page 1384, entry [1158]Open original source
٩٥٦ - أبو مهديّة «٢» أسمه أفار بن لقيط الأعرابىّ، دخل الحواضر، واستفاد الناس منه اللغة، ونقلوها عنه، وكان به عارض نفس [١]. قال أبو عبيدة: كان أبو مهديّة يعلّق [٢] عليه صوفا وقذرا، فيسأل عن سبب ذلك فيقول: أنجاس، حتى يستقذرها ملك الموت فلا يقدر علىّ، [وكذلك] [٣] كانت [ضعفة] [٣] العرب تفعل [٤]. وهو معنى قول امرئ القيس: مرسعة بين أرساغه ... به عسم يبتغى أرنبا [٥]. ليجعل في كفه كعبها ... حذار المنيّة أن يعطبا وذكر محمد بن سلّام الجمحىّ أن أبا المهديّة هذا من باهلة، وكان يصرف [١]. وجهه يمينا وشمالا، ويقول: «اخسأنان عنّى»، فيسأل [٢] عن ذلك فيقول: جنّان تداومنى [٣] تركبنى [٤]. وقال أبو عبيدة: كان أبو مهديّة يقعد على تلّ من سماد وقد غرس فيه قصبات يصّلى إليهنّ، فكان أصحابه يقعدون إليه إينما قعد، لحرصهم للأخذ عنه، فقال يوما: ما هذه القتمة؟ - وكان حولنا خشبة- فقال له بعض أصحابه: إنك والله على قبح منها ضخم. والقتمة: خبث فيح الريح.