page 749, entry [434]Open original source
٤١٦ - عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبى القاسم بن محمد ابن الخضر ابن تيمية الحرانى، نزيل دمشق، الشيخ شهاب الدين أبو المحاسن، وأبو أحمد بن الشيخ مجد الدين أبى البركات، وقد سبق ذكر أبيه، وهو والد شيخ الإسلام تقى الدين أبى العباس. ولد سنة سبع وعشرين وستمائة بحران. وسمع من والده وغيره. ورحل فى صغره إلى حلب، وسمع بها من ابن اللتى وابن رواحة، ويوسف بن خليل، ويعيش النحوى. وقرأ العلم على والده، وتفنن فى الفضائل. قال الذهبى: قرأ المذهب حتى أتقنه على والده، ودرس وأفتى وصنف، وصار شيخ البلد بعد أبيه، وخطيبه وحاكمه. وكان إماما محققا لما ينقله، كثير الفوائد، جيد المشاركة فى العلوم، له يد طولى فى الفرائض، والحساب والهيئة، وكان دينا متواضعا، حسن الأخلاق جوادا، من حسنات العصر، تفقه عليه ولداه: أبو العباس، وأبو محمد، وحدثنا عنه على المنبر ولده، وكان قدومه إلى دمشق بأهله وأقاربه مهاجرا سنة سبع وستين. قال: وكان الشيخ شهاب الدين من أنجم الهدى. وإنما اختفى بين نور القمر وضوء الشمس، يشير إلى أبيه وابنه، فإن فضائله وعلومه انغمرت بين فضائلهما وعلومهما. وقال البرزالى: كان من أعيان الحنابلة، عنده فضائل وفنون، وباشر بدمشق مشيخة دار الحديث السكرية بالقضاعيين، وبها كان يسكن. وكان له كرسى بالجامع يتكلم عليه أيام الجمع من حفظه، ولما توفى خلفه فيها ولده أبو العباس وله تعاليق وفوائد، وصنف فى علوم عديدة. توفى ﵀ ليلة الأحد، سلخ ذى الحجة سنة اثنتين وثمانين وستمائة، ودفن بدمشق من الغد بسفح قاسيون.