page 614, entry [310]Open original source
٢٩٤ - محمد بن أحمد بن صالح بن شافع بن صالح بن حاتم الجيلى، ثم البغدادى، المحدث المعدل، أبو المعالى بن أبى الفضل بن أبى المعالى. ويلقب فخر الدين. وقد سبق ذكر آبائه. ولد ببغداد ليلة الجمعة سادس عشرين جمادى الأولى سنة أربع وستين وخمسمائة. وتوفى والده، وله سنة وشهور. فتولاه خاله أبو بكر بن مشق، وأسمعه الكثير من خلق، منهم: يحيى بن يوسف السقلاطونى، وعبد الحق اليوسفى، وصالح بن الرخلة، وأبو العباس بن بكروس الفقيه، وأبو الفتح بن الشريك وشهدة، وغيرهم. وقرأ القرآن بالروايات. وتفقه فى المذهب، وقرأ الحديث الكثير بنفسه على أصحاب ابن بنان، وابن نبهان، وأبى طالب اليوسفى وطبقتهم. قال ابن النجار: كان طيب النغمة فى قراءة القرآن والحديث، مواظبا على قراءة الحديث بمسجده بدرب المطبخ، وبحلقته بجامع القصر، ويفيد الناس إلى آخر عمره. وكان متدينا صالحا، حسن الطريقة، جميل السيرة، ساكنا وقورا، صدوقا أمينا. كتبت عنه، ونعم الرجل كان. ولقد اصطحبنا مدة فى طلب الحديث فما رأيت منه إلا خيرا. وقال ابن نقطة: هو ثقة مأمون، مكثر حسن السمت. وقال المنذرى: كان فاضلا، مرضى السيرة. قال ابن الساعى: كان ثقة صالحا خيرا، كثير السكون، حسن السمت، جميل الطريقة من بيت العدالة والرواية، ولي كتابة باب طراد، والخزن بالديوان وعين للدخول على ولى العهد أبى نصر محمد، وهو الخليفة الظاهر. وكتب عنه ابن الساعى، وأجاز للمنذرى. روى عنه عبد الصمد بن أبى الجيش. قال ابن النجار: وتوفى يوم الأحد رابع رجب سنة سبع وعشرين وستمائة وصلّى عليه من الغد بالنظامية. وكان الجمع متوافرا جدا، وحمل إلى باب حرب فدفن عند آبائه بدكة الإمام أحمد. رضى الله عنه. قرئ على أبى الربيع محمد بن عبد الصمد بن أحمد بن عبد القادر بن أبى الجيش - وأنا أسمع، سنة إحدى وأربعين وسبعمائة ببغداد - أخبرك والدك أبو أحمد عبد الصمد ابن أحمد قال: حدثنا أبو المعالى محمد بن أحمد بن شافع أخبرنا أبو الفرج (¬١) بن كليب أخبرنا صاعد بن سيار الهروى أخبرنا أبو عامر الأزدى وأبو المظفر البغاوردانى قالا: أخبرنا الجراحى أخبرنا المحبوبى حدثنا الترمذى حدثنا أحمد بن منيع حدثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثنا سعيد الجريرى عن قيس بن عباية عن عبد الله ابن مغفل قال: سمعنى أبى وأنا أقول فى الصلاة «بسم الله الرحمن الرحيم» قال «أى بنى، محدث، إياك والحدث. قال: ولم أر أحدا من أصحاب رسول الله ﷺ كان أبغض إليه الحدث فى الإسلام - يعنى منه - قال: وصليت مع النبى ﷺ، ومع أبى بكر، ومع عمر، ومع عثمان فلم أسمع أحدا منهم يقولها. فلا تقلها إذا صليت. وقل: الحمد لله رب العالمين» أخبرنا - عاليا - محمد بن إسماعيل الأنصارى - بدمشق - أخبرنا يحيى بن أبى منصور بن الصيرفى الحرانى الفقيه - حضورا - أخبرنا عبد القادر الرهاوى الحافظ أخبرنا نصر بن سيار الهروى أخبرنا الأزدى - فذكره.