page 385, entry [118]Open original source
ذكر جبل السماق وهو جبل يشتمل على جبال وقرى من أنزه البقاع وأعجبها، وأحسن الاماكن وأطيبها، وفيه من الابنية الرومية والآثار والفواكه الحسنة، والثمار ما يتجاوز الوصف، ويسر النفس، ويقر الطرف، ويزرع في أرضه (١٦٧ - و) القطاني كلها، والقثاء والحبوب، فتأتي على أكمل ما يكون في الاراضي التي تسقى بالماء، وكذلك أشجاره فانها قدعمت الجبال والبقاع والاودية والتلاع، من التين والعنب، والفستق واللوز والجوز، والتفاح والمشمش والكمثرى، والسماق، وإنما عرف بجبل السماق لكثرته فيه، وسماقه أجود من غيره. وقراه قرى نزهة عامرة، وفي بعضها ماء نبع وعيون وأكثرها من ماء المطر وفي قراها قرية يقال لها إصطمك فيها مصنع عظيم للماء من بناء الروم، مبني بالحجر الهرقلي على قناطر كثيرة محكمة البناء، وهو من عجائب العمائر. وقراه قرى نزهة عامرة، وفي بعضها ماء الروم، مبني بالحجر الهرقلي على قناطر كثيرة محكمة البناء، وهو من عجائب العمائر. والغالب من أهل هذا الجبل أسديون من بني كاهل، ومذاهب عامتهم في زمننا هذا مذهب الإسماعيلية النزارية. وكان أحمد بن عبد الله بن طاهر بن الحسين أبو الفضل قد قدم الشام، ونزل بجبل السماق، فاستطاب ماءه، واستلذ هواءه، وأعجب به اعجابا كثيرا، ورحل عنه فقال: يا جبل السماق سقيا لكا … ما فعل الظبي الذي حلكا فارقت أطلالك لا أنه … قلاك قلبي لا ولا ملكا فأي لذاتك أبكي دما … ماءك أم ظبيك أم ظلكا أم نفحات منك تندى إذا … دمع الندى إثر الدجى بلكا ومن شعر عيسى بن سعدان الحلبي في ذكره. عهدي بها في رواق الصبح لامعة … تلوي ظفائر ذاك الفاحم الرجل وقولها وشعاع الشمس منخرط … حييت يا جبل السماق من جبل (¬١) ***