page 228, entry [127]Open original source
١٢٠ - الحسين بن جعفر بن عبد الصمد بن المتوكل على الله العباسى الهاشمى المقرئ، الأديب أبو على. ولد فى حادى عشر شوال سنة سبع وسبعين وأربعمائة. وقرأ القرآن. وسمع قديما من أبى غالب الباقلانى، وأبى الحسن بن العلاف وشهفير، وابن أبى الفوارس الشاعر، وابن الحصين، وأبى بكر اللفتوانى وغيرهم. وحدث. وكان يؤم فى مسجد ابن الثعلبى الزاهد، وكان فيه لطف وظرف وأدب، ويقول الشعر الحسن، مع دين وخير. وجمع سيرة المسترشد، وسيرة المقتفى، وجمع لنفسه مشيخة، وجمع كتابا سماه «سرعة الجواب ومداعبة الأحباب» أحسن فيه. قال ابن النجار: وكان أديبا فاضلا، يقول الشعر ويروى الحكايات والنوادر. وكان صالحا متدينا صدوقا. روى لنا عنه ابن الأخضر، وغيره. وذكره ابن السمعانى، وقال: كان صالحا فاضلا، له معرفة بالأدب والشعر. ومن شعره مما كتبه فى بعض الأجائز. أجزت للسادة الأخيار ما سألوا … فليرووا عنى بلا بخس ولا كذب مهما أحيوه من شعر ومن خبر … ومن جميع سماعاتى من الكتب وليحذروا السهو والتصحيف من غلط … ويسلكوا سنة الحفاظ فى الأدب قال ابن النجار: أنشدنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن هبة الله الضرير النحوى. أنشدنا الشريف أبو على الحسن بن جعفر لنفسه هذه القصيدة فى آخر ترجمة الحسين بن جعفر الآتى ذكره: الدهر يعقب ما يضر وينفع … والصبر أحمد ما إليه المرجع والمرء فيما منه كان مصيره … حينا، وليس عن المنية مدفع فاحذر مفاجأة المنون؛ فإنه … لا يلتجى منها ولا يستشفع أين الذين تجمعوا وتحصنوا … وتوثقوا وتجيشوا وتمنعوا وتعظموا وتحشموا وتجبروا … وتكبروا وتمولوا وترفعوا؟ صاحت بهم نوب الزمان فأسرعوا … وحدى بهم حادى البلى فتقطعوا ألا احتموا عنه بعضب باتر … أو صانعوه بالذى قد جمعوا؟ كانت منازلهم بهم مأنوسة … فتفرقت أوصالهم وتضعضعوا واستوطنوا الأجداث بعد قصورهم … وسفت على الآثار ريح زعزع ماذا أعدوا فى الجواب لمنكر … أن غرهم فيه، وماذا يصنع؟ وجدوا الذى عملوا: فوجه أبيض … بجميل طاعته، ووجه أسفع أبتى كن متمسكا بنصيحتى … فالدهر ذو غر يجور ويخدع واحذر مجاورة الحسود، فإنه … بخلاف ما فى نفسه يتذرع وعليك بالخلق الجميل، فإنه … من كل شئ يقتنى لك أنفع وتجنب الدنيا وكن متقنعا … فالحرّ يرضى بالقليل ويقنع وخذ الكتاب بقوة، واعمل بما … أمر المهيمن؛ فهو حق يتبع واسلك سبيل رسوله فى أمره … تنجو به؛ فهو الطريق المهيع واعلم بأن الله ﴿(لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) …﴾ إليه مصيرنا والمرجع حى قديم واحد متنزه … صمد، تذل له الرقاب وتخضع متكلم عدل جواد منعم … بالقسط يعطى من يشاء ويمنع ذو العرش لا يخفى عليه سريرة … منا، ويعلم ما نقول ويسمع فى الحشر يظهر للعباد بلطفه … كل يذل له، وكل يخضع بالعدل يحكم فى القيامة بيننا … ونبينا فينا إليه يشفع خير البرية بعده صديقه … هو فى الخلافة سابق مستتبع وكذلك الفاروق أكرم صاحب … من بعده، خبر جواد سلفع ومجهز الجيش العظيم، ومن ثوى … مستسلما فى الدار وهو يبضع وحبيبه ونسيبه وصفيه … وحسامه ذاك البطين الأنزع لهم المناقب والمواهب والعلى … هم والصواحب والنجوم الطلع وهم الذين بهم يفوز محبهم … يوم المعاد وكل ذخر ينفع قال ابن القطيعى: أنشدنى إبراهيم بن محمد بن أحمد الشاهد الفقيه - هو ابن الصقال - أنشدنا الشريف أبو علي بن المتوكل على الله لنفسه. يا ذا الذى أضحى يصول ببدعة … وتشيع وتمشعر وتمعزل لا تنكرن تحنبلى وتسننى … فعليهما يوم المعاد معولى إن كان ذنبى حب مذهب أحمد … فليشهد الثقلان أنى حنبلى ومن شعره أيضا: بشرقى بغداد لى حاجة … سأقضى وما خلتها تنقضى ديون على ما طل ظالم … ووجد بمستكبر معرض أحن إليه حنين المحب … ويهجرنى هجر المبغض ومن شعره أيضا: ألا بأبى من صدّعنى، وإنه … على صده شخص إلىّ حبيب تجنبنى خوف الوشاة وفى الحشا … رسيس جوى ما ينقضى ووجيب ولى كبد حرى عليه قريحة … وقلب معنىّ فى هواه يذوب هموا نسبوا حبى إلى غير عفة … وظنوا بنا سوءا وذلك حوب وو الله، ما حدثت نفسى بريبة … وحاشا لمثلى أن يقال مريب قال ابن الجوزى: توفى فى جمادى الآخرة سنة أربع وخمسين وخمسمائة. ودفن بمقبرة باب حرب. وفى تاريخ ابن القطيعى: أنه توفى ليلة الاثنين لخمس عشرة ليلة مضت من جمادى الأولى من السنة المذكورة. وذكر ابن النجار عن عمر القرشى: أنه توفى يوم الأحد ثانى عشر جمادى الأولى