Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

١٥٣ - حامد بن محمود

ابن رجب الحنبلي - ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت الفقي · page 327, entry [160]

ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت الفقي — ابن رجب الحنبلي

page 327, entry [160]Open original source
١٥٣ - حامد بن محمود بن حامد بن محمد بن أبى عمرو الحرانى، الخطيب الفقيه الزاهد، أبو الفضل، المعروف بابن أبى الحجر، ويلقب تقى الدين، شيخ حران وخطيبها، ومفتيها ومدرسها. ولد سنة ثلاث عشرة وخمسمائة بحران، فيما قرأته بخط الإمام أبى العباس ابن تيمية، وذكر أنه نقله من خط أحمد بن سلامة بن النجار الحرانى الزاهد. ورحل إلى بغداد، وسمع بها من عبد الوهاب الأنماطى الحافظ، ويحيى ابن حبيش الفارقى، وعمر بن عبد الله بن على الحربى وغيرهم، وتفقه بها، وبرع وناظر، ولقى بها الشيخ عبد القادر، ولازمه، فرآه الشيخ يوما يمشى على سجادته، على بساط للشيخ، فقال له الشيخ عبد القادر: كأنى بك، وقد دست على بساط السلطان. كذا ذكره أبو عبد الله بن حمدان الفقيه. وقال ناصح الدين بن الحنبلى رضى الله عنه: حدثنى ولده إلياس - يعنى: ولد أبى الفضل حامد - قال: خرج والدى مع الشيخ عبد القادر فى زيارة، وكان معه جماعة، وانفرد والدى عنه، ورفع ثوبه على قصبة، فقال الشيخ عبد القادر: من هذا؟ فقالوا: الفقيه حامد الحرانى، فقال: هذا يكون له تعلق بالملوك، وكان كما قال. وذكره ابن الجوزى فى تاريخه، فقال: صديقنا. قدم بغداد. وتفقه وناظر، وعاد إلى حران، وأفتى، ودرس. وكان ورعا، به وسوسة فى الطهارة. وذكر ابن القطيعى فى تاريخه نحوا من ذلك، وقال: كان تاليا للقرآن، كتبت عنه. وكان ثقة. وقال الشيخ فخر الدين ابن تيمية فى أول تفسيره، وبعد رجوعى إلى حران: كنت كثير المباحثة لشيخنا الإمام البارع أبى الفضل حامد بن محمود بن أبى الحجر ﵀ فى مشكل الآيات، وحل ما فيها من الإشكالات. وكان ﵀ إذا شرع فى التفسير والتذكير شبيها بالجواد المفرط، والجواد القطقط، يوسع المسامع هدير شقاشقه، ويزعزع المسامع زجر رواشقه، هذا مع ما كان قد منحه الله من الرشاقة، وعسولة المنطق واللباقة. وقال الشيخ ناصح الدين بن الحنبلى: كان شيخ حران فى وقته. بنى نور الدين محمود المدرسة فى حران لأجله، ودفعها إليه، ودرس بها، وتولى عمارة جامع حران، فما قصر فيه، قيل: إنه راح إلى الروم، وتولى نشر الخشب بنفسه. وكان نور الدين محمود، يقبل عليه، وله فيه حسن ظن. وكان عنده وسواس فى الطهارة. ورحل إلى بغداد، ونزل بمدرسة الشيخ عبد القادر، وسمع درسه، وكان من أصحابه. وجاء إلى دمشق فى حوائج إلى نور الدين، ونزل عندنا فى المدرسة، وأضافه والدى. وقال ابن حمدان: كان شيخ حران، وخطيبها ومدرسها، ولأجله بنيت المدرسة النورية بحران. وله ديوان خطب. وقيل: إن أكثرها كان يرتجلها إذا صعد إلى المنبر، فلما ولاه السلطان نور الدين الشهيد، قال: بشرط أن تترك المظالم والضمانات، وتورث ذوى الأرحام، فأجابه إلى ذلك. وكان ولده الفقيه إلياس إذا غاب عن المدرسة يوما، لا يعطيه خبزه، ويقول: هو كالمستأجر. قال: ولم يأخذ على نظره فى الجامع، وأوقافه شيئا، حتى إن غلامه اشترى تجارة كما اشتراه العوام من تجارة خشب الجامع، فلم يأكل ما خبز فى بيته. وسيرته فى الورع والزهد مشهورة بحران بين أهلها. قلت: أخذ عنه العلم جماعة من أهل حران، منهم: الخطيب فخر الدين ابن تيمية، وأبو الفتح نصر الله بن عبدوس، وغيرهما. وسمع منه الحديث بحران جماعة من الطلبة والرحالين، منهم: أبو المحاسن عمر بن علي القرشى الدمشقى، سنة ثلاث وخمسين، وأبو الحسن بن القطيعى، سنة ست وستين. وروى عنه فى تاريخه، وقال: توفى لسبع خلون من شوال سنة سبعين وخمسمائة بحران. وكذا ذكر ابن الجوزى: أنه توفى بحران سنة سبعين. وقرأت بخط الشيخ تقى الدين رحمه الله تعالى، قال: نقلت من خط الزاهد أحمد بن سلامة بن النجار: توفى الفقيه حامد بن محمود بن أبى الحجر - وكان من أهل العلم والبراعة والفصاحة - سنة تسع وستين وخمسمائة، ثم قال الشيخ تقى الدين: عندى فى هذا نظر؛ لأن الشيخ الفخر ذكر أنه كان يذاكره بعد رجوعه إلى حران، وذكر الشيخ فخر الدين ابن تيمية فى كتابه «ترغيب المقاصد» أن شيخه حامد بن أبى الحجر اختار: أن الفاسق تثبت له ولاية النكاح.
Parsing and provenance details
Local passage ID
871196
Book record
shamela-1053
Source record
963485
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
١٥٣ - حامد بن محمود — shamela-1053 · Hadith Research Library