page 791, entry [483]Open original source
٤٦٤ - محمد بن إسماعيل بن أبى سعد بن على بن المنصور بن محمد بن الحسين الشيبانى، الآمدى، ثم المصرى، الكبير الأديب، شمس الدين أبو عبد الله، ابن الصاحب الكبير شرف الدين بن أبى الفداء بن البنى. ولد بمصر بكرة الأحد ثالث عشر المحرم سنة سبع وثمانين وستمائة. وسمع بمصر: من ابن الجميزى، وابن المقير. وبدمشق: من جماعة. وبماردين: من عبد الخالق النشترى. ونشأ بماردين. وكان والده الصاحب شرف الدين من العلماء الفضلاء، جمع تاريخا لمدينة «آمد» وله نظم ونثر، وسمع الحديث ورواه. وكان محدثا فاضلا، متقنا. توفى سنة ثلاث وسبعين وستمائة. وكان وزيرا للملك السعيد الأرتقى، صاحب ماردين، وصار ابنه شمس الدين هذا مع ابن الملك المظفر بن السعيد نائبا لمملكته، ومدبرا للدولة، إلى أن ذهب رسولا من عند أمير أحمد ملك التتر إلى الملك المنصور قلاوون صاحب مصر، فحبسه ست سنين، حتى ولى ابنه الملك الأشرف، فأخرجه وأنعم عليه، وولاه نيابته بدار العدل. فباشرها مدة. وكان عالما فاضلا أديبا منشئا، ذا معرفة بالحديث والتاريخ، والسّير والنحو واللغة، وافر العقل مليح العبارة، حسن الخط والنظم والنثر. جميل الهيئة. له حبرة تامة بسير الملوك والمتقدمين ودولهم، لا تمل مجالسته. قال الإمام صفى الدين بن عبد المؤمن بن عبد الحق: سمعته يتكلم على الحديث بعلم ومعرفة بالأسانيد، وكان يحفظ فوائد حسنة من الحديث واللغة والنحو. وذكر الذهبى: أنه نسب إلى نقص فى دينه، والله أعلم. حدث. وسمع منه جماعة، منهم: الشيخ تقى الدين ابن تيمية، والمزى، والبرزالى، والذهبى، وصفى الدين عبد المؤمن المذكور. وتوفى بمصر ليلة الثلاثاء ثامن جمادى الآخرة سنة أربع وسبعمائة. ودفن بالقرافة، وكان سبب موته: أنه سقط من فرس، فكسرت أعضاؤه، وبقى أياما ثم مات رحمه الله تعالى وسامحه.