page 1758, entry [810]Open original source
اسماعيل بن محمد بن يوسف المغربي: المعروف بالبرهان، سمع شيخنا عمر بن طبرزد وحدث عنه، وسمع معنا بالبيت المقدس على شيخنا حسن بن أحمد الأوقي، وبالمدينة على ساكنها السلام على الجمال عبد المنعم … (¬٢) الواسطي، وحج معنا في سنة ثلاث وعشرين وستمائة، وسمع معنا من جماعة من الشيوخ، وقدم علينا حلب مرارا متعددة، وكان لي به اختلاط وصحبة، وعنده دين وافر وحسن صحبة، وكرم أخلاق، وحسن قناعة، ورتب بالبيت المقدس إماما بالصخرة، الى أن سلم البيت المقدس الى الفرنج سنة اثنتين وأربعين وستمائة، فلما استعاد المسلمون البيت المقدس رتب في إمامة الصخرة غيره فلم يثابر على ذلك وأقام بالبيت المقدس مجاورا لم يخرج منه، واجتمعت به فيه في سنة اثنتين وأربعين في ذي الحجة، فأنشدني لنفسه بيتين قالهما، وذكر لي أنه كتبهما على حائط كنيسة صهيون بالقدس (¬٣) بعد ما خربت. هي الديار فقف في ربعها الخالي … لا يوحشنك فهو العاطل الحالي واستسقه القطر والثم تربة سحبت … أذيالها في ثراها ربة الخال قال: فلقيني نجم الدين بن اسرائيل وقال لي: وجدت بيتيك اللذين كتبتهما وقد زدت عليهما بيتا ثالثا وهو: عفا ولم تعف من قلبي صبابته … لقاطنيها الألى هم أصل بلبالي أخبرني اسماعيل بن محمد بالبيت المقدس قال: أخبرني فقير صالح كان ببيت المقدس (١٨٧ - ظ) قال: أخبرني بعض الصالحين ببيت المقدس أنه لما خرب البيت المقدس سمع هاتفا يهتف بهذين البيتين: إن يكن في الشام قل نصيري … ثم خربت واستمر هلوكي فلقد أصبح الغداة خرابي … سمة العار في جباه الملوك توفي اسماعيل بن محمد بالبيت المقدس ليلة الخميس الثالث والعشرين من محرم سنة ست وخمسين وستمائة.