Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٤٠٧ - يحيى بن أبى منصور

ابن رجب الحنبلي - ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت الفقي · page 734, entry [425]

ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت الفقي — ابن رجب الحنبلي

page 734, entry [425]Open original source
٤٠٧ - يحيى بن أبى منصور بن أبى الفتح بن رافع بن على بن إبراهيم الحرانى، الفقيه المحدث المعمر، جمال الدين، أبو زكريا بن الصيرفى. ويعرف بابن الجيشى أيضا، نزيل دمشق. ولد سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة بحران. وسمع بها من الحافظ عبد القادر الرهاوى، والخطيب فخر الدين وغيرهما. وكان قد سمع من حماد الحرانى. ولكن لم يظهر سماعه منه. ورحل إلى بغداد سنة سبع وستمائة. فسمع من ابن طبرزد، وابن الأخضر، وأحمد بن الدبيقى، وعبد العزيز بن منينا، وعلى بن محمد الموصل. وثابت بن مشرف، وأبى البقاء العكبرى، ومحمد بن على القبيطى، وغيرهم. وسمع بدمشق من أبى اليمن الكندى، وابن ملاعب، وابن الحرستانى، والشيخ موفق الدين، وغيرهم. وسمع بالموصل من جماعة. وقرأ بنفسه. وكتب بخطه الأجزاء والطباق. وأخذ الفقه بدمشق عن الشيخ موفق الدين، وببغداد عن أبى بكر بن غنيمة بن الحلاوى، وأبى البقاء العكبرى، والفخر إسماعيل، وغيرهم. وأخذ العربية عن أبى البقاء. وقرأ عليه جميع كتابه «التبيان فى إعراب القرآن «وأقام ببغداد مدة فى رحلته الثانية إليها. وتزوج بها. وولد له. وكتب الكثير بخطه من الفوائد والنكت. وجمع وصنف، وعلق فوائد وغرائب حسنة. وأفتى وناظر ودرس. وجالس بحران الشيخ مجد الدين وفقه. وكان ذا عبادة وديانة. قال البرزالى فى تاريخه: كان من الشيوخ والفقهاء المتعبدين والمعتبرين فى مذهبه، كثير الديانة والتعبد. وأشغل الناس وأفاد، وانتفع به. وقال الذهبى: برع فى المذهب، ودرس وناظر، وتخرج به الأصحاب. وكان لطيف القدر جدا، ضخم العلم والعمل، صاحب تعبد وأوراد وتهجد. قرأت بخط الشيخ شمس الدين بن الفخر: كان إماما كبيرا مفتيا. أفتى ببغداد، وحران، ودمشق. وله مناقب جمة. منها: قيام الليل فى معظم عمره. كان يقوم فى وقت والله يعجز الشباب عن ملازمته، وهو جوف الليل. يجتهد فى إسرار ذلك، وسائر عمل التقرب. ومنها: سخاء النفس، وحسن الصحبة، والتعصب فى حق صاحبه بدعائه واجتهاده وتضرعه، ومساعدته بجاهه وحرمته. ومنها التعصب فى السنة والمغالاة فيها، وقمع أهل البدع، ومجانبتهم ومنابذتهم ومنها: قول الحق، وإنكار المنكر على من كان، لم يكن عنده من المداهنة والمراءاة شيء أصلا، يقول الحق ويصدع به. لقى الكبار: كالسامرى، مصنف المستوعب، والشيخ أبي البقاء، والشيخ الموفق. وكان حسن المناظرة والمحاضرة، حلو العبارة، عالى الإسناد، له مختصران، ومجاميع حسنة. قال الذهبى: كان له حلقة بجامع دمشق. وتخرج به جماعة. وروى الكثير. حدث بجامع الترمذى، وبمعالم السنن للخطابى، وأشياء كثيرة. قلت: له تصانيف عدة، منها: كتاب «نوادر المذهب» فيها قواعد عربية. وكتاب «دعائم الإسلام فى وجوب الدعاء للامام» كتبه للمستنصر، و «انتهاز الفرص فيمن أفتى بالرخص» جزء، جزء فى «عقوبات الجرائم» كتبه للافتخار الحرانى وإلي دمشق. وكان له به اختصاص. وكان صالحا عادلا. وله جزء فى «آداب الدعاء». وسمع منه الحافظ الدمياطى، وذكره فى معجمه، والحافظ الحارثى. وأظنه أخذ عنه العلم أيضا، والشيخ على الموصلى، وابن أبى الفتح البعلى، والقاضى سليمان بن حمزة، والشيخ تقى الدين ابن تيمية، وأبو الحسن بن العطار وخلق. وحدثنا عنه محمد بن إسماعيل بن الخباز. وكان قد عمر وتغير من الهرم قبل موته بعامين أو أكثر. فحجبه ولده. ذكره الذهبى. وروى عنه بالإجازة. وتوفى عشية الجمعة رابع صفر سنة ثمان وسبعين وستمائة بدمشق. ودفن يوم السبت بمقبرة باب الفراديس. رحمه الله تعالى. قال اليونينى: كانت له جنازة مشهودة جدا.
Parsing and provenance details
Local passage ID
871461
Book record
shamela-1053
Source record
963662
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain