page 873, entry [553]Open original source
٥٣٢ - إبراهيم بن أحمد بن هلال الزرعى، ثم الدمشقى، الفقيه الأصولى المناظر الفرضى، القاضى برهان الدين أبو إسحاق. سمع بدمشق من عمر بن القواس، وأبى الفضل بن عساكر، وأبى الحسين اليونينى. وتفقه وأفتى قديما، ودرس وناظر. وولى نيابة الحكم عن القاضى عزّ الدين بين القاضى تقى الدين سليمان، ثم عن القاضى علاء الدين بن المنجى. ودرس بالحنبلية من حين سجن الشيخ تقى الدين بالقلعة فى المرة الذى توفى فيها، فساء ذلك أصحاب الشيخ ومحبيه، وشق ذلك عليهم كثيرا، واستمر بها إلى حين وفاته. وكان بارعا فى أصول الفقه، وفى الفرائض والحساب، عارفا بالمناظرة. وإليه المنتهى فى التحرى، وجودة الخط وصحة الذهن، وسرعة الإدراك، وقوة المناظرة، وجودة التقرير، وحسن الخلق، لكنه كان قليل الاستحضار لنقل المذهب. وكان فضلاء وقته يعظمونه، ويثنون عليه. وكان قاضى القضاة أبو الحسن السبكى يسميه: فقيه الشام. وكان فيه لعب، وعليه فى دينه مأخذ، سامحه الله. تفقه عليه جماعة، وتخرجوا به فى الفقه وأصوله. وحدث. ولم يصنف كتابا معروفا. توفى وقت صلاة الجمعة سادس عشر رجب سنة إحدى وأربعين وسبعمائة. ودفن بمقبرة الباب الصغير.