page 713, entry [404]Open original source
٣٨٦ - عبد الرزاق بن رزق الله بن أبى بكر بن خلف بن أبي الهيجاء الرسعنى، الفقيه المحدث المفسر، عزّ الدين، أبو محمد. ولد سنة تسع وثمانين وخمسمائة برأس عين الخابور. وسمع الحديث ببلده من أبي المجد القزوينى، وغيره، وببغداد من عبد العزيز ابن منينا، والداهرى، وعمر بن كرم، وغيرهم. وبدمشق من أبى اليمن الكندى، وابن الحرستانى، والخضر بن كامل، والشيخ موفق الدين، وأبى الفتوح بن الجلاجلى، وغيرهم. وبحلب من الافتخار الهاشمى، وببلدان أخر. وعنى بالحديث وطلب، وقرأ بنفسه. وذكره الذهبى فى طبقات الحفاظ. وتفقه على الشيخ موفق الدين، وحفظ كتابه «المقنع» فى الفقه، وصحب الشيخ العماد، وطائفة من أهل الدين والعلم والصلاح. وقرأ العربية والأدب، وتفنن فى العلوم. وولى مشيخة دار الحديث بالموصل. وكانت له حرمة وافرة عند بدر الدين صاحب الموصل، وغيره من ملوك الجزيرة. وصنف تفسيرا حسنا فى أربع مجلدات ضخمة سماه «رموز الكنوز» وفيه فوائد حسنة. ويروى فيه الأحاديث بإسناده. وصنف كتاب «مصرع الحسين» ألزمه بتصنيفه صاحب الموصل. فكتب فيه ما صح من القتل دون غيره. وكان لما قدم بغداد أنعم عليه المستنصر، وصنف هذا التفسير ببلده. وأرسله إليه. وهو فى ثمان مجلدات، وقف المدرسة البشيرية ببغداد. وكان فاضلا فى فنون من العلم والأدب، ذا فصاحة وحسن عبارة. وله فى تفسيره مناقشات مع الزمخشرى وغيره فى العربية وغيرها. وكان متمسكا بالسنة والآثار، ويصدع بالسنة عند المخالفين من الرافضة وغيرهم. وله نظم حسن. ومن نظمه: القصيدة النونية المشهورة فى الفرق بين الظاء والضاد. وذكر شيخنا بالإجازة الإمام صفى الدين عبد المؤمن بن عبد الحق فى مشيخته: أن له تصانيف غير تفسيره المشهور: فى التفسير، والفقه، والعروض، وغير ذلك. وحدث. وسمع منه جماعة. وقدم دمشق رسولا. فقرأ عليه أبو حامد محمد ابن الصابونى جزءا. وروى عنه ابنه أبو عبد الله محمد بن عبد الرزاق، والدمياطى الحافظ فى معجمه، وغير واحد. وبالإجازة: أبو المعالى الأبرقوهى، وأبو الحسن بن البندنيجى الصوفى، وزينب بنت الكمال. روى عنه العلامة أبو الفتح ابن دقيق العيد، وأخوه، وأبوه. قال الحافظ أبو محمد عبد الكريم الحلبى فى تاريخ مصر له: نقلت من خط الحافظ اليغمورى - يعنى يوسف بن أحمد بن محمود الدمشقى - أنشدنا شمس الدين أبو عبد الله محمد بن يوسف بن أبى بكر الجزرى، أنشدنى ابن دقيق العيد بقوص، أنشدنى عزّ الدين عبد الرزاق الرسعنى لنفسه: وكنت أظن فى مصر بحارا … إذا ما جئتها أجد الورودا فما ألفيتها إلا سرابا … فحينئذ تيممت الصعيدا قال شيخنا صفى الدين عبد المؤمن: توفى بسنجار فى رجب بخط أبى العلاء الفرضى. وقال ابن الفوطى: فى السابع والعشرين من ذى الحجة سنة ستين وستمائة. وذكر الذهبى وغيره: أنه توفى ليلة الجمعة ثانى عشر ربيع الأول سنة إحدى وستين وستمائة. وقيل: فى ثامن عشر ربيع الآخر منها بسنجار.