Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

اسحاق بن ابراهيم بن مصعب بن رزيق بن أسعد الخزاعي،

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ت زكار · page 1355, entry [605]

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ت زكار — كمال الدين ابن العديم

page 1355, entry [605]Open original source
اسحاق بن ابراهيم بن مصعب بن رزيق بن أسعد الخزاعي، مولاهم، أبو الحسن، وهو ابن عم طاهر بن الحسين ذي اليمينين، ومصعب ابن رزيق مولى خزاعة، ولي حلب والعواصم بأسرها والثغور، استعمله المأمون عليها، وعزل ابنه العباس بن المأمون عنها في سنة أربع عشرة ومائتين. وقرأت في تاريخ محمد بن أبي الأزهر الكاتب أن ذلك كان في سنة خمس عشرة (٢٣٥ - ظ) ومائتين، قال: ثم عزل المأمون إسحاق بن ابراهيم في السنة التي ولاه وأعاد ابنه العباس بن المأمون الى الولاية، وعقد لإسحق ولاية مصر. وقد روي عنه إنشاد من الشعر، وحكى عنه أحمد بن محمد بن المدبر، وأبو حشيشة، وكان أميرا عاقلا متميزا مذكورا وجيها كريم الأخلاق، وعظم أمره عند المتوكل حتى جعل إليه أمر القضاء، فعزل وولى. أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله الدمشقي قال: أخبرنا أبو القاسم بن بوش الآزجي قال: أخبرنا أبو العز بن كادش قال: أخبرنا أبو علي الجازري قال: أخبرنا القاضي أبو الفرج المعافى بن زكريا قال: حدثنا علي بن محمد ابن الجهم أبو طالب الكاتب قال: حدثني القاسم بن أحمد الكاتب قال: حدثني أحمد بن محمد بن مدبر قال: حدثني إسحاق بن ابراهيم بن مصعب قال: تضمنت السواد من المأمون لسنة ثلاث عشرة ومائتين بأربعمائة ألف كر شعير مصرفا بالفالج (¬٢) حاصلا وثمانية آلاف درهم سوى مؤن العمل وأرزاق العمال وغير ذلك، فارتفع لي فيه من الفضل بعد المؤن والأرزاق الجارية عشرون ألف ألف درهم، قال: فأتيت المأمون فقلت: يا أمير المؤمنين إني قد استفضلت في ضمان السواد عشرين ألف ألف درهم، قال: قد سررتني وقد سوغتكها، ولكن أكتب الى عبد الله ابن طاهر فعرفه أني إنما ضمنتك السواد له (٢٣٦ - و) وسوغتك هذا الفضل لمكانه ومحله مني، ففعلت. قال: فكتب إلي عبد الله بن طاهر قد سرني ما كتبت به من ربحك عشرين ألف ألف درهم وتسويغ أمير المؤمنين إياك ذلك، وأمير المؤمنين أجل قدرا وأعظم خطرا أن يستكثر هذا من فعله أن كان أهلا لما هو أكثر منه، وليس ينبغي يقنع لك بهذا دون أن أضيف إليه شيئا آخر من مالي، فاقبض من غلة ضياعي مائة ألف ألف درهم (¬١). قرأت بخط محمد بن الحسن بن محمد الصيرفي في جزء فيه أخبار ونوادر سمعها من أبي محمد علي بن أحمد الماذرائي عن شيوخه، قال الماذرائي: وأنشدني أبو القاسم-يعني علي بن الحسن بن شمردل الكاتب قال: أنشدني بعض العباسيين ببغداد قال: سمعت إسحاق بن ابراهيم بن مصعب الطاهري ينشد: لو كنت أحمل خمرا يوم زرتكم … لم ينكر الكلب أني صاحب الدار لكن أتيت وريح المسك يفضحني … والعنبر الورد أذكيه على النار فأنكر الكلب ريحي حين أبصرني … وكان يألف ريح الزق والقار وقرأت بخط محمد بن الحسن بن محمد الصيرفي في هذا المجموع: قال الماذرائي: أخبرني محمد-يعني أبا الحسين محمد بن حميد الأنباري-قال: أخبرني العباسي قال: حدثني أبو حشيشة قال: كنت في منزلي بمدينة السلام فأتاني رسول اسحاق (٢٣٦ - ظ) بن ابراهيم قبل صلاة المغرب في الحضور، فقلت لرسوله: ومن عنده؟ فقال بعث الى بدل الكبيرة وعمرو بن بانة، قال: فصرت الى داره فرأيت آلة الشرب وآنية النبيذ والفواكه والرياحين في صحن الدار وهو جالس في قبته التي كانت مشرفة على دجلة، فدخلت ووافى عمرو بن بانة ووافت بدل، فأومأ إلينا بالجلوس فجلسنا وما فينا أحد ينطق وهو في صدر المجلس لا يتكلم، ثم حضر وقت صلاة عشاء الآخرة، فقام للصلاة وقمنا، ثم عاد الى مجلسه وعدنا، فما زلنا جلوسا بين يديه لم يدع بشيء مما أعد له، ولا نطق بحرف، ولا نطقنا، فلما أن نادى المؤذن بصلاة الغداة، فقام لما سمع الأذان، وقمنا جميعا فعبرنا في زورق، فقالت لنا بدل: مروا بنا الى منزلي لنقم اليوم فيه وتتعجب مما كنا في البارحة، قال: ففعلنا وأقمنا عندها وما فينا أحد يدري لم أحضرنا، ولا لم صنع بنا ما صنع، حتى إذا مضى لهذا الحديث مدة قالت لي بدل-وكانت جريّة على إسحاق-: علمت أني سألته عن قصتنا ليلة، فقال لي: نعم كنت أشتهي منذ دخلت بغداد أن أصادف ليلة أربع عشرة من الشهر والقمر فيها تام، وقد مدت دجلة فأشرب على الماء والقمر، فاتفق ذلك في الليلة التي دعوتكم إليها، وعزمت على الشرب فلما تكامل لي ما أردت عرض في فكرتي أنى متى أعطيت نفسي شهوتها طالبتني (٢٣٧ - و) بذلك في غير هذا الأمر حتى تغلبني، فتفسد علي أمري، فمنعتها تلك الشهوة لئلا أضرّيها على مثلها. ذكر أبو بكر أحمد بن كامل بن خلف قال: وفيها-يعني سنة خمس وثلاثين ومائتين-مات اسحاق بن ابراهيم الموصلي واسحاق الطاهري المغنيان، وكان اسحاق الموصلي عالما باللغة والأخبار. قلت: إسحاق الطاهري كان أميرا ولم يكن يعرف بالغناء. أنبأنا ابن طبرزد عن أبي غالب بن البناء عن أبي غالب بن بشران قال: أخبرنا أبو الحسين المراعيشي وأبو العلاء الواسطي قالا: أخبرنا ابراهيم بن محمد بن عرفة قال: وأما دار إسحاق فمنسوبة الى إسحاق بن ابراهيم المصعبي، ولم يزل يتولى الشرطة من أيام المأمون الى أيام المتوكل، ومات سنة خمس وثلاثين ومائتين، وسنة ست وخمسون سنة وثمانية أشهر وأحد عشر يوما. وقال ابن عرفة في موضع آخر: وأما إسحاق بن ابراهيم فمات عن ثمان وخمسين سنة وأربعة أشهر. وقال ابراهيم بن محمد بن عرفة: وفي هذه السنة-وهي سنة خمس وثلاثين ومائتين مات أبو الحسن إسحاق بن ابراهيم وسنه ثمان وخمسون سنة وأربعة أشهر وأحد عشر يوما. أنبأنا حسن بن أحمد الأوقي قال: أخبرنا أبو طاهر السّلفي قال: أخبرنا المبارك بن عبد الجبار قال: أخبرنا أبو الحسن الحربي قال: أخبرنا أبو محمد الصفار قال: أخبرنا عبد الباقي بن قانع قال: سنة أربع وثلاثين ومائتين: وفيها مات إسحاق بن ابراهيم صاحب الشرطة.
Parsing and provenance details
Local passage ID
872545
Book record
shamela-10798
Source record
964701
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
اسحاق بن ابراهيم بن مصعب بن رزيق بن أسعد الخزاعي، — shamela-10798 · Hadith Research Library