page 673, entry [357]Open original source
٣٤١ - محاسن بن عبد الملك بن على بن نجا التنوخى الحموى، ثم الصالحى الفقيه، الإمام ضياء الدين، أبو إبراهيم. سمع بدمشق من الخشوعى. وتفقه على الشيخ موفق الدين حتى برع وأفتى وكان فقيها، عارفا بالمذهب، قليل التعصب، زاهدا، ما نافس فى منصب قط ولا دنيا، ولا أكل من وقف، بل كان يتقوت من شكارة تزرع له بحوران. وما آذى مسلما قط، ولا دخل حماما، ولا تنعم فى ملبس ولا مأكل، ولا زاد على ثوب وعمامة فى طول عمره. وكان على خير كثير. قل من يماثله فى عبادته واجتهاده وسلوك طريقته ﵀. قرأ عليه جماعة، وحدث. وتوفى ليلة الرابع من جمادى الآخرة سنة ثلاث وأربعين وستمائة بجبل قاسيون. ودفن به. وممن قرأ عليه: صاحب «المبهم» عبد الله بن أبى بكر الحربى كتيلة، وقال: ذكر لى: أن من أكثر من تحريك إصبعه المسبحة فى تشهده، كان ذلك عبثا يبطل صلاته. قال: وقول من قال من أصحابنا «يشير بها مرارا» يغنى عند الشهادتين فقط.