page 885, entry [570]Open original source
٥٤٩ - شمس الدين محمد بن الشيخ أحمد السقاء مربى الطائفة. ودرس بالمجاهدية، واشتغل على صفى الدين، وحفّظه «مختصر الهداية» له، وكتب شرحه - وعنى به القاضى جمال الدين الأنبارى - وعلا ببغداد قدره، واشتغل عليه جماعة، منهم: القاضى شمس الدين ببغداد الآن، محمد البرفطي، بعد الأنبارى، ودرس بالبشيرية بعد ابن الحصرى، والقاضى سعد، والحصينى، ونصر الله المحدث، وغيرهما. وأما القاضى: جمال الدين عمر بن إدريس الأنبارى: فإنه نصر المذهب وأقام السنة، وقمع البدعة ببغداد، وأزال المنكرات، وارتفع حتى لم يكن فى المذهب أجمل منه فى زمانه، ثم وزر لكبير بعض الرافضة فظفروا به، وعاقبوه مدة، فصبر. ثم إن أعداءه أهلكهم الله تعالى عاجلا بعد استشهاده، وفرح أهل بغداد بهلاكهم، وذلك عقيب موته فى سنة خمس وستين وسبعمائة. ثم دفن بمقبرة الامام أحمد عند المدرسة التى عمرها بها. وعمل له الختمات، ورثى، وتردد أهل بغداد إلى المقبرة مدة، وانتقم من أعدائه سريعا. رحمه الله تعالى. وقد جمعت بينه وبين قاضى قضاة مصر الموفق، وابن جماعة، بمنى يوم القرّ عام ثلاث وستين. وستمائة. وفى شعبان من هذه السنة: توفى قاضى القضاة: