page 883, entry [566]Open original source
٥٤٥ - عمر بن علي بن موسى بن الخليل البغدادى، الأزجى، البزار، الفقيه المحدث، سراج الدين أبو حفص. ولد سنة ثمان وثمانين وستمائة تقريبا. وسمع من إسماعيل بن الطبال: وعلى بن أبى القاسم أخو الرشيد وابن الدواليبى، وجماعة. وعنى بالحديث، وقرأ الكثير، ورحل إلى دمشق. وقرأ بها صحيح البخارى على الحجار بالحنبلية وحضر قراءته الشيخ تقى الدين ابن تيمية وخلق كثير، وجالس الشيخ تقى الدين وأخذ عنه، وتلا ببغداد ختمة لأبى عمر، وعلى شيخنا عبد الله بن عبد المؤمن الواسطى، وقرأ عليه بعض تصانيفه فى القراءات. وحج مرارا، وأعاد بالمستنصرية. وولى إمامة جامع الخليفة ببغداد مدة يسيرة، ثم أقام بدمشق مدة، أو أمّ بها بالضيائية. وكان حسن القراءة للقرآن والحديث، ذا عبادة وتهجد، وصنف كثيرا فى الحديث وعلومه، وفى الفقه والرقائق. وقدم فى آخر عمره إلى بغداد، فأقام بها يسيرا، ثم توجه إلى الحج سنة تسع وأربعين، وحججتنا تلك السنة أيضا مع والدى، فقرأت على شيخنا أبى حفص عمر ثلاثيات البخارى بالحلة اليزيدية. ثم توفى ﵀ قبل وصوله إلى مكة، بمنزلة حاجر، صبيحة يوم الثلاثاء حادى عشرين ذى القعدة سنة تسع وأربعين وسبعمائة، ويقال: إنه كان نوى الإحرام، وذلك قبل الوصول إلى الميقات. ودفن بتلك المنزلة، ومعه نحو من خمسين نفسا بالطاعون. رحمهم الله تعالى. وفى هذه المدة. توفى بدمشق المحدث الكبير المورخ الحافظ: -