page 472, entry [225]Open original source
ذكر شئ من فتاوى الحافظ عبد الغنى ومسائله نقلته من حط السيف بن المجد سئل عن حديث «من قال: لا إله إلا الله دخل الجنة» هل هو منسوخ؟ فأجاب: بل هو محكم ثابت، لكن زيد فيه وضم إليه شروط أخر، وفرائض فرضها الله على عباده. وذكر قول الزهرى فى ذلك. وسئل عمن كان فى زيادة من أحواله، فحصل له نقص؟ فأجاب: أما هذا، فيريد المجيب عنه أن يكون من أرباب الأحوال وأصحاب المعاملة. وأنا أشكو إلى الله تقصيرى وفتورى عن هذا وأمثاله من أبواب الخير. وأقول، وبالله التوفيق: إن من رزقه الله خيرا من عمل أو نور قلب، أو حالة مرضية فى جوارحه وبدنه، فليحمد الله عليها، وليجتهد فى تقييدها بكمالها، وشكر الله عليها، والحذر عن زوالها بزلة أو عثرة. ومن فقدها فليكثر من الاسترجاع، ويفزع إلى الاستغفار والاستقالة، والحزن على ما فاته، والتضرع إلى ربه، والرغبة إليه فى عودها إليه، فإن عادت، وإلا عاد إليه ثوابها وفضلها إن شاء الله تعالى. وسئل مرة أخرى فى معنى ذلك؟ فأجاب: أما فقدان ما نجده من الحلاوة واللذة، فلا يكون دليلا على عدم القبول؛ فإن المبتدئ يجد ما لا يجد المنتهى، فإنه ربما ملّت النفس وسئمت لتطاول الزمان، وكثرة العبادة. وقد روى عن رسول الله ﷺ: أنه كان ينهى عن كثرة العبادة والإفراط فيها، ويأمر بالاقتصاد؛ خوفا من الملل. وقد روى «أن أهل اليمن لما قدموا المدينة جعلوا يبكون، فقال أبو بكر رضى الله عنه: هكذا كنا حتى قست القلوب». وسئل عن يزيد بن معاوية؟ فأجاب: خلافته صحيحة. قال: وقال بعض العلماء: بايعه ستون من أصحاب رسول الله ﷺ، منهم ابن عمر. وأما محبته: فمن أحبه فلا ينكر عليه، ومن لم يحبه فلا يلزمه ذلك؛ لأنه ليس من الصحابة الذين صحبوا رسول الله ﷺ، فيلتزم محبتهم إكراما لصحبتهم. وليس ثمّ أمر يمتاز به عن غيره من خلفاء التابعين، كعبد الملك وبنيه. وإنما يمنع من التعرض للوقوع فيه؛ خوفا من التسلق إلى أبيه، وسدّا لباب الفتنة. وقال: روى عن إمامنا أحمد: أنه قال: من قال: الإيمان مخلوق، فهو كافر ومن قال: قديم، فهو مبتدع. قال: وإنما كفر من قال بخلقه؛ لأن الصلاة من الإيمان، وهى تشتمل على قراءة وتسبيح وذكر الله ﷿. ومن قال بخلق ذلك كفر. وتشتمل على قيام وقعود وحركة وسكون، ومن قال بقدم ذلك ابتدع. وسئل عن دخول النساء الحمام؟ فأجاب: إذا كان للمرأة عذر فلها أن تدخل الحمام لأجل الضرورة. والأحاديث فى هذا أسانيدها متقاربة. قد جاء النهى والتشديد فى دخولهن. وجاءت الرخصة للنفساء والسقيمة. والذى يصح عندى: أنها إذا دخلت من عذر فلا بأس إن شاء الله، وإن استغنت عن الدخول، وكان لها عنه غناء، فلا تدخل. وهذا رأينا فى أهلنا، ومن يأخذ بقولنا. نسأل الله التوفيق والعفو والعافية.