page 1069, entry [425]Open original source
أحمد بن محمد أبو الحسين المعري: المعروف بالقنوع هكذا اسماه ونسبه أبو منصور الثعالبي في تتمة اليتيمة وقد سماه غيره أحمد بن حمدون، وقد سبق ذكره وسماه آخرون محمد بن حمدون وسيأتي ذكره ان شاء الله في المحمدين، ويحتمل عندي أن أباه محمدا كان يعرف بحمدون مشتقا من اسمه محمد، فإن العامة يطلقون كثيرا حمدون على محمد والله أعلم، وهو شاعر مذكور مشهور. وقيل في كنيته أبو الحسن روى عنه أبو يعلى محمد بن الحسن البصري. أنبأنا أبو حفص عمر بن طبرزد عن أبي القاسم بن السمرقندي قال: أخبرنا أبو يوسف يعقوب بن أحمد الأديب إجازة عن أبي منصور الثعالبي (¬١) قال: أبو الحسين أحمد بن محمد المعري وكان يلقب بالقنوع لأنه قال يوما في كلام له: قد قنعت والله من الدنيا بكسرة وكسوة. قال: ووصف بعض العمال فقال: ما هو إلا ماء كدر، وعود دعر (¬٢)، وقفل عسر. قال وأنشدني أبو يعلى محمد بن الحسن البصري قال: أنشدني القنوع (٥٧ - ظ) لنفسه ملحا وغررا ونكتا وطرفا، وكان قد استكثر منه، وروى جل شعره عنه، فمن ذلك قوله: ربّ همّ قطعته في دجى الليل … بهجر الكرى ووصل الشراب والثريا قد غربت تطلب … البدر بسير المروّع المرتاب كزليخا وقد بدت كفها … تطلب أذيال يوسف بالباب قال: وله في الغزل: ومجرد أبدى على قل … بي حسامي مقلتيه جسمي على حالين من ح … ذر مقيم في يديه فإذا أمنت الخوف منه … بقيت في خوف عليه وله في رئيس جالس على رأس بركة: قل للرئيس أبي الوضي محمد … قول امرئ موليه حسن ولاء من حول بركتك البهيّة سادة ال … قراء والعلماء والشعراء لو أنصفوك وهم قيام أشبهت … أشخاصهم أمثالهم في الماء. قرأت بخط صاعد بن عيسى بن سمان الكاتب الحلبي ما صورته: الوزير أبو القاسم بن المغربي ذكر أنه للقنوع: ألف الهوى فالهجر منه نصيبه … إن الهوى مستعذب تعذيبه وكأنّ نمنمة العذار بخدّه … نحل ولكن في القلوب دبيبه