page 758, entry [290]Open original source
أحمد بن طغان: قائد مذكور من قواد خمارويه بن أحمد بن طولون (¬١) وولي على طرسوس وعلى جميع الثغور الشامية في سنة تسع وسبعين ومائتين، سيره واليا عليها خماروية ابن أحمد بن طولون، وعزل عنها محمد بن موسى الأعرج، ودخلها ابن طغان يوم الثلاثاء لثلاث عشرة خلت من شعبان من السنة، ذكر ذلك ابن أبي الأزهر والقطربلي في تاريخهما الذي اجتمعا على تأليفه وقالا في تاريخهما المذكور: في سنة اثنتين وثمانين ومائتين، وفي شعبان، كان الفداء بين المسلمين والروم على يد أحمد بن طغان، وورد كتاب فيه: أعلمك أن أحمد بن طغان نادى في الناس بحضور الفداء (¬٢)، وأنه خرج الى اللامش معسكرا بالمسلمين يوم الجمعة لخمس خلون من شعبان وأنه صلى في الجامع وركب منه، ومعه راغب ومواليه، ووجوه البلد والقواد، والموالي، والمطوعة بأحسن زي وأكمل عدة، ووقع الفداء يوم الثلاثاء لتسع خلون منه، فأقاموا على ذلك اثني عشر يوما، فكان جملة من فودي به من المسلمين من رجل وامرأة وصبي: ألفين وخمسمائة وأربعة أنفس، وانصرف الفريقان، وخرج أحمد بن طغان، واستخلف على طرسوس دميانة، ولم يعد الى طرسوس. قالا: ولما كان في هذا الشهر-يعني في صفر سنة أربع وثمانين-وافى يوسف بن البغامردي يخلف ابن طغان، فهوى به دميانة، فوثب براغب، فنصر (١١٧ - و) راغب، وقبض على دميانة وابن البغامردي وابن اليتيم، فقيدهم وبعث بهم الى بغداد، وكتب أهل طرسوس الى هارون بن خمارويه لا توجه إلينا واليا من قبلك، فإن أتانا قاتلناه، فكف عنهم، وبعثوا الى المعتضد ليولي عليهم واليا. قلت: وكان أحمد بن طغان حسن السيرة في تدبير الثغور، مشكور السياسة، وله غناء في الجهاد، وإليه ينسب المدي الطغاني الذي كان أهل طرسوس يتعارفونه وقد ذكرنا مقداره فيما تقدم في ذكر مدينة طرسوس في مقدمة كتابنا هذا (¬١).