page 704, entry [1948]Open original source
١٦٧٨ - [المصنف] الشيخ الإمام الحافظ مجد الدين ابو الحسن عبد الغافر بن اسماعيل بن عبد الغافر بن محمد بن الحسين الفارسي، حافد ابى الحسين عبد الغافر (¬١). اخر من روى صحيح مسلم عن الجلودي. وهو من اسباط زين الاسلام ابى القاسم القشيري والشيخ ابى على الدقاق. وكانت ولادته فى شهر ربيع الآخر سنة احدى وخمسين وأربعمائة وسلم الى المكتب وقرأ القرآن ولقن الاعتقاد بالفارسية وهو ابن خمس سنين ثم تعهد [هـ] أخواله فى سنة سبع باسماع الحديث واحضار المجالس حتى سمع من زين الاسلام أكثر مسموعاته فى صباه منها مسند أحمد بن عبيد الصفار عن ابى الحسن ابن عبدان، فقد سمع أكثره بالليالي. وسمع باشارة زين الاسلام متفق الجوزقى عن احمد بن منصور المغربي، وسمع من أحمد الأزهري وغيره فى أيام زين الاسلام. وكان والده الإمام ابو عبد الله الفارسى غائبا عنه عشر سنين فرجع ١٤٥/ ب/ إليه سنة ثلاث وستين وأربعمائة، وقد سمع قبل ذلك وفرغ من استظهار القرآن وشرع فى تحفظ شيء من العربية، فبعد ذلك سمّعه والده تصانيف زين الاسلام. وكان يطوف على المشايخ الباقين من أصحاب المخلدي، والسراج، والخفاف، حتى سمع منهم ثم عن اصحاب السيد ابى الحسن، واصحاب الحاكم أبى عبد الله والزيادي وابن يوسف وطبقتهم، ثم عن فاطمة بنت الدقاق. ثم سلم إلى كتاب الأدب أبى الحسين عبد الله بن أحمد الشاماتى ثم الى الإمام أبى الحسن على بن فضال المغربي وحصل ما أمكنه من كتبه وقرأها عليه وسمعها منه. ثم اختلف مدة إلى الامامين الخالين ابى سعد عبد الله وابى سعيد عبد الواحد واستفاد منهما الأصول والتفسير، وعلّق عن الإمام أبى سعيد تعاليق فى الكلام والربع الاول من الفقه مذهبا وخلافا. وسمع من الإمام عبد الرزاق المنيعى شيئا من طريقة القاضى الإمام الحسين المرو الروذي. ثم اختلف إلى خدمة امام الحرمين اربع سنين فعلق عنه الخلاف والمذهب. ثم خرج الى النواحى والى نسا فسمع بها وخرج الى خوارزم ولقى بها الافاضل وعقد المجلس ثم خرج إلى غزنة ومنها إلى لاهور وبلاد الهند وسمع منه تصانيف زين الاسلام دفعات وقرى عليه لطائف الاشارات ببلاد الهند. ثم رجع إلى نيسابور وأملى فى مسجد عقيل أعصار يوم الاثنين سنين، ثم صنف المفهم لصحيح مسلم، وفرغ من تصنيف السياق لتاريخ نيسابور فى اواخر ذى القعدة سنة عشرة وخمسمائة. وأما الذين اجازوا له [فقد ذكرهم وقال:] فقد صحت اجازتي من ابى سعد الكنجرودي والجوهري ببغداد وابى بكر الخطيب فان الوالد ما قصر فلم يسمع فى هذه البلاد حديثا إلا وأخذ الاجازة لي ولأقراني وكلها عندي بحول الله ومنّه. اخر المنتخب من السياق لتاريخ نيسابور فرغ من انتخابه إبراهيم بن محمد بن الأزهر الصيريفينى ووافق الفراغ [منه] يوم الجمعة ثالث شهر ربيع الأول سنة اثنتين وعشرين وستمائة بمحروسة سنج وصلّى الله على محمد وآله (¬١). *** وقد أنهينا استنساخ هذا الكتاب بمساهمة اختى فاطمة بتاريخ ٢٦/ ربيع الأول ١٤٠١ المصادف/ بهمن/ ١٣٥٩ هـ فى مدينة قم المقدسة صانها الله وجميع البلاد الاسلامية والحرب بين الاسلام والكفر قائمة على قدم وساق داخلة شهرها الخامس نسأل الله ﵎ بلطفه وعميم فضله أن يرزق المسلمين النصر ويجعل كلمتهم العليا وكلمة العنصريين الاستعماريين أحفاد أبى جهل وأمية السفلى إنه نعم المولى ونعم النصير.