page 740, entry [431]Open original source
٤١٣ - عبد الله بن أبي بكر بن أبى البدر محمد، الحربى البغدادى الفقيه، الفقير، الزاهد القدوة، بقية شيوخ العراق. ويعرف بكتيلة، ووجدت فى طبقته: سماع أبيه أبى بكر بن أبى البدر من درة بنت الحلاوى. وأنه يعرف بكتيلة. ولد الشيخ عبد الله سنة خمس وستمائة. وسمع الحديث بدمشق من الحافظ الضياء المقدسى، وسليمان الأسعردى. وأجاز له الشيخ موفق الدين. وتفقه فى المذهب ببغداد على القاضى أبى صالح. وارتحل. وتفقه بحران على الشيخ مجد الدين ابن تيمية، وابن تميم صاحب «المختصر» وبدمشق على الشيخ شمس الدين بن أبى عمر، وغيره. وبمصر على أبى عبد الله ابن حمدان، ونقل عنهم فوائد، وشرح كتاب «الخرقى» وسماه «المهم» وله تصانيف أخر، منها: مجلد فى أصول الدين، سماه «العدة للشدة» وله مصنف فى السماع. وحدث وسمع منه عبد الرزاق بن القوطى، وغيره. وكان قدوة زاهدا عابدا ذا أحوال وكرامات. وكان أرباب الدولة وغيرهم يعظمونه ويحترمونه، وله أتباع وأصحاب، وصحب الشيخ أحمد المهندز وغيره من الصالحين، وحكى عنه أبو عبد الله بن الدباهى الزاهد. قال الذهبى: حدثنا ابن الدباهى عن الشيخ: أنه - مع جلالته - كان فى بعض الأوقات يترنم ويغنى لنفسه، وأنه كان فيه كيس وظرف وبشاشة، وقال: سمعته يقول: كنت على سطح ببغداد يوم عرفة، وأنا مستلق على ظهرى، قال: فما شعرت إلا وأنا واقف بعرفة مع الركب سويعة، ثم لم أشعر إلا وأنا على حالتى الأولى مستلق، قال: فلما قدم الركب جاءنى إنسان صارخا، فقال: يا سيدى، أنا قد حلفت بالطلاق: أنى رأيتك بعرفة العام، وقال لى واجد وجماعة: أنت واهم، الشيخ ما حج فى هذا العام، قال: فقلت له: امض، لم يقع عليك طلاق (¬١) توفى ﵀ يوم الجمعة منتصف رمضان سنة إحدى وثمانين وستمائة ببغداد، ﵀، وهو فى عشر الثمانين.