page 1543, entry [724]Open original source
أسلم أبو عمران الكندي: مولاهم، روى عن عقبة بن عامر الجهني، وأبي أيوب الانصاري صاحبي رسول الله ﷺ. روى عنه يزيد بن أبي حبيب، ودخل بلاد الروم غازيا في الجيش الذي كان فيه أبو أيوب الانصاري. أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله الدمشقي قال: أخبرنا ناصر ابن محمد، ح. وأخبرنا أبو روح عبد المعز بن محمد الهروي في كتابه قالا: أخبرنا سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن النعمان، وابراهيم بن منصور سبط بحرويه قالا: أخبرنا أبو بكر بن المقرئ قال: حدثنا أبو يعلى الموصلي قال: حدثنا عمرو بن الضحاك بن مخلد قال: حدثنا أبي قال: حدثنا حيوة بن شريح قال: سمعت يزيد بن أبي حبيب يقول: حدثني أسلم أبو عمران مولى لكندة قال: كنا بمدينة الروم فأخرجوا الينا صفا عظيما من الروم وخرج اليهم مثله أو أكثر، وعلى أهل مصر عقبة بن عامر صاحب رسول الله ﷺ، فحمل رجل من المسلمين على صف الروم حتى دخل فيهم، فصاح به الناس وقالوا: سبحان الله يلقي بيده الى التهلكة، فقام أبو أيوب الانصاري صاحب رسول الله ﷺ فقال: أيها الناس انكم تؤولون هذه الآية (٥٣ - و) على هذا التأويل، وانما نزلت هذه الآية فينا معاشر الانصار، انما لما أعز الله الاسلام وكثر ناصريه، قلنا بعضا لبعض سرا من رسول الله ﷺ: ان أموالنا قد ضاعت، وان الله قد أعز الاسلام وكثر ناصريه، فلو أقمنا في أموالنا فأصلحنا ما ضاع منها، فأنزل الله ﷿ على نبيه ﷺ يرد علينا ما قلنا: «وانفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم الى التهلكة وأحسنوا ان الله يحب المحسنين» (¬١) فكانت التهلكة الاقامة في أموالنا واصلاحها وتركنا الغزو. قال: وما زال أبو أيوب شاخصا في سبيل الله حتى دفن بأرض الروم (¬٢).