page 856, entry [529]Open original source
٥٠٨ - الحسين بن يوسف بن محمد بن أبى السرى الدجيلى، ثم البغدادى، الفقيه، المقرئ، الفرضى، النحوى الأديب، سراج الدين أبو عبد الله ولد سنة أربع وستين وستمائة. وحفظ القرآن فى صباه. ويقال: إنه تلقن سورة البقرة فى مجلسين، والحواميم فى سبعة أيام. وسمع الحديث ببغداد من إسماعيل بن الطبال، ومفيد الدين الحربى الضرير وابن الدواليبى، وغيرهم وبدمشق من أبى الفتح البعلى، والمزى الحافظ، وغيرهما. وله إجازة من الكمال البزار، وعبد الحميد بن الزجاج، وجماعة من القدماء، وحفظ كتبا فى العلوم، منها «المقنع» فى الفقه و «الشاطبية» و «الألفيتان» فى النحو، و «مقامات الحريرى» و «عروض ابن الحاجب» و «الدريدية» ومقدمة فى الحساب. وقرأ الأصلين، وعنى بالعربية واللغة، وعلوم الأدب. وتفقه على الزريراتى. وكان فى مبدأ أمره: يسلك طريق الزهد، والتقشف البليغ، والعبادة الكثيرة، ثم فتحت عليه الدنيا. وكان له مع ذلك أوراد ونوافل. وصنف كتاب «الوجيز» فى الفقه، وعرضه على شيخه الزريراتى؛ فمما كتب له عليه. ألفيته كتابا وجيزا كما وسعه، جامعا لمسائل كثيرة، وفوائد غزيرة قل أن يجتمع مثلها فى أمثاله، أو يتهيأ لمصنف أن ينسخ على منواله. وصنف كتابا فى أصول الدين، وكتاب «نزهة الناظرين، وتنبيه الغافلين» وله قصيدة لامية فى الفرائض. وكان خيرا فاضلا، متمسكا بالسنة، كثير الذكاء، حسن الشكل، دمث الأخلاق، متواضعا. اشتغل عليه جماعة، وانتفعوا به فى الفقه وفى الفرائض، منهم: يوسف بن محمد السرمرى، والشرف بن سلوم قاضى حرى. وحدث وتوفى ليلة السبت سادس ربيع الأول سنة اثنين وثلاثين وسبعمائة. ودفن بالشهيل، قرية من أعمال دجيل. رحمه الله تعالى