Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٢٤٦ - عبد العزيز بن محمود

ابن رجب الحنبلي - ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت الفقي · page 518, entry [257]

ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت الفقي — ابن رجب الحنبلي

page 518, entry [257]Open original source
٢٤٦ - عبد العزيز بن محمود بن المبارك بن محمود بن الأخضر الجنابذى، ثم البغدادى البزار، المحدث الحافظ. أبو محمد بن أبى نصر بن أبى القاسم ابن أبى نصر. ويلقب تقى الدين، محدث العراق. ولد يوم الخميس ثامن عشر رجب سنة أربع وعشرين وخمسمائة ببغداد. وأول سماعه: سنة ثلاثين وخمسمائة. سمع بإفادة أبيه وأستاذه ابن بكروس من القاضى أبى بكر بن عبد الباقى، وأبى القاسم بن السمرقندى، وعبد الوهاب الأنماطى، وأبى الحسن بن عبد السلام، ويحيى بن الطراح، وأبى منصور بن خيرون، وأبى الحسن على بن محمد الهروى، وأبى سعيد البغدادى، وسعد الخير الأنصارى، وغيرهم. وسمع هو بنفسه من أبى الفضل الأرموى، وأبى بكر بن الزاغونى، وسعيد ابن البناء، وابن ناصر الحافظ، وأبى الوقت، وطبقتهم ومن بعدهم أيضا. وبالغ فى الطلب، وقرأ بنفسه، وكتب الكثير بخطه، وحصّل الأصول، ولازم أبا الحسن بن بكروس الفقيه، وانتفع به، وأبا الفضل بن ناصر. وعنه أخذ علم الحديث. وكتب الكثير بخطه المليح المتقن لنفسه، وتوريقا للناس فى شبابه. وكانت له حلقة بجامع القصر، يقرأ بها فى كل جمعة بعد الصلاة، وهى حلقة ابن ناصر، أخذها بعد موت ابن شافع، ولم يزل يسمع ويقرأ على الشيوخ لإفادة الناس إلى آخر عمره. قال ابن النجار: صنف مجموعات حسنة فى كل فن، ولم يكن فى أقرانه أكثر سماعا منه، ولا أحسن أصولا، كأنها الشمس وضوحا، وعليها أنوار الصدق. وبارك الله له فى الرواية، حتى حدث بجميع مروياته. صحبته مدة طويلة. وقرأت عليه فى حلقته بالجامع. وفى دكانه الكثير من الكتب الكبار والأجزاء. وأكثر ما جمعه وخرجه، علقته عنه، واستفدت منه كثيرا. وكان ثقة، حجة نبيلا، ما رأيت فى شيوخنا - سفرا ولا حضرا - مثله فى كثرة مسموعاته، ومعرفته بمشايخه، وحسن أصوله وحفظه وإتقانه. وكان أمينا. ثخين الستر متدينا، جميل الطريقة، عفيفا. أريد على أن يشهد عند القضاة. فأبى ذلك. وكان من أحسن الناس خلقا، وألطفهم طبعا. ومن محاسن البغداديين وظرفائهم، ما يملّ جليسه منه. وقال ابن نقطة: كان ثقة ثبتا مأمونا، كثير السماع، واسع الرواية، صحيح الأصول. منه تعلمنا واستفدنا. ما رأينا مثله. وقال ابن الدبيثى: جمع فى الحديث. وبوّب وخرج. وكان ثقة صدوقا. له معرفة بهذا الشأن. ولم أر فى شيوخنا أوفر شيوخا منه. ولا أعزّ سماعا، مع معرفة بحديثه وشيوخه. وفهم ما يرويه. وسمعنا منه وقرأنا. وانتفعنا به. ونعم الشيخ كان. قال ابن القطيعى: صنف كتابا سماه «تنبيه اللبيب» فأبان فيه عن علم غزير. وحفظ كثير. وقال أبو شامة: صنف الكتب الحسان، فى الأبواب والشيوخ والفضائل. وقال: تصانيفه تدل على فهمه، وضبطه وحسن معرفته. وقال المنذرى: حدث مدة طويلة نحوا من ستين سنة. وصنف تصانيف مفيدة. وانتفع به جماعة. ولنا منه إجازة. وكان حافظ العراق فى وقته. قال: و «الجنابذ» - يعنى: التى ينسب إليها - بضم الجيم وفتح النون وبعد الألف باء موحدة مفتوحة وذال معجمة: قرية من قرى نيسابور. قلت: ومن تصانيفه «المقصد الأرشد، فى ذكر من روى عن الإمام أحمد» فى مجلدين، أجزاء عديدة، كتاب «تنبيه اللبيب، وتلقيح فهم المريب، فى تحقيق أوهام الخطيب، وتلخيص وصف الأسماء، فى اختصار الرسم والترتيب» أجزاء كثيرة. رأيت منه الجزء العشرين. وقد تتبع فيه الأوهام التى ذكرها الخطيب للائمة الحفاظ، وأجاب عنها. وفى بعض أجوبته تعسف شديد. وبعضها: لا يوافق عليه البتة. ولا يحتمله اللفظ بحال. وفى بعضها: فوائد حسنة. وذكر فى هذا الجزء أوهاما لابن السمعانى صاحب الذيل. ووقع لابن الأخضر فى هذا الجزء وهم فاحش. وهو أنه ذكر أن البخارى روى حديث أبى هريرة عن النبى ﷺ «إياكم والظن» الحديث بتمامه فى النكاح، عن يحيى بن بكر عن ليث بن أبى سليم الكوفى عن جعفر بن ربيعة عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج عن أبى هريرة رضى الله عنه. وهذا غلط فاحش. وكذلك كتب عليه الحافظ الذهبى بخطه؛ وهو كما قال. فإن الليث هذا هو الليث بن سعد. وهذا أمر واضح. وفى كلامه سجع كثير، وتكلف شديد. ومن تآليفه «فضائل شعبان» و «طرق جزء الحسن بن عرفة» جزء كبير. وسمع من ابن الأخضر خلق كثير من الأئمة والحفاظ المتقدمين، منهم: أبو المحاسن القرشى، وعمر بن محمد العليمى الدمشقيان، والحافظ عبد الغنى المقدسى. وروى عنه ابن الجوزى فى تصانيفه حكايات. وروى عنه ابن الدبيثى، وابن نقطة، وابن النجار، والضياء المقدسى، والبرزلي، وابن خليل، والزين خلف النابلسى، وغيرهم من أكابر الحفاظ، وابنه على بن عبد العزيز بن الأخضر، والنجيب الحرانى. وأخوه عبد العزيز. ويحيى بن الصيرفى الفقيه. والمقداد القيسى. وخلق. وآخر من روى عنه بالإجازة: عبد الرحمن بن عبد اللطيف البغدادى البزار. توفى ﵀ ليلة السبت بين العشاءين، فى سادس شوال سنة إحدى عشرة وستمائة. وفتح له جامع القصر من الغد. وحضره خلق كثير من العلماء والأعيان. وقرأ الدّيوان، ومنع من شدّ تابوته، وحمل بوقار وسكينة. ودفن بمقبرة باب حرب عند قبر أبى بكر المرزفى. ﵀. أخبرنا أبو الفتح الميدومى - بمصر - أخبرنا أبو الفرج الحرانى، أخبرنا أبو محمد بن الأخضر الحافظ أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقى أخبرنا أبو إسحاق البرمكى - حضورا - أخبرنا أبو محمد بن ماسى أخبرنا أبو مسلم البلخى حدثنا محمد بن عبد الله الأنصارى حدثنا سليمان التيمى عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ «لا هجرة بين المسلمين فوق ثلاثة أيام، أو قال: ثلاث ليال»
Parsing and provenance details
Local passage ID
871293
Book record
shamela-1053
Source record
963554
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain