Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٢٢٤ - عبد الله بن أبى الحسن

ابن رجب الحنبلي - ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت الفقي · page 483, entry [235]

ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت الفقي — ابن رجب الحنبلي

page 483, entry [235]Open original source
٢٢٤ - عبد الله بن أبى الحسن بن أبى الفرج الجبائى، الطرابلسى الشامى، الفقيه الزاهد أبو محمد، نزيل أصبهان. وسمى المنذرى جدّه أبا الفضل. والأول أصح. قال القطيعى: سألته عن مولده؟ فقال: سنة إحدى وعشرين وخمسمائة تقريبا وقال المنذرى: مولده سنة تسع عشرة - أو سنة عشرين - وخمسمائة. وقال القطيعى: سألته عن نسبه؟ فقال لى: نحن من قرية يقال لها: الجبة، من ناحية بشرى، من أعمال طرابلس، فى جبل لبنان. وكنا قوما نصارى، فتوفى أبى ونحن صغار. وكان أبى من علماء النصارى، وهم يعتقدون فيه أنه يعلم الغيب، فلما مات نفذت إلى المعلم، فقالت والدتى: ولدى الكبير للكسب وعمارة أرضنا، وولدى الصغير يضعف عن الكسب - وأشارت إلىّ - ولنا أخ أوسط، فقال المعلم: أما هذا الصغير - يعنينى - فلا يتعلم العلم، ولكن هذا - وأشار إلى أخى - فأخذه وعلمه؛ ليكون مقام أبى. فقدر الله أن وقعت حروب. فخرجنا من قريتنا. فهاجرت من بينهم. وكان فى قريتنا جماعة من المسلمين يقرءون القرآن. فإذا سمعتهم أبكى. فلما دخلت أرض الإسلام أسلمت، وعمرى أحد عشر سنة. ثم بلغنى إسلام أخى الكبير. وتوفى مرابطا. ثم أسلم أخى الصغير الذى كان يعلمه المعلم. ودخلت بغداد فى سنة أربعين وخمسمائة. قلت: وقد أصابه سبى واسترق. فذكر أبو الفرج بن الحنبلى - ونقلته من خطه - قال: كان مملوكا، فقرأ القرآن فى حلقة الحنابلة - يعنى بجامع دمشق - فحفظه، وحفظ شيئا من عبادات المذهب الحنبلى، فقام قوم إلى الشيخ زين الدين على بن إبراهيم بن نجا الواعظ، وهو على منبر الوعظ، فقالوا: هذا الصبى قد حفظ القرآن وهو على خير، نريد أن نشتريه ويعتق، فاشترى من سيده وأعتق، وسافر عن دمشق. وطلب همدان، ولقى الحافظ أبا العلاء الهمدانى، فأقام عنده. وقرأ عليه القرآن. وسمع الحديث، وصار عند الحافظ مصدرا يقرئ الناس، ويأخذ عليهم. واشتهر بالخير والعلم، ودخل العجم. وسمع الكثير، ورجع إلى بغداد، وسمع حديثها، ولقى مشايخها. قال: ولقيته ببغداد، واستزارنى إلى بيته. وقال لجماعته: أنا مملوك بيت الحنبلى. ثم سافر إلى أصبهان. وقال الشيخ موفق الدين المقدسى: كان - يعنى الجبائى - رجلا صالحا. وهو من «جبة» طرابلس. وسبى من طرابلس صغيرا، ثم اشتراه ابن نجية وأعتقه، فسافر إلى بغداد، ثم إلى أصبهان. وكان يستمع معنا الحديث. انتهى. سمع الشيخ أبو محمد ببغداد من ابن ناصر الحافظ الأرموى، وابن الطلاية وسعيد بن البناء، ودعوان بن على الحسنى وأبى على حمد بن شاتيل القاضى، وأبى المعمر الأنصارى وغيرهم. وسمع بإصبهان من أبى الخير الباغباني (¬١)، ومسعود الثقفى، وغيرهما. وتفقه ببغداد على أبى حكيم النهروانى. وأخذ عنه القطعة التى كتبها من شرح الهداية. وصحب الشيخ عبد القادر الجيلى مدة، مائلا إلى التزهد والصلاح والخير والانقطاع، وانتفع به. وكان يحكى عنه كثيرا من أحواله وكراماته. قال ابن النجار: كتب إلىّ عبد الله بن أبى الحسن الجبائى ونقلته من خطه قال: كنت أسمع كتاب «حلية الأولياء» على شيخنا أبى الفضل بن ناصر، فرق قلبى، وقلت فى نفسى: أشتهى أن أنقطع عن الخلق وأشتغل بالعبادة، ومضيت وصليت خلف الشيخ عبد القادر. فلما صلّى جلسنا بين يديه، فنظر إلىّ وقال: إذا أردت الانقطاع فلا تنقطع حتى تتفقه وتجالس الشيوخ وتتأدب بهم، فحينئذ يصلح لك الانقطاع، وإلا فتمضى وتنقطع قبل أن تتفقه، وأنت فريخ ما ربّشت فإن أشكل عليك شئ من أمر دينك تخرج من زاويتك، وتسأل الناس عن أمر دينك؟ ما يحسن بصاحب الزاوية أن يخرج من زاويته، ويسأل الناس عن أمر دينه. ينبغى لصاحب الزاوية أن يكون كالشمعة يستضاء بنوره. قال: وكان الشيخ يوما يتكلم فى الإخلاص والرياء والعجب، وأنا حاضر فى المجلس، فخطر فى نفسى: كيف الخلاص من العجب؟ فالتفت إلىّ الشيخ، وقال: إذا رأيت الأشياء من الله، وأنه وفقك لعمل الخير، وأخرجت نفسك من الشين سلمت من العجب. قال أبو الفرج بن الحنبلى - وكتبته من خطه -: كانت حرمة الشيخ عبد الله الجبائى كبيرة ببغداد. فلما دخلت أصبهان سنة ثمانين وجدته بها وهو عظيم الحرمة، فكان كل يوم يأتى إلى زيارتى. وبجاهه سمعت على الحافظ أبى موسى الجزء من السباعيات، فإنه كان مريضا. وقد حجب الناس عنه، فلم يقدروا على حجب الشيخ عبد الله، فدخلنا معه، فأخذ الإذن من الحافظ أبى موسى لى فى القراءة عليه. وكان إذا مشى فى السوق قام له أهل السوق. وحكى لى الشيخ طلحة - يعني العلثى - أن للشيخ عبد الله - يعنى الجبائى - رياضات ومجاهدات يطول ذكرها. وحدثنى الشيخ طلحة عنه: أنه رأى النبى ﷺ فى المنام، فقال: يا رسول الله، أيثاب الرجل على قراءة القرآن؟ فقال: نعم. فقال: يا رسول الله، بفهم وبغير فهم؟ فقال: بفهم وبغير فهم. قال: فقلت: يا رسول الله كلام الله بحرف وبصوت؟ فقال: وهل يكون كلام بغير حرف وصوت؟ وهل يكون كلام بغير حرف وصوت؟ قال: وهذا المنام عندى بخط الشيخ طلحة ﵀. حدث الجبائى ﵀ ببغداد وأصبهان. وروى عنه ابن الجوزى عدة منامات فى كتبه. وقال: كان من الصالحين. وسمع منه القطيعى وغيره ببغداد. وروى عنه ابن خليل فى معجمه، سمع منه بإصبهان. وتوفى فى ثالث جمادى الآخرة سنة خمس وستمائة بإصبهان. ذكره ابن نقطة والمنذرى. وقال القطيعى: فى مستهل الشهر المذكور. أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الأنصارى أخبرنا أبو الحسن على بن أحمد ابن عبد الواحد أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أبى الحسن الجبائى - إذنا - أنبأنا أبو العباس أحمد بن أبى غالب بن الطلاية أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن الأنماطى أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الذهبى حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا عبد الأعلى بن حماد حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أبى رافع عن أبى هريرة «أن رجلا زار أخا له فى قرية، فأرصد الله له على مدرجته ملكا. فلما أتى عليه، قال: أين تريد؟ قال: أردت أخا لى فى قرية كذا وكذا. قال: هل له عليك من نعمة ترّبها؟ قال: لا، إلا أنى أحببته فى الله تعالى. قال: إنّي رسول الله إليك: أن الله قد أحبك كما أحببته فيه».
Parsing and provenance details
Local passage ID
871271
Book record
shamela-1053
Source record
963538
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
٢٢٤ - عبد الله بن أبى الحسن — shamela-1053 · Hadith Research Library