Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٤٤٤ - أحمد بن عبد الرحمن

ابن رجب الحنبلي - ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت الفقي · page 775, entry [462]

ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت الفقي — ابن رجب الحنبلي

page 775, entry [462]Open original source
٤٤٤ - أحمد بن عبد الرحمن بن عبد المنعم بن نعمة، المقدسى، النابلسى العابد الفقيه المحدث، شهاب الدين أبو العباس، ابن الشيخ جمال الدين. وقد سبق ذكر أبيه. ولد ليلة الثلاثاء ثالث عشر شعبان سنة ثمان وعشرين وستمائة بنابلس. وسمع بها من عمه تقى الدين يوسف، ومن الصاحب محى الدين بن الجوزى وحضر فى الرابعة على سليمان الأسعردى، وسمع من ابن الحميرى، وابن رواح، والساوى، وسبط السلفى وغيرهم. ورحل إلى مصر، ودمشق، والإسكندرية. وقرأ بنفسه على القوصى، وأجاز له محمود بن منده، ومحمد بن عبد الواحد المدينى والسهروردى، وابن روزبة. وتفقه فى المذهب، وبرع فى معرفة تعبير الرؤيا، وانفرد بذلك بحيث لم يشارك فيه، ولم يدرك شأوه. وكان الناس يتحيرون منه إذا عبر الرؤيا، لما يخبر الرائى بأمور جرت له، وربما أخبره باسمه وبلده ومنزله، ويكون من بلد ناء. وله فى ذلك حكايات كثيرة غريبة مشهورة، وهى من أعجب العجب. وكان جماعة من العلماء يقولون: إن له رئيّا من الجن، وكان - مع ذلك - كثير العبادة والأوراد والصلاة. لكن يقال: إنه كان يتعبد على وجوه غير مشروعة، كالصلاة فى وقت النهى. وذكر عنه بعض أقاربه: أنه رأى عنده شيئا من آثار الجن. وقد رأيت لأبى العباس القرافى المالكى صاحب «القواعد» كلاما حسنا فى التعبير، فرأيت أن أذكره ههنا. قال: اعلم أن تفسير المنامات قد اتسعت تقييداته، وتشعبت تخصيصاته، وتنوعت تفريعاته بحيث صار لا يقدر الإنسان يعتمد على مجرد المنقولات لكثرة التخصيصات بأحوال الرائين، بخلاف تفسير القرآن الكريم، والتحدث فى الفقه، والكتاب والسنة، وغير ذلك من العلوم. فإن ضوابطها محصورة، أو قريبة من الحصر. وعلم المنامات منتشر انتشارا شديدا، لا يدخل تحت ضبط. لا جرم ان احتاج الناظر فيه - مع ضوابطه وقوانينه - إلى قوة من قوى النفس المعينة على الفراسة والاطلاع على المغيبات، بحيث إذا توجه الحزر إلى شئ لا يكاد يخطئ، بسبب ما يخلفه الله تعالى فى تلك النفس من القوة المعينة على تقريب الغيب أو تحقيقه. فمن الناس من هو كذلك. وقد يكون ذلك عاما فى جميع الأنواع. وقد يهبه الله تعالى ذلك باعتبار المنامات فقط، أو بحسب علم الرمل فقط، فلا يفتح له صحة القول والنطق فى غيره. ومن ليس له قوة نفس فى هذا النوع، صالحة فى ذلك لعلم تعبير الرؤيا لا يكاد يصيب إلا على الندور، فلا ينبغى له التوجه لعلم التعبير. ومن كانت له قوة نفس هو الذى ينتفع بتعبيره. وقد رأيت من له قوة نفس مع القواعد. فكان يتحدث بالعجائب والغرائب فى المنام اللطيف، ويخرج منه الأشياء الكثيرة، والأحوال المتباينة، ويخبر فيه عن الماضيات والحاضرات والمستقبلات، وينتهى فى المنام اليسير إلى نحو مائة من الأحكام بالعجائب والغرائب، حتى يقول من لا يعلم أحوال قوى النفوس: إن هذا من الجان والمكاشفة، وليس كما قال، بل هو قوة نفس، تجد بسببها تلك الأحوال عند توجهه للمنام. ورأيت أنا جماعة من هذا النوع واختبرتهم انتهى كلامه. وأظنه يشير إلى الشيخ شهاب الدين المذكور، فإنه كان معاصره. وله مصنف فى هذا العلم، سماه «النور المنير». قال الذهبى: كان إماما فاضلا. وله مصنف نفيس فى الأحكام. وأقام مدة بالقاهرة، ومدة بدمشق. وبها مات. وولى بها مدة شهور مشيخة دار الحديث الأشرفية بسفح قاسيون، وأسمع بها الحديث، ثم صرف عنها. وذكر مدة لقضاء الحنابلة. وحدث بدمشق ومصر وغيرها. وسمع منه خلق من الحفاظ وغيرهم، كالمزى، والبرزالى، والذهبى، وشيخنا ابن القيم. وحدثنا عنه غير واحد. توفى يوم الأحد تاسع وعشرين ذى القعدة سنة سبع وتسعين وستمائة بدمشق، ودفن من يومه بمقابر باب الصغير بتربة ابن أبى الطيب. وكانت جنازته حافلة. وخرج نائب السلطنة للصلاة عليه والقضاة والأكابر. رحمه الله تعالى.
Parsing and provenance details
Local passage ID
871498
Book record
shamela-1053
Source record
963691
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
٤٤٤ - أحمد بن عبد الرحمن — shamela-1053 · Hadith Research Library