Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

فصل في صفة البحر الشامي وطوله وعرضه

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ت زكار · page 360, entry [111]

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ت زكار — كمال الدين ابن العديم

page 360, entry [111]Open original source
فصل في صفة البحر الشامي وطوله وعرضه ذكر أبو العباس أحمد بن محمد بن يعقوب ابن القاص، قاضي طرسوس، في كتاب دلائل القبلة قال: وأما بحر الروم الذي هو بحر إفريقية والشام فيكون من عند الخليج الذي يخرج من عند البحر الأخضر إلى المشرق، يمد إلى صور وصيدا وأنطاكية وطرسوس، طوله خمسة آلاف ميل، وعرضه في مكان سبعمائة ميل، وفي مكان ثمان مائة ميل، يخرج منه خليج إلى ناحية الشمال قريب من الرومية، طول ذلك الخليج خمسمائة ميل يسمى أرس، وخليج آخر إلى خلف قبرس، ففي هذا البحر مائة واثنان وستون جزيرة عامرة، منها خمس جزائر عظام كقبرس. وقال: وبحر اللاذقية، فإنه يمدّ بين لاذقية إلى خلف قسطنطينية، يخرج منه خليج يجري كأنه نهر حتى يصب في بحر الروم، وعرضه عند قسطنطينية قدر ثلاثة أميال فقط مشرفة عليه. وقال أبو الحسن علي بن الحسين بن علي بن عبد الله المسعودي في ذكر بحر الروم والشام: إن طوله خمسة آلاف ميل وعرضه مختلف، فمنه ثمانمائة ميل فما دونه، وأضيق موضع فيه بين سبتة وطنجة، وهو المعروف (١٥٤ - و) بزقاق سبتة نحو عشرة أميال. وعلى هذا البحر من المدن الغربية سبتة وطنجة، والجزائر وتونس والمهدية، وطرابلس وسفاقس. ومن المدن المصرية والثغور، الإسكندرية ورشيد، ودمياط، وتنيس؛ ومن المدن الشامية، غزة، وعسقلان، وعكا وصيدا، وصور، وبيروت، وطرابلس، واللاذقية، وأنطاكية، وأذنه وطرسوس وجبلة وغير ذلك (¬١). (١٥٤ - ظ) (¬٢). ﷽ وبه توفيقي وقال أبو عبد الله محمد بن أحمد الجيهاني: وبحر الروم وافريقية والشام ومصر طوله من الخليج الذي يخرج من بحر المغرب الى ناحية المشرق، ينتهي الى صور وصيدا، يكون ذلك مقدار خمسة ألاف ميل، وعرضه في مكان ستمائة ميل وفي مكان ثمانمائة ميل، ويخرج منه خليج الى ناحية الشمال قريب من الرومية، يكون طوله ثمانين ميلا، وفي هذا البحر مائتان واثنتان وستون جزيرة عامرة منها خمس جزائر عظام، أعظمها قوريس، يحيط بها مائتا ميل، وسردانية، يحيط بها ثلاثمائة ميل، وسقليه، يحيط بها خمس مائة ميل، وأطريقية يحيط بها ثمانمائة ميل، وقوبرس، يحيط بها ثلاثمائة وخمسون ميلا. قال: وعند القسطنطينية، يخرج منه، يعني من بحر نيطش خليج يجري كهيئة النهر، وينصب في بحر مصر، وعرضه عند القسطنطينية قدر ثلاثة أميال، بنيت القسطنطينية عليه. قال: وأما البحر الشامي، فانه اذا صارت الشمس في أول العقرب الى أن تصير في أول الحوت في هذه الاربعة الاشهر لا يستطيع الناس ركوبه، وذلك لان الشمس تباعد عنه، وتحدث فيه الرياح العاصفة، وذلك في ناحية الشمال منه. وقرأت في كتاب مروج الذهب تأليف (١٥٥ - و) أبي الحسن علي بن الحسين ابن علي بن عبد الله المسعودي قال: فأما بحر الروم وطرسوس، وأذنه، والمصيصة، وأنطاكية، واللاذقية، وطرابلس، وصيدا وصور وغير ذلك من ساحل الشام، ومصر والاسكندرية، وساحل المغرب. فذكر جماعة من أصحاب الزيجات في كتبهم النجومية منهم محمد بن جابر البتاني وغيره أن طوله خمسة ألاف ميل، وعرضه مختلف، فمنه ثمانمائة ميل، ومنه سبعمائة، ومنه ستمائة، وأقل من ذلك على حسب مضايقة البر للبحر، والبحر للبر. ومبدأ هذا الخليج من خليج يخرج من بحر أقنابس، وأضيق موضع في هذا البحر بين ساحل طنجة وسبتة من بلاد المغرب وبين ساحل الاندلس، وهو الموضع المعروف بشيطا، وعرضه فيما بين الساحلين نحو من عشرة أميال، وهذا الموضع هو المعبر لمن أراد من المغرب الى الاندلس، ومن الاندلس الى المغرب، ويعرف بالزقاق، ويتشعب من بحر الروم والشام ومصر خليج من نحو خمسمائة ميل، يتصل بمدينة رومية، يسمى بالرومية ادوس، وفي البحر الرومي جزائر كثيرة، منها جزيرة قبرس بين ساحل الشام والروم، وجزيرة رودس مقابل الاسكندرية، وجزيرة أقريطش، وجزيرة صقلية، والتنانين فيه يعني بحر الشام كثيرة، وأكثر ما تكون فيه مما يلي طرابلس واللاذقية والجبل الاقرع من (١٥٥ - ظ) أعمال أنطاكية، وتحت هذا الجبل معظم ماء البحر، وأكثره، وهو يسمى عجز البحر وغايته الى ساحل أنطاكية وسيس والاسكندرية، وبياس، وحصن المثقب، وذلك في سفح جبل اللكام، وساحل المصيصة، وفيه مصب نهر جيحان، وساحل أذنة، وفيه مصب نهر سيحان، وساحل طرسوس، وفيه نهر مصب البردان، وهو نهر طرسوس. والعمارة على هذا البحر الرومي من المضيق الذي قدمنا ذكره، وهو الخليج الذي عليه طنجة متصل بساحل المغرب، وبلاد افريقية، والسوس، وطرابلس المغرب، والقيروان، وساحل برقة والرقادة، وبلاد الاسكندرية، ورشيد، وتنيس ودمياط، وساحل الثغور الشامية، ثم ساحل الروم متصل مارا الى بلاد رومية الى أن يتصل بساحل الاندلس الذي ينتهي الى ساحل الخليج الضيق المقابل طنجة على ما ذكرنا أنه لا يقطع بين هذا البر كله، والعمائر التي وصفناها من الاسلام والروم، الى الانهار الجارية الى البحر إلا خليج القسطنطينية، وعرضه نحو من ميل، وخلجانات أخر من البحر الرومي داخلة في البر لا منفذلها، فجميع ما ذكرنا على شط هذا البحر الرومي متصل بالديار، غير منفصلين بماء يمنعهم أو بحر يقطعهم إلا ما ذكرنا من الأنهار، وخليج القسطنطينية، ومثال هذا البحر الرومي ومثال ما ذكرنا من العمائر عليه الى أن ينتهي الى مبدأه الخليج الاخذ من أقنابس الذي عليه المنار النحاس، ويلي الاعلام من طنجة وساحل (١٥ - و) الاندلس مثل الكرنيب فمقبضه الخليج والكرنيب على صفة البحر إلا أنه مدور الشكل لما ذكرنا من طوله. قال: وقد ذكر أحمد بن الطيب السرخي في رسالته في البحار والمياه والجبال عن الكندي: أن بحر الروم طوله ستة آلاف ميل من بلاد صور وطرابلس وأنطاكية والمثقب وساحل المصيصة وطرسوس وقلمية الى منار هرقل، وأن أعرض موضع فيه أربع مائة ميل. وقال: شاهدت أرباب المراكب في البحر الرومي من الحربية والعمالة وهم النواتية وأصحاب الارجل والرؤساء ومن يلي تدبير المراكب والحرب فيها، مثل لاون المكنى بأبي الحارث غلام زرافة صاحب طرابلس الشام من ساحل دمشق، وذلك بعد الثلاثمائة، يعظمون طول البحر الرومي وعرضه وكثرة خلجانه وتشعبه. وعلى هذا وجدت عبد الله بن وزير صاحب مدينة جبلة من ساحل حمص من أرض الشام، ولم يبق في هذا الوقت، وهو سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة أبصر منه بالبحر الرومي، ولا آنس به، وليس فيمن يركبه من أرباب المراكب من البحرية والعمالة إلا وهو ينقاد الى قوله، ويقر له بالبصر والحذق مما هو عليه من الديانة والجهاد القديم فيه. (¬١). وأنبأنا الاخوان أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله، وأبو العباس أحمد الاسديان قالا: أخبرنا أبو طاهر السلفي إذنا عن أحمد بن محمد بن الآبنوسي قال: ذكر أبو الحسين بن المنادي في كتاب الحافظ لمعارف (١٥٦ - ظ) حركات الشمس والقمر والنجوم، وأوصاف الافلاك، والأقاليم وأسماء بلدانها قال: حدثني هرون بن علي بن الحكم المزوق قال: حدثنا علي بن داود القنطري قال: حدثنا محمد بن عبد العزيز الرملي قال: حدثنا محمد بن شعيب بن شابور قال: حدثنا عمر بن يزيد المنقري قال: في الكتاب الذي تنبأ عليه هرون ﵇ ان بحرنا هذا خليج من فنطس وفنطس خلفه محيط بالارض كريا فهو عنده كعين على سيف البحر، ومن خلفه الاصم محيط بالارض كلها، ففنطس ومادونه عنده كعين على سيف البحر، ومن خلفه المظلم محيط بالارض كلها، فالاصم ومادونه عنده كعين على سيف البحر ومن خلفه الماس محيط بالارض كلها، فالمظلم ومادونه عنده كعين على سيف البحر ومن خلفه الباكي، وهو ماء عذب أمره الله ﵎ أن يرتفع، فأراد أن يستجمع، فزجره، فهو باك يستغفر الله، محيط بالارض كلها، فالماس ومادونه عنده كعين على سيف البحر، ومن خلفه العرش محيط بالدنيا كلها، فالباكي ومادونه عنده كعين على سيف البحر. قال ابن المنادي: ثم بلغنا بعد ذلك أن البحر المعروف بفنطس من وراء قسطنطينية يجيء من بحر الخزر وعرض فوهته ستة أميال، فاذا بلغ أندس صار هنالك بين جبلين وضاق حتى يكون عرضه غلوة سهم، وبين أندس هذه وبين قسطنطينية مائة ميل في مستوى من الارض، ثم يمر الخليج حتى يصب في بحر الشام، وعرضه عند مصبه ذلك مقدار غلوه (١٥٧ - و) سهم أيضا، وهنالك زعموا صخرة عليها برج فيه سلسلة تمنع المسلمين من دخول الخليج، وطول الخليج من بحر الخزر الى بحر الشام ثلاثة وعشرون ميلا تنحدر المراكب فيه من بحر الخزر وتيك النواحي، وتصعد فيه من بحر الشام الى القسطنطينية. وقال أبو الحسين بن المنادي: حدثنا جدي ﵀ قال: حدثنا يزيد بن هرون قال: أخبرنا العوام بن حوشب قال: حدثني شيخ كان مرابطا بالساحل قال: خرجت ليلة بحرس الى الميناء، ولم يخرج تلك الليلة أحد غيري، فصعدت الميناء، فكان يخيل الي وأنا مستيقظ أن البحر يشرف حتى يحاذي برءوس الجبال ففعل ذلك مرارا وأنا مستيقظ، ثم نمت فرأيت في النوم كأن الراية يبدي وأنا أمشي أمام أهل هذه المدينة، وهم يمشون خلفي، فلما أصبحت رجعت، فاستقبلني أمير المدينة، وأبو صالح مولى عمر بن الخطاب ﵀، فكانا أول من خرج من المدينة فقالا لي: أين الناس؟ قلت رجعوا قبلي، قالا: لم تصدقنا، انحن أول من خرج من المدينة، قال: قلت: لم يخرج أحد غيري، قالا: فما رأيت؟ قلت: والله لقد كان يخيل إليّ أن البحر يشرف حتى يحاذي برءوس الجبال، ففعل ذلك مرات وأنا مستيقظ، ثم نمت، فرأيت كأن الراية بيدي، وأنا أمشي أمام أهل هذه المدينة، وهم يمشون خلفي، فقال أبو صالح: صدقت، حدثنا عمر بن الخطاب عن رسول الله ﷺ أنه قال: ليس من ليلة إلا (١٥٧ - ظ) والبحر يشرف على الارض ثلاث مرات يستأذن الله في أن ينتضح عليهم، فيكفه الله، وأما ما رأيت من الراية فان تصدق رؤياك تفز بأجر أهل هذه المدينة الليلية، قال: وكان أبو صالح مباعدا لي قبل ذلك، فكأنه استأنس بي، فجعل يحدثني، وذكر كلاما قطعناه. وعلى قول المسعودي فيما ذكرنا عنه أن التنانين في بحر الشام كثيرة، فوقع الى ببغداد من تصنيف أحمد بن محمد بن اسحاق الزيات مؤلف كتاب البلدان قال فيه: وقال المعلى بن هلال العوفي: كنت بالمصيصة فسمعتهم يتحدثون أن البحر ربما مكث أياما وليالي تصفق أمواجه، ويسمع له دوي شديد، فيقولون ما هذا الا لشيء قد آذى دوابّ البحر فهي تصيح الى الله، قال: فتقبل سحابة حتى تغيب في البحر، ثم تقبل أخرى حتى عد سبع سحابات، ثم ترتفع التي جاءت آخرهن وتتبعها التي تليها والريح تصفقها، ثم يرتفعن جميعا في السماء، وقد أخرجن شيئا يرونه أنه التنين، حتى تغيب عنا، ونحن نراه وننظر اليه ورأسه في السحاب، وذنبه يضطرب، فيقال أنه تطرحه الى يأجوج ومأجوج، قال: ويسكن البحر عند ذلك. قال الصوري: فربما رأيناه قد انفلت من السحاب ورجع الى البحر، فتجيء السحابة، ولها رعد وبرق حتى تخرجه ثانية، فربما مر في طريقه بالشجرة العادية العظيمة، فيقتلعها، أو الصخرة العظيمة فيرفعها (١٥٨ - و). ***
Parsing and provenance details
Local passage ID
872227
Book record
shamela-10798
Source record
964383
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain