Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

١٣٧ - سعد الله بن نصر

ابن رجب الحنبلي - ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت الفقي · page 297, entry [144]

ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت الفقي — ابن رجب الحنبلي

page 297, entry [144]Open original source
١٣٧ - سعد الله بن نصر بن سعيد، المعروف بابن الدجاجى، وبابن الحيوانى، الفقيه الواعظ المقرئ الصوفى، الأديب أبو الحسن، ويلقب بمهذب الدين. ولد فى أول رجب، سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة. وقرأ بالروايات على أبى الخطاب بن الجراح، وأبى منصور الخياط، وسمع منهما، ومن أبى الخطاب الكلوذانى، وأبى الحسن بن العلاف، وأبى القاسم بن بيان، وابن الطيورى، وأبى الغنائم النرسى، وغيرهم. وتفقه على أبى الخطاب حتى برع. وقد روى عنه كتابه «الهداية» تصنيفه، وقصيدته فى السنة وغيرها. وروى عن ابن عقيل كتاب «الانتصار لأهل السنة والحديث». قال ابن الخشاب: هو فقيه، واعظ حسن الطريقة، سمعت منه. قال ابن الجوزى: تفقه، وناظر، ودرس، ووعظ. وكان لطيف الكلام، حلو الإيراد، ملازما لمطالعة العلم، إلى أن مات. وقال ابن نقطة: شيخ فاضل صحيح السماع، حدثنا عنه جماعة من شيوخنا. وكان ثقة. وقال صدقة بن الحسين فى تاريخه: كان شيخا حسنا، تفقه على أبى الخطاب وكان من أصحاب أبى بكر الدينورى. وكان يعظ، ويقرئ القرآن، ويسمع الحديث. قال ابن النجار: كان من أعيان الفقهاء الفضلاء، وشيوخ الوعاظ النبلاء، مليح الوعظ، حسن الإيراد، حلو العبارة، حسن النثر والنظم. وكان يخالط الصوفية، ويحضر معهم سماع الغناء. وكان من ظراف المشايخ. وسئل عنه الشيخ موفق الدين المقدسى؟ فقال: كان شيخا حسنا، من فقهاء أصحابنا ووعاظهم، صحب أبا الخطاب، وابن عقيل، وروى عنهما، سمعنا عليه. قال ابن الجوزى: أنبأنا سعد الله بن نصر، قال: كنت خائفا من الخليفة لحادث نزل، فأغفيت، فرأيت فى المنام كأنى فى غرفة أكتب شيئا، فجاء رجل فوقف بإزائى، وقال: اكتب ما أملى عليك، وأنشد: ادفع بصبرك حادث الأيام … وترج لطف الواحد العلام لا تيأسن وإن تضايق كربها … ورماك ريب صروفها بسهام وله تعالى بين ذلك فرجة … تخفى عن الأبصار والأوهام كم من نجا من بين أطراف القنا … وفريسة سلمت من الضرغام قال ابن الجوزى: وسئل فى مجلس وعظه - وأنا أسمع - عن أخبار الصفات؟ فنهى عن التعرض لها، وأمرنا بالتسليم، وأنشد: أبى العاتب الغضبان يا نفس أن يرضى … وأنت التى صيرت طاعته فرضا فلا تهجرى من لا تطيقين هجره … وإن هم بالهجران خديك والأرضا قال ابن القطيعى: وأنشدنى أحمد بن أبى السرايا، قال: أنشدنى سعد الله ابن الدجاجى لنفسه: ملكتم مهجتى بيعا ومقدرة … فأنتم اليوم أغلالى وأغلالى علوت فخرا ولكنى ضنيت هوى … فأنتم اليوم أعلالى وأعلالى وزاد غير ابن القطيعى فى روايته بيتا ثالثا: أوصى لى البين أن أشقى بحبكم … فقطع البين أوصالى وأوصالى ومن شعره أيضا ﵀: لى لذة فى ذلتى وخضوعى … وأحب بين يديك سفك دموعى وتضرعى فى رأى عينك راحة … لى من جوى قد كنّ بين ضلوعى ما الذل للمحبوب فى حكم الهوى … عار، ولا جور الهوى ببديع هبنى أسأت، فأين عفوك سيدى … عمن رجاك لقلبه الموجوع؟ جد بالرضى من عطف لطفك واغنه … بجمال وجهك عن سؤال شفيع قال ابن القطيعى: كان ابن الدجاجى، قد ناظر ووعظ، وأفتى وصنف، له فضل ودين، وخاطر بغدادى. بلغنى أنه حضر بالديوان العزيز، وجماعة من الفقهاء، فاستدل شخص بحديث عن النبى ﷺ، فقال ابن البغدادى الحنفى: هذا الحديث لا يصح عن النبى ﷺ، فقال الخصم: قد أخرجه البخارى ومسلم، فقال ابن البغدادى: قد طعن فيهما أبو حنيفة، فقال ابن الدجاجى: هل كان مع أبى حنيفة ملحمة؟. وقد قرأ بالروايات، وحدث، وسمع منه خلق كثير. وروى عنه ابنه أبو نصر محمد، وابن الأخضر، وابن سكينة، والشيخ موفق الدين، وابن عماد الحرانى، والأنجب الحمامى، وغيرهم. توفى آخر نهار يوم الاثنين لاثنتى عشرة خلت من شعبان سنة أربع وستين وخمسمائة، ودفن من الغد إلى جانب رباط الزوزنى بمقبرة الرباط. قال ابن الجوزى: دفن هناك إرضاء للصوفية؛ لأنه أقام عندهم مدة فى حياته فبقى على ذلك خمسة أيام، وما زال الحنابلة يلومون ولده على هذا، يقولون: مثل هذا الرجل الحنبلى أى شئ يصنع عند الصوفية؟ فنبشه بعد خمسة أيام بالليل. قال: وكان أوصى أن يدفن عند والديه. ودفن عليهما بمقبرة الإمام أحمد رضى الله عنه.
Parsing and provenance details
Local passage ID
871180
Book record
shamela-1053
Source record
963471
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
١٣٧ - سعد الله بن نصر — shamela-1053 · Hadith Research Library