Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

١٧٦ - على بن محمد

ابن رجب الحنبلي - ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت الفقي · page 361, entry [183]

ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت الفقي — ابن رجب الحنبلي

page 361, entry [183]Open original source
١٧٦ - على بن محمد بن على بن الزيتونى، الفقيه أبو الحسن البغدادى. المعروف بالبراندسى. و «براندس» قرية من قرى بغداد. قال ابن القطيعى: سألته عن مولده؟ فقال: ما أعلم، ولكننى ختمت القرآن سنة ثمان وخمسمائة. قال: وسمع من ابن الحصين. وذكر عبد المغيث: أنه سمع جميع مسند الإمام أحمد منه، وسمع من القاضى أبى الحسين بن الفراء وغيرهما. وتفقه وناظر، وأفتى ودرس. قلت: ولما بنى الوزير ابن هبيرة مدرسته بباب البصرة ولاّه تدريسها، فكان يدرس بها. وحدث، وسمع منه غير واحد. قال ابن القطيعى: كتبت عنه. وكان قليل الرواية، ثقة صالحا. قال: وسمعته يقول: استيقظت من منامى وأنا أنشد هذين البيتين، ولا أعلم قد قيلا قبلى، أو أنشدتهما لنفسى، إلا أنى لم أسمعهما من أحد، وهما هذان: ليت السباع لنا كانت مجاورة … وليتنا لا نرى ممن نرى أحدا إن السباع لتهدى فى مواطنها … والناس ليس بهاد شرهم أبدا قال ابن القطيعى: وهذان البيتان فى العزلة للخطابى، بإسناده عن الربيع عن الشافعى أنه أنشدهما. ولفظه «ليت الكلاب». وأنشدهما أبو بكر بن المرزبان عن أبى بكر العنبرى «إن السباع، وإننا لا نرى» وزادهما ثالثا: فاهرب بنفسك واستأنس بوحدتها … تلقى السعود إذا ما كنت منفردا قلت: وهذه فى العزلة لابن أبى الدنيا. قال ابن القطيعى. وفى سنة اثنين وسبعين، عملت دعوة للصوفية والعلماء على اختلاف مذاهبهم، فمنهم من أكل وانصرف، ومنهم من حضر السماع، وكان البراندسي ممن عجز عن الخروج مع من أكل وانصرف، فأقام وأغلق الباب دونه، وحضر السماع، فحيث علم أهل باب البصرة تخلفه دون جميع أصحابه كابن الجوزى، وابن عبد القادر، قالوا فيه الشعر. وهجره جماعة من عوامهم. فأنشدنى الشيخ أبو عبد الله الخيارى لنفسه فيه. أيها الشيخ، من ينافق خلوة … يظهر الله ذلك الفعل جلوة كنت تفتى أن السماع حرام … كيف حل السماع يوم الدعوة؟ عشت ما عشت بين زهد ونسك … وتسميت فى الشريعة قدوة ثم خلعت العذار فى اللهو والرقص … وبين البلى وبينك خطوة كنت حقا لو رقص الطفل حوقلت … وأنكرت بارتعاد وسطوة كيف جاز الجلوس بين حداة … لم يفت فى سماعهم غير قهوة؟ لا تبهرج فليس عندك عذر … يلزم القوم ما أتوا بك عنوة إنما أنت حين خبرت أن الرقص … من بعده صحاح وكسوة ودجاج وبط حثك البخل … فلا تعتذر بقولك شقوة ودع الآن شغلك بالفقه … وخذ فى لباس دلق وركوة قال: وسمعت ابن الجوزى يقول: دخل البراندسي الدعوة وأكل. وأراد الانصراف معنا، فأغلق الباب دونه، وما علم حقيقة ما يجرى، وحصل هناك، لا أنه اختار هذا. وتوفى يوم الثلاثاء لست عشرة خلت من ربيع الأول، سنة ست وثمانين وخمسمائة، ودفن بمقبرة الإمام أحمد بباب حرب. رحمه الله تعالى. وقد ذكره المنذرى الحافظ فى وفياته، فيمن توفى سنة ست وثمانين، فقال: وفى السادس عشر من شهر ربيع الأول توفى الفقيه الإمام أبو الحسن على ابن محمد بن على المقرئ الضرير، ودفن عند قبلة جامع المنصور. ومولده سنة ثمانين وأربعمائة، تفقه على مذهب الإمام أحمد، وسمع من ابن الحصين، وإسماعيل بن السمرقندى، وأبى غالب بن البناء، وغيرهم وحدث، وأقرأ، فخالف ما ذكره ابن القطيعى فى مدفنه، فالله تعالى أعلم بالصحيح من ذلك. وأما قوله: إن مولده سنة ثمانين وأربعمائة فغلط محض؛ فإنه على قوله يكون قد جاوز المائة بست سنين، فأين آثار ذلك من تفرده عن أقرانه بالسماع من الشيوخ. ثم قد سبق أن القطيعى سأله عن مولده؟ فذكر ما يدل على أنه قبل الخمسمائة بنحو سنتين. وهذا هو الصحيح. ووصفه بأنه ضرير، ولم يصفه القطيعى بذلك.
Parsing and provenance details
Local passage ID
871219
Book record
shamela-1053
Source record
963498
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain