي-إذنا إن لم يكن سماعا-قال أخبرنا أبو الحسين بن الطيوري، وثابت بن بندار قالا: أخبرنا الحسين بن جعفر-زاد ابن الطيوري: وابن عمه أبو نصر محمد بن الحسن- قالا: أخبرنا الوليد بن بكر قال: أخبرنا علي بن أحمد بن زكريا قال: أخبرنا صالح بن أحمد العجلي، قال: حدثني أحمد قال: حذيفة بن اليمان أبو عبد الله العبسي من أصحاب النبي ﷺ، وكان أميرا على المدائن استعمله عمه عمر ومات بعد قتل عثمان بأربعين يوما سكن الكوفة وكان صاحب سر رسول الله ﷺ. قال أبو البركات الأنماطي قال: أخبرنا أبو الفضل بن خيرون قال: أخبرنا أبو القاسم بن بشران قال: أخبرنا أبو علي بن الصواف قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال: قال عمي أبو بكر: حذيفة بن اليمان أبو عبد الله. أنبأنا أبو الوحش بن نسيم قال أخبرنا أبو القاسم بن أبي محمد (٨٥ - ظ) قال: حدثنا أبو بكر يحيى بن ابراهيم السلماسي قال: أخبرنا نعمة الله بن محمد المربذي قال: حدثنا أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الله قال: حدثنا محمد بن أحمد بن سليمان قال: أخبرنا سفيان بن محمد بن سفيان قال: حدثني عمي الحسن ابن سفيان قال: حدثنا محمد بن علي ابن عم رواد بن الجراح عن محمد بن اسحاق قال: سمعت أبا عمر الضرير يقول: حذيفة بن اليمان أبو عبد الله. أنبأنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن نصر بن باز قال: أخبرنا عبد الحق بن عبد الخالق قال: أخبرنا أبو الغنائم محمد بن علي بن النرسي قال: أخبرنا أبو أحمد الغندجاني قال: أخبرنا أحمد بن عبدان قال: أخبرنا محمد بن سهل قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن اسماعيل البخاري قال: حذيفة بن اليمان العبسي أبو عبد الله، هاجر الى رسول الله ﷺ، مات بعد عثمان بأربعين يوما، قاله عبيد الله بن موسى عن سعد بن أوس عن بلال عن حذيفة، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: أبو اليقظان على الفطرة ثلاثا، ولن يدعها حتى يموت أو ينسيه القوم وقال أبو أحمد الزبيري عن سعد بن أوس عن بلال: بلغني عن حذيفة بن اليمان عن النبي ﷺ ولم يصح (¬١). أنبأنا أبو نصر بن الشيرازي قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن العباس قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن منصور قال: أخبرنا أبو سعيد بن حمدون قال: أخبرنا مكي بن عبدان قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: أبو عبد الله حذيفة بن اليمان العبسي له صحبة (¬٢). وقال: أخبرنا أبو القاسم الحافظ قال: أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد قال: أخبرنا (٨٦ - و) نصر بن إبراهيم قال: أخبرنا سليم بن أيوب قال: أخبرنا علي بن ابراهيم قال: حدثنا أبو زكريا يزيد بن محمد بن إياس قال: سمعت محمد ابن أحمد المقدمي يقول: حذيفة بن اليمان يكنى أبا عبد الله. وقال أخبرنا أبو القاسم الحافظ قال أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد قال: أخبرنا شجاع بن علي قال: أخبرنا أبو عبد الله بن مندة قال: حذيفة بن اليمان وهو ابن حسيل بن جابر العبسي، أبو عبد الله، حليف بني عبد الأشهل، صاحب سر رسول الله ﷺ، توفي قبل عثمان بأربعين يوما، هاجر الى النبي ﷺ أيام بدر، وكان نزل نصيبين (¬٣)، وتزوج بها، شهد أحدا وقتل أبوه يومئذ، قتله المسلمون ولم يشعروا به، روى عنه عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وغيرهما من الصحابة. أنبأنا أبو الحسن بن المقير عن أبي الفضل بن ناصر عن أبي الفضل التميمي قال: أخبرنا أبو نصر الوائلي قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله قال: أخبرني أبو موسى بن أبي عبد الرحمن النسائي قال: أخبرني أبي قال: أخبرني أبي قال: أبو عبد الله حذيفة بن اليمان يقال له حسيل. أنبأنا زيد بن الحسن عن أبي البركات عبد الوهاب بن المبارك قال: أخبرنا أبو المعالي ثابت بن بندار البقال قال: أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي بن يعقوب قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد البابسيري قال: أخبرنا أبو أمية الأحوص بن المفضل بن غسان الغلابي قال: حدثنا أبي عبد الرحمن قال حدثنا عثمان (٨٦ - ظ) بن عمر قال: أخبرنا يونس بن يزيد عن الزهري عن عروة أن حذيفة بن اليمان أحد بني عبس، وكان حليفا في الأنصار، وقتل أبوه مع النبي ﷺ يوم أحد أخطأ به المسلمون، فجعل حذيفة يقول لهم: أبي أبي، فلم يفهموا حتى قتلوه، فقال حذيفة: يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين، فزادت حذيفة عند رسول الله ﷺ خيرا، وأمر به فأوري أو قال: فأودي. أنبأنا عبد الصمد بن محمد الأنصاري عن أبي المظفر بن القشيري قال: أخبرنا أبي أبو القاسم قال: أخبرنا أبو نعيم عبد الملك بن الحسن قال: أخبرنا أبو عوانة يعقوب بن اسحاق قال: أخبرنا أبو داود الحراني قال: حدثنا جعفر بن عون قال: حدثنا الوليد بن جميع قال حدثني أبو الطفيل عن حذيفة قال: ما منعنا أن نشهد بدرا إلاّ أنا أقبلنا أنا وأبي-يعني اليمان-نريد رسول الله ﷺ ببدر، فعارضنا كفار قريش، فأخذونا فقالوا: انكم تريدون محمدا، قال: قلنا ما نريده، قال: فأعطونا عهد الله وميثاقه لتنصر فن إلى المدينة، قال: فلما أتينا النبي ﷺ فأخبرناه بذلك، قال: فأستعين الله عليهم وتفي لهم بعهدهم ارجعا الى المدينة، قال: فذلك الذي منعنا (¬١). أنبأنا أبو اليمن الكندي قال: أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: أخبرنا أبو نعيم قال: حدثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس قال: حدثنا يونس بن حبيب قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا شعبة عن المغيرة عن ابراهيم -سمع علقمة-قال: قدمت الشام قلت: اللهم (٨٧ - و) وفق لي جليسا صالحا، قال: فجلست الى رجل فإذا هو أبو الدرداء فقال لي: ممن أنت؟ فقلت: من أهل الكوفة، فقال: أليس فيكم صاحب الوساد والسواك، يعني ابن مسعود ثم قال: أليس فيكم صاحب السر الذي لم يكن يعلمه غيره، يعني حذيفة، وذكر الحديث (¬١). أنبأنا أبو اليمن الكندي قال: أخبرنا أبو عبد الله بن البناء-إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو الحسين بن الآبنوسي قال: أخبرنا أحمد بن عبيد بن الفضل-إجازة-قال: أخبرنا محمد بن الحسين الزعفراني قال: حدثنا ابن أبي خيثمة قال: حدثنا عبيد الله بن محمد العيشي قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد قال: حدثنا عبد الملك بن جريج قال: حدثني رجل عن زاذان أبي عمر قال: كنا عند علي يوما، فقلنا له: حدثنا عن أصحابك، فقال: عن أي أصحابي؟ قلنا: حذيفة بن اليمان قال: علم أسماء المنافقين، وسأل عن المعضلات حين غفل عنها، فإن تسألوه تجدوه بها عالما. أخبرنا أبو الوحش بن نسيم-إذنا-قال: أخبرنا علي بن الحسن قال: أنبأنا أبو طالب بن يوسف وأبو نصر بن البناء قالا: أخبرنا أبو محمد الجوهري قال: أخبرنا أبو عمر بن حيوية-إجازة-قال: أخبرنا أحمد بن معروف قال: حدثنا الحسين بن الفهم قال: حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن سليمان بن سحيم عن نافع بن جبير بن مطعم قال: لم يخبر رسول الله ﷺ بأسماء المنافقين الذين بخسوا به ليلة العقبة بتبوك غير حذيفة، وهم اثنا عشر رجلا ليس فيهم قرشي، وكلهم من الانصار (٨٧ - ظ) أو من حلفائهم. أنبأنا علي بن الفضل قال: أخبرنا أبو القاسم بن بشكوال في كتابه قال: أخبرنا أبو محمد بن عتاب وأبو عمران بن أبي تليد-إجازة-قال: أخبرنا أبو عمر النمري قال: أخبرنا خلف بن القاسم قال: أخبرنا أبو علي بن عثمان قال: أخبرنا جعفر بن محمد البزاز قال: حدثنا الحسن بن مكرم قال: حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا مجالد عن عامر عن صلة بن زفر قال: قلنا لحذيفة. كيف عرفت المنافقين، ولم يعرفهم أصحاب محمد ﷺ: أبو بكر ولا عمر؟ قال: إني كنت أسير خلف النبي ﷺ ذات ليلة، فنام على راحلته، فسمعت ناسا منهم يقولون: لو طرحناه عن راحلته، فاندقت عنقه، واسترحنا منه، فسرت بينهم وبينه، وجعلت أقرأ وأرفع صوتي فانتبه النبي ﷺ، فقال: من هذا؟ فقلت: حذيفة، فقال: من هؤلاء خلفك؟ قلت: فلان وفلان وفلان حتى عددتهم، قال: وسمعت ما قالوا؟ قلت: نعم ولذلك سرت بينك وبينهم قال: فإن هؤلاء فلان وفلان منافقين فلا تخبرن أحدا (¬١). أنبأنا أبو روح عبد المعز بن أبي الفضل عن أبي القاسم زاهر بن طاهر الشحامي قال: أخبرنا أبو نصر عبد الرحمن بن علي بن محمد بن الحسين بن موسى قال: أخبرنا أبو زكريا يحيى بن اسماعيل بن يحيى بن زكريا بن حرب قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن الحسن بن الشرقي قال: حدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن هاشم بن حيان العبدي الطوسي قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا ابن أبي خالد قال: سمعت زيد بن وهب الجهني يحدث عن حذيفة قال: مرّ بي عمر بن الخطاب وأنا جالس في المسجد، فقال لي: يا حذيفة إن فلانا قد مات فاشهده، قال: ثم مضى حتى إذا كاد أن يخرج من المسجد التفت فرآني وأنا جالس، فعرف فرجع إليّ فقال: يا حذيفة أنشدك الله أمن القوم أنا؟ قال: قلت: اللهم لا ولن أبرئ أحدا بعدك، قال: فرأيت عيني عمر جاءتا (¬٢). أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن الحسن قال: أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي الحسن الداراني قال: أخبرنا سهل بن بشر الأسفراييني قال: أخبرنا علي بن منير قال: أخبرنا محمد بن أحمد الذهلي قال: حدثنا محمد بن عبدوس قال: حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا الفضل بن موسى قال: حدثنا يزيد بن عقبة الازدي عن ابن بريدة عن أبيه: أن النبي ﷺ استعمل حذيفة بن اليمان على بعض الصدقة، فلما قدم، قال: يا حذيفة هل رزئ من الصدقة شيء؟ قال: لا يا رسول الله أنفقنا بقدر إلا أن ابنة لي أخذت حذيا (¬١) من الصدقة (٨٨ - و) قال: كيف بك يا حذيفة إذا ألقي في النار وقيل لك ائتنا بها؟ قال: فبكى حذيفة ثم بعث إليها فجيء بها فألقاها في الصدقة (¬٢). أنبأنا أبو اليمن الكندي قال: أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل قال: أخبرنا اسماعيل بن محمد الصفار قال: حدثنا أحمد بن منصور الرمادي قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال: كان عمر بن الخطاب إذا بعث أميرا كتب إليهم: إني قد بعثت إليكم فلانا وأمرته بكذا وكذا، فاسمعوا له وأطيعوا، فلما بعث حذيفة الى المدائن كتب إليهم: إني قد بعثت إليكم فلانا فأطيعوه، فقالوا: هذا رجل له شأن، فركبوا ليلقوه فلقوه على بغل تحته إكاف، وهو معترض عليه رجلاه من جانب واحد، فلم يعرفوه فأجازوه فلقيهم الناس، فقالوا: أين الأمير؟ قالوا: هذا الذي لقيتم، قال: فركضوا في أثره فأدركوه، وفي يده رغيف، وفي الأخرى عرق (¬٣)، وهو يأكل، فسلموا عليه، فنظر الى عظيم منهم، فناوله العرق والرغيف، قال: فلما غفل ألقاه، أو قال: أعطاه خادمه. أخبرنا أبو نصر القاضي-إذنا-قال: أخبرنا أبو القاسم بن أبي محمد قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد الخطيب قال: أخبرنا محمد بن الحسن النهاوندي قال: حدثنا أحمد بن الحسين النهاوندي قال: حدثنا عبد الله بن محمد القاضي قال: حدثنا محمد بن اسماعيل قال: حدثنا عبد الله (٨٨ - ظ) بن يزيد المقرئ عن حيوة عن أبي صخر عن زيد بن أسلم عن أبيه: أن عمر بن الخطاب قال لأصحابه: تمنوا، فقال أحدهم: أتمنى أن يكون ملء هذا البيت دراهم، فأنفقه في سبيل الله ﷿، فقال عمر: تمنوا فقال أحدهم: أتمنى أن يكون ملء هذا البيت ذهبا فأنفقه في سبيل الله، فقال: تمنوا، فقال آخر: أتمنى أن يكون ملء هذا البيت جواهر ونحوه فأنفقه في سبيل الله، فقال عمر: تمنوا، فقالوا: ما نتمنى بعد هذا؟ فقال عمر: لكني أتمنى أن يكون ملء هذا البيت رجالا مثل أبي عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل، وحذيفة بن اليمان فأستعملهم في طاعة الله. قال: ثم بعث بمال الى أبي عبيدة وقال: انظر ما يصنع فلما أتاه قسمه. قال: ثم بعث بمال الى حذيفة، قال: انظر ما يصنع فلما أتاه قسمه، قال عمر: قد قلت لكم أو كما قال. وقال الحافظ أبو القاسم: أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن قال: أخبرنا محمد بن علي السيرافي قال: أخبرنا أحمد بن اسحاق قال: حدثنا أحمد بن عمران قال: حدثنا موسى بن زكريا قال: حدثنا خليفة قال: قال أبو عبيدة: ومضى حذيفة ابن اليمان-يعني سنة اثنتين وعشرين-بعد نهاوند الى مدينة نهاوند (¬١)، فصالحه دينار على ثمانمائة ألف درهم في كل سنة، وغزا حذيفة مدينة الدينور (¬٢) فافتتحها عنوة، وقد كانت فتحت لسعد ثم انتقضت، ثم غزا حذيفة ما سبذان (¬٣) فافتتحها عنوة، وقد كانت فتحت لسعد (٨٩ - و) فانتقضت. قال خليفة: وقد قيل في ماه غير هذا، يقال أبو موسى فتح ماه دينار (¬٤)، ويقال السائب بن الاقرع، وقال أبو عبيدة: ثم غزا حذيفة همذان فافتتحها عنوة، ولم تكن فتحت قبل ذلك، ثم غزا الري فافتتحها عنوة، ولم تكن فتحت قبل ذلك وإليها انتهت فتوح حذيفة. قال أبو عبيدة: فتوح حذيفة هذه كلها في سنة اثنتين وعشرين، ويقال: همذان افتتحها المغيرة بن شعبة سنة أربع وعشرين، ويقال جرير ابن عبد الله افتتحها بأمر المغيرة (¬٥). قرأت في تاريخ سعيد بن كثير بن عفير قال: ثم كانت سنة إحدى وعشرين فيها وقعة نهاوند، قالوا: وكانت أهل فارس والروم وأصبهان، وهمذان وقوس الماهين قال ابن عفير: الماهين ماه زند وماه فلق (¬١)، قالوا: إن صاحب العرب الذي جاءهم بكتابهم، وشرع لهم دينهم، قد مات، وملكوا عليهم بعده هذا الذي أسرع في هلككم ونقلكم عن بلادكم، ولا نظنه منتهيا حتى ينتزع جميع ما في أيديكم، فتعاهدوا وتعاقدوا أن يسيروا الى المسلمين حتى ينفوهم الى بلادهم، فبلغ ذلك عمار بن ياسر، فكتب فيه الى عمر فجمع عمر المسلمين واستشارهم، فكثرت الاقاويل فعزم على أن يكتب الى أهل البصرة فتفرقوا ثلاث فرق: فرقة تقيم في الذرازي حرسا لهم، وفرقة تقيم في أهل عهدهم لئلا ينتقضوا، وفرقة تسير الى إخوانهم بالكوفة مددا لهم، واستعمل على الناس النعمان بن مقرن (٨٩ - ظ) المرى، فإن أصيب، فحذيفة بن اليمان، فإن أصيب فجرير بن عبد الله، فإن أصيب فالمغيرة بن شعبة، فإن أصيب فالأشعث بن قيس، واستعمل السائب بن الأقرع على المقاسم، فخرج حذيفة، فعسكر بأهل الكوفة حتى قدم عليه النعمان، وكان بكسكر عاملا عليها، وقدم أبو موسى على من خرج من أهل البصرة، وخرج جرير بن عبد الله عاملا على حلوان، فالتقى الناس بنهاوند فاستشهد النعمان، وولي أمر الناس بعده حذيفة فهزم الله المشركين، وغنم المسلمون غنيمة عظيمة. (¬٢) أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان الاسدي الحلبي-قراءة عليه بها-قال: أخبرنا الشريف أبو العباس أحمد بن محمد بن عبد العزيز العباسي المكي ببغداد قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن عبد الرحمن بن الحسن بن محمد المكي قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن أحمد المكي قال: حدثنا أبو جعفر محمد ابن ابراهيم بن عبد الله الديبلي قال: حدثنا أبو صالح محمد بن أبي الازهر قال: حدثنا عيسى بن يونس قال: حدثنا الأعمش عن ابراهيم عن علقمة قال: كنا في جيش بالروم ومعنا حذيفة وعلينا الوليد، فشرب الوليد الخمر، فأردنا أن نحده، فقال حذيفة: أتحدون أميركم وقد دنوتم من عدوكم فيطمعوا فيكم، فبلغه، فقال: لأشربن وإن كانت محرمة، ولأشربن على رغم أنف من رغم. أخبرنا أبو علي حسن بن أحمد الأوقي بالبيت المقدس وأبو عبد الله محمد بن داود الدربندي بحبرى بمسجد الخليل ﵇ (٩٠ - و) وأبو القاسم عبد الله بن الحسين بن رواحة الحموي قالوا: أخبرنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد ابن أحمد السلفي قال: أخبرنا أبو الخطاب نصر بن أحمد بن البطر قال: أخبرنا عبد الله بن عبيد الله بن يحيى البيع قال: أخبرنا الحسين بن اسماعيل المحاملي قال: حدثنا ابن أبي مذعور قال: حدثنا هشيم عن مجالد عن الشعبي عن صلة بن زفر عن حذيفة قال: تعودوا الصبر فيوشك أن ينزل بكم البلاء، مع أنه لا يصيبكم أشد مما أصابنا، ونحن مع رسول الله ﷺ. أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن معمر بن طبرزد قال: أخبرنا أبو القاسم بن الحصين قال: أخبرنا أبو طالب بن غيلان قال: أخبرنا أبو بكر الشافعي قال: حدثنا أحمد بن سعيد الجمال قال: حدثنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي الطفيل قال: قيل لحذيفة: ما ميت الاحياء؟ قال الذي لا ينكر المنكر بيده ولا بلسانه ولا بقلبه. أخبرنا أبو بكر عتيق بن أبي الفضل بن سلامة السلماني بدمشق قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم بن الحسن، ح. وحدثنا أبو الحسن محمد بن علي-من لفظه بدمشق-قال: أنبأنا أبو المعالي عبد الله بن عبد الرحمن بن صابر قالا: أخبرنا أبو القاسم علي بن ابراهيم العلوي قال: أخبرنا رشاء بن نظيف بن ما شاء الله قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن اسماعيل قال: أخبرنا أحمد بن مروان المالكي قال: حدثنا أبو بكر بن أبي خيثمة قال: حدثني أبي عن وكيع عن محمد بن قيس عن عمرو بن مرة قال: قال حذيفة بن اليمان: خياركم (٩٠ - ظ) الذين يأخذون من ديناهم لآخرتهم ومن آخرتهم لدنياهم. قال أحمد بن مروان: وحدثنا أبو بكر أخو خطاب قال: حدثنا خالد بن خداش قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول بلغني عن حذيفة بن اليمان أنه قال لرجل: أيسرك أن تغلب شر الناس؟ قال: إنك إن تغلبه تكن شرا منه (¬١). أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل قال: أخبرنا أبو مسلم المؤيد بن عبد الرحيم بن الاخوة، وصاحبته عين الشمس بنت أبي سعيد قالا: أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء-قالت: إجازة-قال: أخبرنا أبو طاهر بن محمود وأبو الفتح بن الحسين قالا: أخبرنا أبو بكر بن المقرئ قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن بكار قال: حدثنا أحمد-يعني-ابن يونس قال: حدثنا الاحوص-يعني-ابن حواب قال: حدثنا قيس عن حبيب بن أبي ثابت عن خالد بن سعد قال: لما ثقل حذيفة بالمدائن ركب إليه عقبة بن عمرو، وأبو مسعود من الكوفة، فقال له: أوصني فقال له: أوصيك إن الضلال كل الضلال إنكار ما كنت تعرف، وعرفان ما كنت تنكر وإياك والتلون في أمر الله ﷿ فإن أمر الله واحد. أنبأنا ابن طبرزد قال: أخبرنا اسماعيل بن أحمد-اذنا إن لم يكن سماعا- قال: أخبرنا أبو بكر بن الطبري قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران قال: أخبرنا أبو علي بن صفوان قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال: حدثني محمد بن الحسين قال: حدثنا عمر بن شبيب السلمي قال: حدثنا ليث بن أبي سليم قال: لما نزل بحذيفة الموت جزع جزعا شديدا، وبكى بكاء شديدا، فقيل: ما يبكيك؟ قال: ما أبكي أسفا على الدنيا بل الموت أحب إلي، ولكن لا أدري على ما أقدم على رضا أم على سخط. قال: ابن أبي الدنيا: وحدثنا داود بن رشد قال: حدثنا عباد بن العوام قال: حدثنا أبو مالك الأشجعي عن ربعي بن خراش أنه حدثهم أن أخته-وهي امرأة حذيفة-قالت: لما كان ليلة توفي حذيفة جعل يسألنا أي الليل هو فنخبره، حتى كان السحر، قالت: فقال: أجلسوني فأجلسناه، قال: وجهوني فوجهناه، قال: اللهم إني أعوذ بك من صباح النار ومن مسائها. قال ابن أبي الدنيا: حدثنا الربيع بن ثعلب قال: حدثنا فرج بن فضالة عن أسد ابن وداعة قال: لما مرض حذيفة مرضه الذي مات فيه قيل له: ما تشتهي؟ قال: اشتهي الجنة، قالوا: فما تشتكي؟ قال الذنوب (٩١ - و) قالوا: أفلا ندعو لك الطبيب؟ قال: الطبيب أمرضني، لقد عشت فيكم على خلال ثلاث: للفقر فيكم أحب إلي من الغنى، والضعة فيكم أحب إلي من الشرف، وان من حمدني منكم ولا مني في الحق سواء، ثم قال: أصبحنا أصبحنا؟ قالوا: نعم، قال اللهم إني أعوذ بك من صباح النار حبيب جاء على فاقة ولا أفلح من ندم. قال: وحدثني محمد بن أبان البلخي قال: حدثنا يحيى بن سليم الطائفي عن اسماعيل بن كثير عن زياد مولى ابن عياش، عن بعض أصحاب النبي ﷺ قال: دخلت على حذيفة في مرضه الذي مات فيه، فقال: اللهم إنك تعلم لولا أني أرى هذا اليوم أول يوم من أيام الآخرة، وآخر يوم من أيام الدنيا، لم اتكلم بما اتكلم به، اللهم إنك تعلم، إني كنت أختار الفقر على الغنى، وأختار الذلة على العز، وأختار الموت على الحياة، حبيب جاء على فاقة لا أفلح من ندم ثم تاب. أخبرنا أبو المظفر يوسف بن زغلي سبط الجوزي قال: أخبرنا جدي أبو الفرج ابن الجوزي قال: أخبرنا محمد بن أبي القاسم قال: أخبرنا حمد بن أحمد قال: أخبرنا ابن عبد الله الأصبهاني قال: حدثنا عبد الرحمن بن العباس قال: حدثنا ابراهيم بن اسحاق الحربي قال: حدثنا محمد بن زيد الآدمي قال: حدثنا يحيى بن سليم عن اسماعيل بن كثير عن زياد مولى ابن عياش قال: حدثني من دخل على حذيفة في مرضه الذي مات فيه فقال: لولا أني أرى أن هذا اليوم آخر يوم من أيام الدنيا، وأول يوم من الآخرة لم أتكلم بهذا الكلام، اللهم إنك تعلم أني كنت أحب الفقر على الغنى وأحب الذلة على العز، وأحب الموت على الحياة، حبيب جاء على فاقة، لا أفلح من ندم. أخبرنا أبو القاسم عبد الغني بن سليمان بن بنين-قراءة عليه بالقاهرة-قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن حمد بن حامد الارتاحي قال: أخبرنا أبو الحسن علي ابن الحسين الفراء في كتابه، عن أبي اسحاق الحبال، وخديجة المرابطة. قال الحبال: أخبرنا أبو القاسم عبد الجبار بن أحمد الطرسوسي قال: أخبرنا أبو بكر الحسن بن الحسين بن بندار، وقالت خديجة: أخبرنا أبو القاسم يحيى بن أحمد بن علي بن الحسين بن بندار قال: حدثني جدي أبو الحسن علي بن الحسين-قالا: حدثنا محمود بن محمد الاديب قال: حدثنا محمود قال: أخبرنا حبش بن موسى قال: أخبرنا المدائني عن عامر بن حفص عن جويرية بن أسماء (٩١ - ظ) ويونس عن الحسن قال: قال حذيفة وهو في الموت: حبيب جاء على فاقة، لا أفلح من ندم، الحمد لله الذي سبق بي الفتن، أليس بعدي ما أعلم! أنبأنا عبد الرحمن بن أبي منصور قال: أخبرنا علي بن أبي محمد قال: أخبرنا أبو بكر اللفتواني قال: أخبرنا أبو عمرو بن مندة قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن يوسف قال: أخبرنا أبو الحسن اللبناني قال: أخبرنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال: حدثني محمد بن الحسين قال: حدثنا داود بن المحبر عن سعيد بن راشد، عن صالح بن حسان أن حذيفة لما نزل به الموت قال: هذه آخر ساعة من الدنيا، اللهم إنك تعلم أني أحبك، فبارك لي في لقائك، ثم مات. أخبرنا أبو الفضائل عبد الرزاق بن عبد الوهاب بن علي بن علي بن سكينة، وأبو اسحاق ابراهيم بن عثمان بن يوسف بن أيوب الكاشغري البغداديان-قدما علينا حلب-قالا: أخبرنا أبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن أحمد بن سلمان قال: أخبرنا أبو محمد رزق الله بن عبد الوهاب بن عبد العزيز التميمي قال: أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري قال: حدثنا الحسن بن سلام السواق قال: حدثنا عبيد الله بن موسى قال: حدثنا سعد بن أوس عن بلال قال: لما حضر حذيفة الموت، وانما عاش بعد قتل عثمان ﵁ أربعين ليلة، فقيل له: يا أبا عبد الله ان هذا الرجل قد قتل فما ترى؟ قال: أما إذ أبيتم إلا ما أتيتم، فأجلسوني، فاسنده الى صدره رجل، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: أبو اليقظان على الفطرة ثلاثا، لن يدعها حتى (٩٢ - و) يموت أو ينسيه الهرم (¬١). أنبأنا زيد بن الحسن البغدادي عن أبي البركات الانماطي قال: أخبرنا أبو الحسين بن الطيوري قال: أخبرنا أبو الحسن العتيقي قال: أخبرنا الوليد بن بكر قال حدثنا علي بن أحمد بن زكريا قال: أخبرنا صالح بن أحمد قال: حدثني أبي أحمد قال: حذيفة بن اليمان، عبسي، مات بالمدائن قبل الجمل، وهو حليف بني عبد الأشهل. قال أبو البركات الأنماطي: أخبرنا أحمد بن الحسن بن خيرون قال: أخبرنا أبو القاسم بن بشران قال: أخبرنا أبو علي بن الصواف قال: أخبرنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال: قال عمي أبو بكر: مات حذيفة حين جاء قتل عثمان. أنبأنا أبو حفص المؤدب عن أبي القاسم اسماعيل بن أحمد قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن هبة الله بن الطبري قال: أخبرنا ابن الفضل قال: أخبرنا ابن درستويه قال: حدثنا يعقوب قال: حدثنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا سعد بن أوس عن بلال ابن يحيى قال: عاش حذيفة بعد قتل عثمان أربعين ليلة. أخبرنا محمد بن هبة الله القاضي-إجازة-قال: أخبرنا علي بن الحسن قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد الخطيب قال: أخبرنا محمد بن الحسن قال: حدثنا أحمد بن الحسين قال: أخبرنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا محمد بن اسماعيل البخاري عن عبيد الله بن موسى، عن سعد بن أوس عن بلال بن يحيى عن حذيفة أنه مات بعد عثمان بأربعين يوما. وقال: أخبرنا علي بن الحسن قال: أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الاسعد قال: أخبرنا أبو محمد الجوهري قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد قال: أخبرنا محمد بن الحسين (٩٢ - ظ) بن شهريار قال: حدثنا أبو حفص الفلاس قال: ومات حذيفة بن اليمان، ويكنى أبا عبد الله، بالمدائن سنة خمس وثلاثين، بعد قتل عثمان بأربعين ليلة، وحذيفة بن اليمان، هو: حذيفة بن حسل، وقال بعض أهل العلم عسل والصواب حسل. أنبأنا أبو علي حسن بن أحمد الأوقي قال: أخبرنا الحافظ أبو طاهر السلفي قال: أخبرنا المبارك بن عبد الجبار قال: أخبرنا علي بن محمد الحربي قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عثمان الصفار قال: أخبرنا أبو الحسين عبد الباقي بن قانع قال: سنة خمس وثلاثين: حذيفة بن اليمان، أبو عبد الله العبسي، حليف الأنصار، بالمدائن بعد عثمان بأربعين ليلة، ويقال قبله. قلت: وقتل عثمان كان لليلتين بقيتا من ذي الحجة، وقتل لاثنتي عشرة ليلة بقيت منه من سنة خمس وثلاثين، واذا كانت وفاة حذيفة بعده بأربعين يوما، فتكون وفاته في محرم سنة ست وثلاثين. وقرأت في تاريخ سعيد بن كثير بن عفير: ثم كانت سنة ست وثلاثين، فكان فيها موت حذيفة بن اليمان العبسي في أولها بعد ما بلغه مقتل عثمان، وكان يكنى أبا عبد الله. أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي قال: أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: أخبرنا علي بن أحمد الرزاز قال: أخبرنا أبو علي بن الصواف قال: حدثنا بشر بن موسى قال: حدثنا عمرو بن علي، ح. قال: وأخبرنا الأزهري قال: حدثنا محمد بن العباس قال: أخبرنا ابراهيم بن محمد الكندي قال: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى قالا: ومات حذيفة بن اليمان ويكنى بأبي عبد الله بالمدائن سنة ست وثلاثين، قبل مقتل عثمان بأربعين ليلة، قال الخطيب لفظهما سواء، وقولهما قبل قتل عثمان خطأ، لأن عثمان قتل في آخر سنة خمس وثلاثين (¬١). أخبرنا أبو الوحش بن نسيم في كتابه قال: أخبرنا علي بن الحسن قال: أخبرنا أبو غالب الماوردي قال: أخبرنا محمد بن علي السيرافي قال: أخبرنا أحمد بن اسحاق النهاوندي قال: حدثنا أحمد بن عمران قال: حدثنا موسى بن زكريا قال: حدثنا (٩٣ - و) خليفة بن خياط قال: وفيها مات حذيفة بن اليمان، في أول سنة ست وثلاثين (¬٢). قال علي بن الحسن: أنبأنا أبو سعد المطرز، وأبو علي الحداد قالا: أخبرنا أبو نعيم قال: حدثنا سليمان بن أحمد قال: حدثنا أبو الزنباع قال: حدثنا يحيى بن بكير قال: توفي حذيفة سنة ست وثلاثين. قال: وحدثنا محمد بن علي بن حبيش قال: حدثنا محمد بن عبدوس بن كامل قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال: مات حذيفة سنة ست وثلاثين (¬١). أنبأنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الأنصاري عن أبي محمد عبد الكريم بن حمزة عن أبي محمد التميمي قال: أخبرنا مكي بن محمد بن الغمر قال: أخبرنا أبو سليمان بن زبر قال: سنة ست وثلاثين فيها: مات أبو عبد الله حذيفة بن اليمان بعد عثمان بأربعين ليلة. وقال الواقدي: مات حذيفة بن اليمان بن حسيل بن جابر العبسي، ويكنى أبا عبد الله بالمدائن سنة ست وثلاثين، وذكر ابن زبر أن أباه أخبره عن ابراهيم بن عبد الله البغدادي عن محمد بن سعد عن الواقدي. أخبرنا أبو اليمن الكندي-إجازة-قال: أخبرنا أبو البركات الأنماطي -إجازة ان لم يكن سماعا-قال: أخبرنا ثابت بن بندار قال: أخبرنا محمد بن علي الواسطي قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد البابسيري قال: أخبرنا أبو أمية الأحوص بن الفضل قال: حدثنا أبي قال: وفي سنة ست وثلاثين: حذيفة بن اليمان، يعني، مات. أنبأنا عمر بن طبرزد قال: أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي-إجازة ان لم يكن سماعا-قال: أخبرنا علي بن أحمد (٩٣ - ظ) ابن محمد قال: أخبرنا أبو طاهر المخلص-إجازة-قال: حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن قال: أخبرني عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة قال: أخبرني أبي قال: حدثني أبو عبيد قال: سنة ست وثلاثين توفي فيها حذيفة بن اليمان بالمدائن، وقد ذكرنا فيما تقدم من ذكر نسبه عن خليفة بن خياط أنه مات بالكوفة، ولم يتابعه على ذلك أحد، والله أعلم. أخبرنا أبو الوحش بن نسيم في كتابه قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن قال: أخبرنا أبو محمد بن طاوس قال: أخبرنا أبو الغنائم بن أبي عثمان قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران قال: أخبرنا أبو علي بن صفوان قال: حدثنا ابن أبي الدنيا قال: حدثنا الحسين بن عمرو بن محمد قال: حدثنا زكريا بن عدي قال: سمعت حفص بن غياث يقول: رأيت أبا حنيفة في المنام فقلت له: أي الآراء وجدت أفضل وأحسن؟ قال: نعم الرأي رأي عبد الله، ووجدت حذيفة بن اليمان شحيحا على دينه (¬١).