page 373, entry [942]Open original source
٨٣٠ - [أبو العلاء صاعد] صاعد بن محمد بن أحمد بن عبد الله أبو العلا الإمام عماد الاسلام، أحد أفراد أئمة الدين، بهم يقتدى وبسيرتهم يهتدى. برز على الاخوان فضلا، وطرز نيسابور من جملة خراسان علما وورعا ونبلا، وشاع ذكره فى الآفاق، وكان إمام المسلمين على الاطلاق. ولد بناحية استوا يوم الأحد بكرة لخمس بقين من شهر ربيع الأول سنة ثلاث واربعين وثلاثمائة. وتأدب على أبيه أبى سعيد، واختلف إلى أبى بكر محمد بن العباس الطبري الخوارزمي فى الأدب فتخرج به، ودرس الفقه على شيخ الاسلام أبى نصر ابن سهل القاضى مدة. ثم جاء إلى القاضي أبى الهيثم عتبة بن/ ٧٤/ ب/ خيثمة ولازمه حتى تقدم فى الفقه. وحج سنة خمس وسبعين وثلاثمائة. ولما ورد بغداد عوتب من دار الخلافة فى أنه منع من اتخاذ صندوق فى قبر هارون الرشيد فى مشهد طوس، وطور للخليفة إن السبب فى منع ذلك فتواه، وقبح صورة حاله. فاعتذر عن ذلك بأن قال: كنت مفتيا فأفتيت بما وافق الشرع والمصلحة، رعاية انه لو نصب الصندوق فانه يقلع منه لاستيلاء المتشيعة، ويصير ذلك سبب وقوع الفتنة والتعصب والاضطراب، ويؤدى ذلك إلى فساد المملكة. فارتضاه الخليفة ولم ينجع ما سبق من التخليط. سمع من الطبقة الثانية بعد الأصم وأقرانه مثل أبى عمرو [اسماعيل] بن نجيد، وبشر [بن أحمد] الاسفراينى، وأبى عمرو ابن حمدان، وأبى محمد السمذي، وأبى الحسن [على بن عبد الرحمن] البكاى، وسمع من مشايخ ما وراء النهر واكثر الرواية، وسمع منه الكبار، وحضر مجلسه الحفاظ، وعقد مجلس الاملاء سنين. وتوفى فى ذى الحجة سنة احدى (¬١) وثلاثين وأربعمائة. روى عنه الحسكاني، وابن عبد الصمد البستنقاني، وقاضى القضاة أبو نصر أحمد بن محمد بن صاعد، وأبو بكر محمد بن يحيى بن ابراهيم، وأبو سعيد مسعود بن ناصر.