Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

١٢٧ - إبراهيم بن دينار

ابن رجب الحنبلي - ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت الفقي · page 234, entry [134]

ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت الفقي — ابن رجب الحنبلي

page 234, entry [134]Open original source
١٢٧ - إبراهيم بن دينار بن أحمد بن الحسين بن حامد بن إبراهيم النهروانى الرزاز، الفقيه الفرضى، الزاهد الحكيم الورع، أبو حكيم. ولد سنة ثمانين وأربعمائة. وسمع الحديث من أبى الحسن بن العلاف، وأبى عثمان بن ملة، وأبى القاسم ابن بيان، وأبى الخطاب الكلوذانى، وأبى على بن شهاب، وابن الحصين، وغيرهم وتفقه على أبى سعد بن حمزة صاحب أبى الخطاب، وبرع فى المذهب والخلاف والفرائض، وأفتى وناظر. وكانت له مدرسة بناها بباب الأزج، وكان يدرس ويقيم بها. وفى آخر عمره فوضت إليه المدرسة التى بناها ابن الشمحل بالمأمونية، ودرس بها أيضا. وقرأ عليه العلم خلق كثير، وانتفعوا به. قال ابن الجوزى: قرأت عليه القرآن والمذهب والفرائض، وممن قرأ عليه: السامرى صاحب المستوعب، ونقل عنه فى تصانيفه. قال ابن الجوزى: وكان زاهدا عابدا، كثير الصوم، يضرب به المثل فى الحلم والتواضع. وقال أيضا: كان من العلماء العاملين بالعلم، كثير الصيام والتعبد، شديد التواضع، مؤثرا للخمول. وكان المثل يضرب بحلمه وتواضعه، وما رأينا له نظيرا فى ذلك. قال ابن القطيعى: سمعت ابن الجوزى يقول: كان الشيخ أبو حكيم تاليا للقرآن. يقوم الليل ويصوم النهار، ويعرف المذهب والمناظرة، وله الورع العظيم. وكان يكتب بيده، فإذا خاط ثوبا فأعطى الأجرة مثلا قيراطا، أخذ منه حبة ونصفا ورد الباقى، وقال: خياطتى لا تساوى أكثر من هذا. ولا يقبل من أحد شيئا. قلت: وقد صنف أبو حكيم تصانيف فى المذهب والفرائض. وصنف شرحا للهداية. كتب منه تسع مجلدات، ومات ولم يكمله. وحدث، وسمع منه جماعة منهم: ابن الجوزى، وعمر بن على القرشى الدمشقى وله نظم. وقال ابن القطيعى: أنشدنى أحمد التاجر، أنشدنى إبراهيم بن دينار الفقيه لنفسه: يا دهر إن جارت صروفك واعتدت … ورميتنى فى ضيقة وهوان إنّي أكون عليك يوما ساخطا … وقد استفدت معارف الإخوان قال القطيعى: وقرأت فى كتاب أبى حكيم النهروانى بخطه: وإنّي لأذكر غور الكلام … لئلا أجاب بما أكره أصم عن الكلم المحفظات … وأحكم والحكم بى أشبه إذا ما آثرت سفاهة السفيه … علىّ، فإنى أنا الأسفه فكم من فتى يعجب الناظرين … له ألسن وله أوجه ينام إذا حضر المكرمات … وعند الدناءة يستنبه قال: وقرأت فى كتابه بخطه: عجبا لى وقد مررت بآثارك … إنّي اهتديت نهج الطريق أترانى أنسيت عهدك … فيها؟ صدقوا، ما لميت من صديق قال ابن الجوزى: رأيت بخطه - يعنى: أبا حكيم - على ظهر جزء له: رأيت ليلة الجمعة عاشر رجب سنة خمس وأربعين - فيما يرى النائم - كأن شخصا فى وسط دارى قائما، قلت: من أنت؟ قال: أنا الخضر. قال: تأهب للذى لا بد منه من الموت الموكل بالعباد، ثم كأنه علم أنى أريد أن أقول له: هل ذلك عن قرب؟ فقال: قد بقى من عمرك اثنا عشر سنة تمام سنى أصحابك. وعمرى يومئذ خمس وستون سنة. قال ابن الجوزى: فكنت دائما أترقب صحة هذا، ولا أفاوضه فى ذكره لئلا أنعى إليه نفسه، فمرض رحمة الله عليه اثنين وعشرين يوما. وتوفى يوم الثلاثاء بعد الظهر ثالث عشر جمادى الآخرة من سنة ست وخمسين وخمسمائة، فكان مقتضى حساب منامه أن يبقى له سنة، فتأولت ذلك وقلت: لعله دخول سنة لا تمامها، أو لعله رأى فى آخر سنة، ومات فى أول الأخرى أو لعلها من السنين الشمسية. ودفن ﵀ قريبا من بشر الحافى رضى الله عنه وقد امتدحه الصرصرى فى قصيدته اللامية، التى مدح فيها الإمام أحمد وأصحابه، فقال: وبالحلم والتقوى وصفة الرضى … أبو حكيم غدا للفقه أكبر مجمل أخبرنا أبو الفتح محمد بن محمد بن إبراهيم - بمصر - أخبرنا أبو الفرج عبد اللطيف بن عبد المنعم الحرانى، أخبرنا أبو الفرج عبد الرحمن بن على الحافظ، أخبرنا أبو حكيم النهروانى ح قال الحرانى: وأخبرنا - عاليا - أبو الفرج بن عبد المنعم ابن عبد الوهاب التاجر قالا: أخبرنا أبو على محمد بن نبهان أبو الحسن بن الحسين ابن دوما، أخبرنا أحمد بن نصر الزارع. حدثنا صدقة بن موسى، وأحمد بن محمد الأنبارى، والقاسم بن أحمد، قالوا: حدثنا سويد بن سعيد الجدثانى، حدثنا على ابن مسهر عن أبى يحيى القتات عن مجاهد عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «من عشق وكتم وعف فمات، فهو شهيد»
Parsing and provenance details
Local passage ID
871170
Book record
shamela-1053
Source record
963463
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
١٢٧ - إبراهيم بن دينار — shamela-1053 · Hadith Research Library