page 692, entry [378]Open original source
ذكر بعض فوائده الغريبة وفتاويه ذكر الشيخ تقى الدين ﵀: أن جده كان أحيانا يفتى: أن الطلاق الثلاث المجموعة إنما تقع واحدة فقط، وأنه كان يفتى بذلك سرا. وذكر عنه: أنه لما حج فى آخر عمره كان يفتى بأن المحرم له لبس السرموزة ونحوها من الجمجم، وألحق المقطوعة، وإن كان واجدا للنعل. وهو وجه حكاه القاضى فى شرح المذهب. وحكى أبو العباس حفيده عنه: أنه كان يقول: إذا حلف بالتزامات - كالكفر واليمين بالحج والصيام، ونحو ذلك من الالتزامات، وكانت يمينه غموسا - أنه يلزمه ما حلف عليه. وذكر صاحب المبهم - الشيخ عبد الله كتيلة - أنه حج سنة إحدى وخمسين وستمائة. قال: فسألت شيخنا - يعنى الشيخ مجد الدين - بمكة عن ابن السبيل إذا كان يقدر على القرض، يجوز أن يأخذ من الزكاة؟ فقال: يلزمه أن يقترض إن قدر على ذلك، ولا يجوز له الأخذ، ولا تبرأ ذمة من يعطيه إذا علم بقدرته على الاقتراض. قال: وسألت عن ذلك شيخنا عبد الرحمن بن أخى الشيخ - يعنى ابن أبى عمر - بمنى؟ فقال: نعم يجوز له الأخذ من الزكاة؛ لأن كلام الله تعالى على إطلاقه، ولم يشترط أصحابنا عدم قدرته على الاقتراض. قال: ولأن ذمته تشتغل من قبل من له الدين. وفى ذلك ضرر يتعب قلبه، ويشتت همه، وحرصه على براءة ذمته، وخوفه أن يموت، ولم يكن على يقين من قضاء دينه قبل موته. انتهى.