page 1892, entry [879]Open original source
آق سنقر بن عبد الله: المعروف بقسيم الدولة، مملوك السلطان أبي الفتح ملك شاه، وقيل أنه لصيق له، وقيل اسم أبيه إل ترغان، من قبيلة ساب يو، نقلت ذلك من خط أبي عبد الله محمد بن علي العظيمي (¬١)، وأنبأنا به أبو اليمن الكندي وغيره عنه. وتزوج آق سنقر داية السلطان ادريس بن طغان شاه، وحظي عند السلطان ملك شاه، وقدم معه حلب في سنة تسع وسبعين وأربعمائة حين قصد تاج الدولة تتش أخاه، فانهزم عن حلب، وكان قصدها وملكها السلطان ملك شاه في شهر رمضان من سنة تسع وسبعين، وخرج عنها الى أنطاكية وملكها، وخيم على ساحل البحر أياما، وعاد الى حلب، وعيد بها عيد الفطر، ورحل عنها، وقرر ولاية حلب لقسيم الدولة آق سنقر في أول سنة ثمانين وأربعمائة، فأحسن فيها السياسة والسيرة، وأقام الهيبة، وجمع الذعار، وأفنى قطاع الطرق، ومخيفي السبل، وتتبع اللصوص والحرامية في كل موضع، فاستأصل شأفتهم، وكتب إلي الأطراف ان يفعلوا مثل فعله لتأمن الطرق وتسلك السبل، فشكر بذلك الفعل وأمنت الطرق والمسالك (٢٦٧ - و) وسار الناس في كل وجه بعد امتناعهم لخوفهم من القطاع والأشرار، وعمرت حلب في أيامه بسبب ذلك بورود التجار إليها والجلا بين من جميع الجهات، ورغب الناس في المقام بها للعدل الذي اظهره فيهم ﵀. وفي أيامه جدد عمارة منارة حلب بالجامع في سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة واسمه منقوش عليها الى اليوم؛ وهو الذي أمر ببناء مشهد قرنبيا ووقف عليه الوقف وأمر بتجديد مشهد الدكة (¬١). أخبرني عز الدين أبو الحسن علي بن محمد بن الأثير الجزري قال: كان قسيم الدولة آق سنقر أحسن الأمراء سياسة لرعيته، وحفظا لهم، وكانت بلاده بين عدل عام، ورخص شامل، وأمن واسع، وكان قد شرط على أهل كل قرية في بلاده متى أخذ عند أحدهم قفل، أو أحد من الناس، غرم أهلها جميع ما يؤخذ من الأموال من قليل أو كثير، فكانت السيارة إذا بلغوا قرية من بلاده ألقوا رحالهم وناموا، وقام أهل القرية يحرسونهم الى أن يرحلوا، فأمنت الطرق، وتحدث الركبان بحسن سيرته (¬٢). سمعت والدي القاضي أبا الحسن-﵀-يقول لي فيما يأثره عن أسلافه: إن قسيم الدولة آق سنقر كان قد نادى في بلد حلب بأن لا يرفع أحد متاعه ولا يحفظه في طريق، لما حصل من الأمن في بلده. قال: فخرج يوما يتصيد، فمر على قرية من قرى حلب، فوجد بعض الفلاحين (٢٦٧ - ظ) قد فرغ من عمل الفدان وطرح عن البقر النير ورفعه على دابة ليحمله الى القرية، فقال له: ألم تسمع مناداة قسيم الدولة بأن لا يرفع أحد متاعا ولا شيئا من موضعه؟! فقال له: حفظ الله قسيم الدولة قد أمنا في أيامه، وما نرفع هذه الآلة خوفا عليها أن تسرق، لكن هنا دابة يقال لها ابن آوى تأتي الى هذا النير فتأكل الجلد الذي عليه، فنحن نحفظه منها، ونرفعه لذلك. قال: فعاد قسيم الدولة من الصيد، وأمر الصيادين فتتبعوا بنات آوى في بلد حلب فصادوها حتى أفنوها من بلد حلب. قلت: وهي الى الآن لا يوجد في بلد حلب منها شيء إلا في النادر دون غيرها من البلاد. قرأت في كتاب «عنوان السير» (¬١) تأليف محمد بن عبد الملك الهمذاني قال: وأقطع السلطان حلب وقلعتها مملوكه آق سنقر، ولقبه قسيم الدولة، وذلك في سنة تسع وسبعين وأربعمائة، فأحسن السيرة، وظهر منه عدل لم يعرف بمثله، واستغلها في كل يوم ألف وخمسمائة دينار، ولم يزل بها حتى قتله تاج الدولة تتش بن ألب أرسلان في سنة سبع وثمانين وأربعمائة. قلت وكان تاج الدولة تتش قتله صبرا بين يديه بسبعين (¬٢)، قرية من قرى حلب من نقرة بني أسد على نهر الذهب، وقيل بكارس الى جنبها وذلك أن تتش كان قد حصل في نفسه شيء من قسيم الدولة، وكان (٢٦٨ - و) قسيم الدولة يستصغر أمر تتش، حتى أنني قرأت بخط أبي الحسن علي بن مرشد بن علي بن منقذ في تاريخه؛ سنة أربع وثمانين وأربعمائة وفيها: نزل تاج الدولة الى السلطان، يعني نزل تتش الى ملك شاه، فلما رآه ترجل له، وكان في الصيد، خيفة أن يتخيل منه، وحضر هو وقسيم الدولة في حضرته، فقال تاج الدولة تتش: كان من الأمر كذا وكذا، فقال له قسيم الدولة: تكذب؛ فقال له السلطان: تقول لأخي كذا! قال: نعم، يطلع الله في عينيه ما يريده لك، ويطلع في عيني ما أريده لك. قلت: وعاد تتش من خدمة أخيه الى دمشق، فلما توفي السلطان ملكشاه برز تاج الدولة تتش في شهر ربيع الأول من سنة سبع وثمانين، وخرج معه خلق من العرب، ولقيه عسكر أنطاكية بالقرب من حماه مع يغي سغان (¬٣)، وسار تاج الدولة، وقطع العاصي في شهر ربيع الآخر من السنة، ورعى عسكره الزراعات، ونهب المواشي وغيرها، واتصل الخبر بآقسنقر وهو بحلب، وكاتبه السلطان بركيارق وخطب له بحلب، فجمع وحشد، واستنجد بمن جاوره، فوصل إليه كربوقا صاحب الموصل، وبزان صاحب الرّها، ويوسف بن آبق صاحب الرحبة في ألفي فارس وخمسمائة فارس، منجدين قسيم الدولة على تتش، وحصل الجميع بحلب، ووصل تاج الدولة تتش الى الحانوته، ورحل منها الى الناعورة، واغارت خيله على المواشي بالنقرة، وأحرقوا بعض زرعها، ورحل من الناعورة قاصدا نحر الوادي (٢٦٨ - ظ) وادي بزاعا، فتهيأ آق سنقر للقائه، والخروج إليه، واستدعى منجما ليأخذ له الطالع فحضر عنده واختار له وقتا، وقال: تخرج الساعة، فركب ومعه النجدة التي وصلته، وجماعة كثيرة من بني كلاب مع شبل بن جامع ومبارك بن شبل، وكان اطلقهما من الاعتقال، ومحمد بن زائدة، وجماعة من احداث حلب، والديلم والخراسانية، في أحسن زي، وأكمل عدة، وقيل إنه قدر عسكره بعشرين ألف فارس، وقيل كان يزيد عن سنة آلاف، وقصد تاج الدولة يوم السبت التاسع من جمادى الاولى من السنة، وقطع آق سنقر سواقي نهر سبعين قاصدا عسكر تتش (¬١)، فاقاموا على حالهم، وكان أول من برز للحرب آق سنقر، فالتقى الفريقان. ولم يثق آق سنقر بمن كان معه من العرب، فنقلهم من الميمنة الى الميسرة في وقت المصاف، ثم نقلهم الى القلب، فلم يغنوا شيئا، وحمل عسكر تتش على عسكر آق سنقر، فلم يثبت، وانهزمت العرب وعسكر كربوفا وبزان، وكربوقا وبزان معهم الى حلب، ووقع فيهم القتل، وثبت قسيم الدولة، فأسر وأكثر أصحابه، وحمل الى تاج الدولة تتش، فلما مثل بين يديه أمر بضرب عنقه وأعناق بعض خواصه ودخل تتش الى حلب وملكها على ما نذكره في ترجمته إن شاء الله (¬٢). وبلغني أن تاج الدولة تتش قال لقسيم الدولة آق سنقر لما حضر بين يديه: لو ظفرت بي ما كنت صنعت؟ (٢٦٩ - و) قال: كنت أقتلك، فقال له تتش: فأنا أحكم عليك بما كنت تحكم علي، فقتله صبرا. وقرأت بخط بعض الحلبيين أن السلطان ملك شاه بن العادل وصل؛ يعني الى حلب، في شعبان سنة تسع وسبعين، فتسلم البلد والقلعة وسلمها الى قسيم الدولة آق سنقر، فأقام بحلب ثمان سنين فقتل بكارس من أرض النقرة، نقرة بني أسد، في صفر سنة سبع وثمانين وأربعمائة، قتله تاج الدولة بن العادل. وقرأت بخط أبي غالب عبد الواحد بن مسعود بن الحصين الشيباني في تاريخه: في جمادى الاولى، يعني سنة سبع وثمانين، كان المصاف بين تاج الدولة تتش وبين الأميرين آق سنقر وبوزان ومن أمدهما به بركيا روق قريبا من حلب، فلما التقى الصفان استأمن ابن آبق الى تتش وانهزم الباقون، وأسر آق سنقر، فجيء به الى تتش، فقال له تتش: لو ظفرت بي ما كنت صانعا في؟ قال: أقتلك، قال: فاني أحكم عليك بحكمك في، وقتله. قال: وكان آق سنقر من أحسن الناس سياسة، وآمنهم رعية وسابلة. وقرأت بخط أبي منصور هبة الله بن سعد الله بن الجبراني الحلبي: الصحيح أن قسيم الدولة قتل يوم السبت عاشر جمادى الآخرة سنة سبع وثمان وأربعمائة. ونقلت من خط أبي الحسن علي بن مرشد بن علي بن منقذ في تاريخه سنة سبع وثمانين وأربعمائة؛ فيها: كانت وقعة قسيم الدولة (آق) سنقر وتاج الدولة يوم السبت تاسع جمادى الأولى (٢٦٩ - ظ) وذلك ان تاج الدولة لما أراد العبور مختفيا ليمضي الى خراسان، فبلغ خبره قسيم الدولة، فخرج اليه، فقال لأصحابه الحقوني بحبال لكتاف الاسرى استصغارا لهم، فقال له سكمان بن أرتق: حركش هم -أي أرانب هم-؟ ولم يتمهل الى حين تصله خيله، فمضى واستعجل، فكسره تاج الدولة بأرض نبل، وأسره ورحل من موضع الكسرة الى حلب فملكها، واستولى على المواضع التي كانت لقسيم الدولة وجلس في قلعة حلب وشرب فيها، وأحضر قسيم الدولة، كما حدثنا رومي بن وهب، قال: حضرته وقد أحضر قسيم الدولة، فدخل وفي رقبته بند قبائه يسحب، فلا والله ان انكرت من عزّة نفسه شيئا مما كنت أعرفه، فما زال يمشي حتى وقعت عينه على تاج الدولة، فجلس وأدار ظهره إليه، فسحبوه وكلموه. فما رد جوابا ولا تحرك، فقام اليه تاج الدولة فكلمه، فلم يرد له جوابا مرتين أو ثلاثة، فضرب رقبته بيده، وقطع رأسه فطيف به البلاد وحملت جثته فدفنت عند مشهد قرنبيا. وبقي ليلتين، وسار تاج الدولة الى خراسان، وبقي قسيم الدولة في قبره، وقد طوف برأسه اقليم الارض من الشام، من سنة خمس وثمانين الى سنة ست وعشرين، الى حين ولىّ السلطان، والخليفة المسترشد بالله، ولده زنكي بن آق سنقر وهو عماد الدين، ملك الامراء. بهلوان جيهان، عمر له مدرسة تولى أمرها الشيخ الأجل الفقيه الإمام أبو طالب بن العجمي ووقف عليها ضيعتين (٢٧٠ - و) يساوي معلهما ألف دينار كل سنة، وعمر بها عمارة معجزة، ونقل رمته اليها رأيتها في سنة سبع وعشرين ولم تكن كملت، وهي تزيد عن الوصف، وجعل قبره قبالة البيت المسجد من الشمال، وأجرى اليها قناة ماء. وغرس وسطها، وجعل القبر مثل قبر أبي حنيفة ﵁. هكذا نقلت من خط ابن منقذ وفيه أوهام من جملتها انه قال: «فكسره تاج الدولة بأرض نبل» وليس كذلك، بل بأرض سبعين أو كارس من نقرة بني أسد، ونبل ليست من هذه الكورة وبينهما مسافة يوم. ومن جملة أوهامه أنه قال: «جلس في قلعة حلب، وضرب رقبة آق سنقر فيها» وليس الامر كذلك، بل ضرب رقبته عقيب الكسرة بسبعين، أو كارس، ورومي بن وهب حكى له صورة قتله، لا انه كان بحلب والذي قتله تاج الدولة صبرا بحلب هو بزان صاحب الرها، وكان انهزم في هذه الوقعة الى حلب. فلما دخلها تاج الدولة أحضره وقتله، وقيل بل أسره، وحمله الى حلب فقتله على ما نذكره في ترجمته ان شاء الله تعالى؛ وقال: «بقي قسيم الدولة في قبره من سنة خمس وثمانين الى سنة ست وعشرين»، وهذا طغيان من القلم، فان قسيم الدولة قتل سنة سبع وثمانين، وقد ذكره كذلك. وقال: «عمّر -يعني ولده زنكي له-مدرسة، ووقف عليها ضيعتين. والمدرسة لم يعمرها زنكي بل عمرها سليمان بن عبد الجبار بن أرتق، وابتدأ في عمارتها في سنة سبع عشرة، واسمه وتاريخ عمارتها على جدارها، لكن قسيم الدولة آق سنقر (٢٧٠ - ظ) لما قتل دفن الى جانب مشهد قرنبيا بالقبة الصغيرة المبنية بالحجارة من غربي المشهد، وكان قسيم الدولة بنى مشهد قرنبيا لمنام رآه بعض أهل زمانه، ووقف عليه وقفا، فدفن الى جنبه، وعمر على قبره تلك القبة، فلما ملك زنكي حلب آثر أن يبني لأبيه مكانا ينقله اليه، وكانت المدرسة بالزجاجين لم تتم، وكان شرف الدين أبو طالب بن العجمي هو الذي يتولى عمارة هذه المدرسة، فأشار على زنكي أن ينقل أباه اليها فنقله، وأتم عمارة المدرسة، ووقف على من يقرأ على قبره القرية المعروفة بشامر، وهي جارية الى الآن، وأما كارس التي هي وقف على المدرسة، فأظنها وقف سليمان بن عبد الجبار. وأخبرني أبو حامد عبد الله بن عبد الرحمن بن العجمي قال: أراد أتابك زنكي أن ينقل أباه الى موضع يجدده عليه، ويليق به، فقال له أبي: أنا قد عمرت هذه المدرسة بالزجاجين، وسأله أن ينقل أباه اليها ففعل، واتخذ الجانب الشمالي تربة لأبيه، ولمن يموت من ولده وغيرهم. وحكى لي والدي ﵀ أن أتابك زنكي لما نقل أباه من قرنبيا، وأدخله الى مدرسة الزجاجين لم يدخل به من باب من أبواب مدينة حلب، وانهم رفعوه من بعض الأسوار ودلوه الى المدينة، لانهم يتطيرون بدخول الميت الى البلدة. قال لي أبي: ووقف زنكي القرية المعروفة بشامر على تربة أبيه آق سنقر ﵀. قرأت بخط أبي عبد الله محمد بن علي بن محمد العظيمي، وأنبأنا به عنه المؤيد ابن محمد (٢٧١ - و) الطوسي وغيره، قال: سنة ثمانين وأربعمائة دولة قسيم الدولة وزيره أبو العز بن صدقة. فيها استقرت الرتبة بحلب للأمير قسيم الدولة آق سنقر من قبل السلطان العادل أبي الفتح، وتوطدت له الامور بها، وأقام الهيبة العظيمة التي لا يقدر عليها أحد من السلاطين، وأظهر فيها من العدل والانصاف مع تلك الهيبة ما يطول شرحه. ورخصت الاسعار في أيامه الرخص الزائد عن الحد، وقرب الحلبيين وأحبهم الحب المفرط. وأحبوه أضعاف ذلك، وأقام الحدود. وأحبا أحكام الاسلام وعمر الاطراف، وآمن السبل، وقتل قطاع الطرقات، وطلبهم في كل فج. وشنق منهم خلقا. وكلما سمع بقاطع طريق في موضع قد قصده، وأخذه وصلبه على أبواب المدينة. وكثرت في أيامه الامطار، وتفجرت العيون والانهار، وعامل أهل حلب من الجميل بما أحوجهم أن يتوارثوا الرحمة عليه الى آخر الدهر. قال: وفيها، يعني سنة احدى وثمان وأربعمائة، خرج الامير قسيم الدولة آق سنقر ﵀ يودع تابوت زوجته داية السلطان أبي الفتح، ماتت بحلب، وقيل انه جلس وفي يده سكين، فأومأ بها اليها، فوقعت في مقتل وهو غير متعمد لها، فماتت في الحال، فوضعها في تابوت. وحملت الى الشرق. وخرج لوداعها يوم الاثنين مستهل جمادى الآخرة. وقال: سنة أربع وثمانين وأربعمائة، فيها تسلم الأمير قسيم الدولة قلعة أفامية من يد ابن ملاعب (¬١) يوم الخميس ثالث رجب. وشحن بها بعض بنى منقذ (٢٧١ - ظ). وقال: سنة ست وثمانين وأربعمائة. فيها فتح الامير قسيم الدولة آق سنقر ومعه تاج الدولة مدينة نصيبين يوم الاثنين ثامن ربيع الاول، وقيل في صفر. حدثني بهذا والدي الرئيس أبو الحسن علي بن محمد العظيمي قال: كنت مع الامير قسيم الدولة في هذا الفتح. قال: وفيها شرق قسيم الدولة ﵀ الى بغداد الى عند السلطان بكيارق ابن (¬٢) أبي الفتح. وعاد الى حلب في شوال سنة ست وثمانين. قال: سنة سبع وثمانين وأربعمائة، وكان قسيم الدولة عاد الى حلب والتقى هو وتاج الدولة، فكسر تاج الدولة قسيم الدولة وقتله على نهر سبعين شرقي حلب سابع جمادي الاولى. وقيل يوم السبت تاسع جمادي الاولى، وأصبح تاج الدولة يوم الاحد على حلب ومعه رأس الامير قسيم الدولة ﵀، فتسلم تاج الدولة مدينة حلب العصر من يوم الاحد عاشر جمادي الاولى وتسلم القلعة يوم الاثنين وقتل مع قسيم الدولة ﵀ أربعة عشر مقدما منهم نختكين شحنة بغداد، وقجقر شحنة حلب، وطغان، واسرائيل، وقتل بحلب غلامه طغريل، وله حكاية معروفة، وعلي بن السليماني، وأخوه، ومحمد البخاري الذي قفز على أنطاكية، وأخواجه أبو القاسم، والطندكيني مع سليمان، والطرنطاس خاص ملك شاه. وانهزم الى حلب بزان وكربوقا، ويوسف بن آبق. فأما بزان فانه قتل (¬١) (٢٧٢ - و). ***