Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٤٩٩ - عبد الله بن محمد

ابن رجب الحنبلي - ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت الفقي · page 849, entry [520]

ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت الفقي — ابن رجب الحنبلي

page 849, entry [520]Open original source
٤٩٩ - عبد الله بن محمد بن أبى بكر بن إسماعيل بن أبى البركات بن مكى ابن أحمد الزريراتى، ثم البغدادى، الإمام فقيه العراق، ومفتى الآفاق، تقى الدين أبو بكر. ولد فى جمادى الآخرة سنة ثمان وستين وستمائة. وحفظ القرآن وله سبع سنين. وسمع الحديث من إسماعيل بن الطبال، ومحمد ابن ناصر بن حلاوة، وأبى عنان الطيبى، وست الملوك فاطمة بنت أبى البدر، وغيرهم. وتفقه ببغداد على جماعة، منهم: الشيخ مفيد الدين الحربى، وغيره. ثم ارتحل إلى دمشق، فقرأ المذهب على الشيخ زين الدين بن المنجى، والشيخ مجد الدين الحرانى، ثم عاد إلى بلده، وبرع فى الفقه وأصوله، ومعرفة المذهب والخلاف، والفرائض ومتعلقاتها. وكان عارفا بأصول الدين، ومعرفة المذهب والخلاف، وبالحديث، وبأسماء الرجال والتواريخ، وباللغة العربية وغير ذلك، وانتهت إليه معرفة الفقه بالعراق. ومن محفوظاته فى المذهب: كتاب «الخرقى» و «الهداية» لأبى الخطاب. وذكر أنه طالع «المغنى» للشيخ موفق الدين ثلاثا وعشرين مرة. وكان يستحضر كثيرا منه، أو أكثره، وعلق عليه حواشى، وفوائد. وشرع فى شرح «المحرر» فكتب من أوله قطعة، وولى القضاء، ودرس بالبشيرية ثم بالمستنصرية، واستمر فيها إلى حين وفاته. وكان يورد دروسا مطولة فصيحة منقحة. وله اليد الطولى فى المناظرة والبحث، وكثرة النقل، ومعرفة مذاهب الناس. وانتهت إليه رياسة العلم ببغداد من غير مدافع. وأقر له الموافق والمخالف. وكان الفقهاء من سائر الطوائف يجتمعون به، يستفيدون منه فى مذاهبهم، ويتأدبون معه، ويرجعون إلى قوله ونقله لمذاهبهم، ويردهم عن فتاويهم، فيذعنون له، ويرجعون إلى ما يقوله، ويعترفون له بإفادتهم فى مذاهبهم، حتى ابن المطهر شيخ الشيعة: كان الشيخ تقى الدين يبين له خطأه فى نقله لمذهب الشيعة فيذعن له. وقال له مرة بعض أئمة الشافعية - وقد بحث معه - أنت اليوم شيخ الطوائف ببغداد. وقال العلامة الشيخ شمس الدين البرزبى والد الشيخ شمس الدين مدرس المستنصرية: ما درس أحد بالمستنصرية منذ فتحت إلى الآن أفقه منه. ويوم وفاته قال الشيخ شهاب الدين عبد الرحمن بن عسكر شيخ المالكية: لم يبق ببغداد من يراجع فى علوم الدين مثله. قرأ عليه جماعة من الفقهاء، وتخرج به أئمة، وأجاز لجماعة، وما أظنه حدث. وكان فى مبدأ أمره متزهدا قبل دخوله فى القضاء. وكان ذا جلالة ومهابة، وحسن شكل ولباس وهيئة، وذكاء مفرط، ولطف وكيس ومروءة، وتلطف بالطلبة، وعفة وصيانة فى حكمه. وركبه دين فى آخر عمره. توفى ليلة الجمعة ثانى عشرين جمادى الأولى سنة تسع وعشرين وسبعمائة. وصلّى عليه من الغد بالمستنصرية. وحضره خلق كثير. وكان يوما مشهودا، وكثر البكاء والتأسف والترحم عليه. ودفن بمقبرة الإمام أحمد، قريبا من القاضى أبى يعلى رحمهم الله تعالى. ولجماعة من أهل بغداد فيه مدائح ومراث كثيرة، منهم الشيخ تقى الدين الدقوقى محدث بغداد. فمن قوله فيه من مرثيه له: خدين التقى، مذ كان طفلا ويافعا … تسامت به تقواه عن كل مأثم لقد كان شيخا فى الحديث بقية … من السلف الماضين أهل التقدم فلما مضى مات الحديث بموته … فأكرم به، أكرم به، ثم أكرم لقد مات محمودا سعيدا، ولم نجد … له خلفا، فاتبع مقالى وسلم هنيئا له من حاكم متثبت … غزير الندى، سهل لعافيه مكرم فتى صيغ من فقه، بل الفقه صوغه … حفىّ بإيضاح الدلائل قيم عليم بمنسوخ الحديث وفقهه … وناسخه، بحر من العلم مفعم لقد عظمت فى المسلمين رزية … غداة نعى الناعون أورع مسلم فمن ذا الذى يؤتى فيسأل بعده؟ … ومن ذا ترى يجلو دحى كل مبهم؟ فقدناه شيخا عالما، ذا نزاهة … حييا سخيا، ذا أياد وأنعم وها سدّة التدريس من بعده وها … مشيد علاها الشامخ المتسنم وجاور بعد الموت قبر ابن حنبل … إمام، إليه الزهد ينمى وينتمى وما خاب من أمسى مجاور قبره … فحط رحال الشوق ثمّ، وخيّم وهى طويلة ومن فتاوى الشيخ تقى الدين الزريراتى المعروفة: أن من أغرى ظالما بأخذ مال إنسان، ودلّه عليه: فإنه يلزمه الضمان بذلك. ومن المعيدين عنده بالمستنصرية:
Parsing and provenance details
Local passage ID
871556
Book record
shamela-1053
Source record
963734
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain