page 1566, entry [743]Open original source
اسماعيل بن أحمد بن محمد بن دوست دادا: ﷽ وبه توفيقي أبو البركات بن أبي سعد النيسابوري الصوفي، شيخ الشيوخ البغدادي، والد شيخ الشيوخ عبد الرحيم، كان والده من أهل نيسابور وسكن بغداد، وولد له أبو البركات بها، ونشأ على طريقة الصوفية، وتخلق بأخلاقهم حتى صار من شيوخهم المعتبرين، وسادتهم المشهورين، وبه يعرف رباط شيخ الشيوخ ببغداد، وعمره أبوه. سمع: أبا نصر محمدا، وأبا الفوارس ابني محمد بن علي الزينبي، وأبا القاسم عبد العزيز بن علي الأنماطي، وعلي بن أحمد بن البسري، وعلي بن محمد ابن علي الكوفي، واسماعيل بن مسعدة الاسماعيلي، وأبا عبد الله مالك بن أحمد ابن علي البانياسي، وأبا منصور عبد الباقي بن محمد بن غالب العطار، وأبا الفضل ابن خيرون، وأبا بكر أحمد بن علي بن الحسين الطريثيثي، وأبا محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي، وأبا الخطاب نصر بن أحمد بن البطر القاري، وأبا علي اسماعيل بن علي الجاجرمي، وأباه أحمد بن محمد بن دوست دادا وبه تخرج وتأدب. وقدم حلب مجتازا الى زيارة بيت المقدس. روى عنه الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن الدمشقي، وأبو سعد عبد الكريم بن محمد السمعاني. أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل الهاشمي قال: أخبرنا أبو سعد (٦٧ - و) عبد الكريم بن محمد بن منصور السمعاني قال: أخبرنا أبو البركات اسماعيل بن أبي سعد النيسابوري قال: حدثنا أبو منصور عبد الباقي بن محمد بن غالب العطار قال: أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن بن العباس الذهبي قال: حدثنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد قال: حدثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي قال: حدثنا أيوب عن محمد -هو ابن سيرين-عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «أعطيت فواتح الكلم، ونصرت بالرعب، وبينا أنا نائم البارحة أتيت بمفاتح خزائن الأرض حتى وضعت في يدي». قال أبو هريرة: فذهب رسول الله ﷺ وأنتم تنتقلونها وربما قال: تتسلونها (¬١). أخبرنا أبو هاشم قال: أخبرنا عبد الكريم بن أبي بكر قال: أخبرنا أبو البركات اسماعيل بن أبي سعد النيسابوري-بقراءتي عليه-قال: أخبرنا اسماعيل ابن مسعدة الاسماعيلي-قراءة عليه-قال: أخبرنا حمزة بن يوسف القرشي قال: أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ قال: سمعت الحسن بن سفيان يقول: سمعت حرملة يقول: كان الشافعي ﵁ كثيرا يتمثل بهذين البيتين: تمنى رجال أن أموت وإن أمت … فتلك سبيل لست فيها بأوحد فقل للذي يبقى خلاف الذي مضى … تهيّأ لأخرى مثلها فكأن قد (¬٢) قال أبو سعد عبد الكريم: وسمعت شيخ الشيوخ يقول: كنت صبيا صغيرا فسمعت (٦٧ - ظ) بعض الصبيان يقول: الدراج يقول: طاب نبيذ الدّقل (¬٣)، فحكيت لوالدي بالليل على ما جرت به عادة الصبيان، وقلت يا سيدي الدراج يقول: طاب نبيذ الدّقل، فقال لي: يا بني لا تقول هذا بل تقول: طاب طريق الطلب. أخبرنا أبو هاشم الهاشمي قال: أخبرنا أبو سعد السمعاني قال: سألت شيخ الشيوخ اسماعيل بن أبي سعد عن مولده، فقال: ولدت في جمادى الآخرة سنة خمس وستين وأربعمائة ببغداد. أنبأنا أبو البركات الحسن بن محمد بن الحسن قال: أخبرنا عمي أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله قال: اسماعيل بن أحمد بن محمد، أبو البركات بن أبي سعد الصوفي، المعروف بشيخ الشيوخ، كان أبوه من أهل نيسابور، واستوطن بغداد، وولد له أبو البركات بها. وسمع أبو البركات أبا القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد ابن بنت السكري، وأبا نصر وأبا الفوارس الزينبيين، وأبا منصور بن العطار، وأبا محمد رزق الله بن عبد الوهاب، ومالكا البانياسي، وأبا القاسم علي بن محمد الكوفي، وأبا علي اسماعيل بن علي الجاجرمي، وأبا الخطاب نصر بن البطر، وأبا القاسم بن مسعدة الجرجاني، وأبا الفضل بن خيرون، وأبا بكر الطريثيثي. كتبت عنه شيئا يسيرا، وكان قدم دمشق لزيارة بيت المقدس، ونزل في دويرة السميساطي (¬١). أخبرنا أبو هاشم بن الفضل عبد المطلب العباسي قال: أخبرنا الامام أبو سعد السمعاني قال: اسماعيل بن أحمد بن محمد بن دوست دادا النيسابوري، أبو البركات بن أبي سعد الصوفي، شيخ (٦٨ - و) الشيوخ، كان مستمرا على شاكلة حميدة وطريقة سديدة منذ كان حدثا الى أن طعن في السن وكبر، ولم يزل يرقأ بهمته الى جسام الأمور، ومجرى الصواب في مساعيه ومقاصده كلها الى أن صار أوحد عصره، وفريد دهره، وكان وقورا، مهيبا، أديبا، مختصر الكلام موجزه، مع البيان والإفهام، حلو المنطق، حسن الاخلاق، مليح المحاورة، دائم البشر، ما عرف له هفوة، صحبته سنين، وقرأت عليه الكثير، وكنت نازلا عنده في رباطه. سمع: أبا القاسم عبد العزيز بن علي الأنماطي، وأبا منصور عبد الباقي بن محمد بن غالب العطار، وأبا القاسم علي بن أحمد بن محمد بن البسري، وأبا نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي، وأخاه الكامل طرادا، وأبا محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي، وأبا القاسم علي بن محمد بن علي الكوفي، وأبا القاسم اسماعيل بن مسعدة الاسماعيلي، وأبا بكر أحمد بن علي بن الحسين الطريثيثي، وأبا عبد الله مالك بن أحمد بن علي البانياسي وجماعة سواهم. قال: أنشدنا أبو القاسم عبد الله بن القاسم بن علي الجريري-من لفظه، وكتب لي بخطه-قال: أنشدني والدي لنفسه، وهو مما كاتب به شيخ الشيوخ أبا البركات اسماعيل بن أبي سعد. سلام كأزهار الربيع نضارة … وحسنا على شيخ الشيوخ الذي صفا ولو لم يعقني الدهر عن قصد ربعه … سعيت كما يسعى الملبي الى الصفا ولكن عداني عنه دهر مكدّر … ومن ذا الذي واتاه في دهره الصفا (٦٨ - ظ) أنبأنا أبو البركات بن محمد قال: أخبرنا عمي أبو القاسم الحافظ قال: حدثنا أبو سعد بن السمعاني قال: سألت شيخ الشيوخ أبا البركات عن مولده، فقال: في جمادى الآخرة سنة خمس وستين وأربعمائة، ومات ليلة الثلاثاء التاسع عشر من جمادي الأولى سنة إحدى وأربعين وخمسمائة ببغداد (¬١). أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل الهاشمي قال: أخبرنا أبو سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور قال: سمعت أبا الرضا سعيد بن عبد الله الشهرزوري بمرو يقول: توفي شيخ الشيوخ اسماعيل بن أبي سعد النيسابوري يوم الثلاثاء العاشر من جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين وخمسمائة، ودفن من الغد عند جامع المنصور، ثم كتب إليّ أبو محمد عبد الله بن محمد بن جرير القرشي من بغداد وأنا بمرو: توفي ليلة الثلاثاء التاسع والعشرين من جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين، وكان الخلق في جنازته متوفر جدا.