page 217, entry [117]Open original source
١١٠ - محمود بن الحسين بن بندار أبو نجيح بن أبى المرجا بن أبى الطيب الأصبهانى، الطلحى، الواعظ المحدث. سمع الحديث الكثير، وطلب بنفسه وقرأ. سمع بأصبهان كثيرا من يحيى بن منده الحافظ، ومن أبى الفتح أحمد بن محمد ابن أحمد الحداد. ورحل إلى بغداد، وسمع بها من أبى الحصين، والقاضى أبى الحسين والطبقة. وكتب بخطه كثيرا. وخطه حسن متقن. ووعظ وقال الشعر. وسمع منه يحيى بن سعدون القرطبى، حدث عنه أبو عبد الله محمد بن بكر الأصبهانى وغيره. وأجاز للشيخ عبد المغيث زهير وأولاده، ولأبى المعالى بن شافع وغيرهما. وتوفى سنة ثمان وأربعين وخمسمائة - أظنه بأصبهان ﵀ قرأت بخطه فى الإجازة: فليرووا عنى بلفظة التحديث، وإن أرادوا بلفظة الإخبار. قلت: وهذا وإن اشتهر عند المحدثين من المتأخرين إنكاره، كما أنكره الخطيب على أبى نعيم الأصبهانى، لكن هو قول طوائف من علماء الحديث. وقد روى عن الإمام أحمد رضى الله عنه، أخبرنا أبو الفتوح الميدومى - بمصر - أخبرنا أبو الفرج الحرانى، حدثنا أبو المعالى أحمد بن يحيى الخازن من لفظه ببغداد، حدثنا أبو الكرم المبارك بن الحسن الشهرزورى إملاء، قال: سمعت الإمام أبا محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمى يقول: حدثنى عمى أبو الفضل عبد الواحد ابن عبد العزيز التميمى قال: سمعت غلام الخلال يقول: سمعت الخلال يقول: قال الإمام أبو عبد الله أحمد رضى الله عنه لولده صالح: إذا أجزت لك شيئا فلا تبالى. قلت: أخبرنا أو حدثنا. وروى الخطيب بإسناده عن أبى اليمان الحكم بن نافع قال: قال لى أحمد بن حنبل: كيف سمعت الكتب من شعيب بن أبى حمزة؟ قلت: قرأت عليه بعضا، وبعضا قرأه على، وبعضا أجاز لى، وبعضا مناولة. فقال أحمد: قل فى كل: أخبرنا شعيب. وقد روى هذا المذهب عن مالك، والحارث بن مسكين. وذكره ابن الصلاح فى كتابه عن الزهرى ومالك وغيرهما من المتقدمين. وحكاه ابن شاهين عن طائفة من العلماء. وذكر السلفى فى مقدمته لإملاء الاستذكار: أن مذهب أبى عمر بن عبد البر وعامة حفاظ الأندلس: الجواز فيما يجاز قول حدثنا وأخبرنا، أو ما شاء المجاز مما يقرب منه. قال: بخلاف ما نحن وأهل المشرق عليه من إظهار السماع والإجازة، وتمييز أحدهما عن الآخر بلفظ لا إشكال فيه. وقد صنف بعض المحدثين المتأخرين فى جواز إطلاق: حدثنا وأخبرنا فى الإجازة جزءا.