Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٩٣٦ - أبو الفتح بن الأشرس النحوى النيسابورى

جمال الدين القفطي - إنباه الرواة على أنباه النحاة · page 1356, entry [1138]

إنباه الرواة على أنباه النحاة — جمال الدين القفطي

page 1356, entry [1138]Open original source
٩٣٦ - أبو الفتح بن الأشرس النحوىّ النيسابورىّ «٢» كنيته أغلب من اسمه، قال القاضي أبو جعفر محمد بن أبى إسحاق البحّاثىّ النّيسابورىّ [١]: حدّثنى الحاكم أبو سعد بن دوست، عن أبى الفتح هذا، أنّه كان من ناحية الكرخ [١]، وكان يؤدّب بنيسابور، ويختلف إلى أبى بكر الخوارزمىّ، ثم ارتحل إلى مدينة السلام، قال: فرأيت كتابا بخطّ يده، وقد كتب فيه إلى بعض أصدقائه: أذكر في إثنائه أنّه ليس اليوم بخراسان من يقوم بكتاب اختيار [٢] فصيح الكلام لثعلب، وألفاظ الكتبة لعبد الرحمن بن عيسى- قال الحاكم أبو سعد ابن دوست: وكان الخوارزمى يومئذ حيّا يرزق، والألسنة بفضله تنطق- وهذان الكتابان من زغب فراخ الكتب، فأنكر معرفة أهل خراسان بهما، فما ظنّك بالقشاعم اللّقمانية من أمهاتها [٣]! قلت: ورأيت له خطّا قريبا في الجودة، غاية في الصّحّة، واسمه بين العلماء إلى زمننا هذا رفيع، وصنعه في الضبط والإتقان صنيع [٤]، ولقد رأيت بخطه نسخة من كتاب سيبويه من ملكها من العلماء ضاهى بملكها ملك آل بويه، وخطّه مما تقع المنافسة فيه، ومتى فات عالما تحصيله لم يقم عنده شىء مقامه في تلافيه، وقد مرّ ذكره في هذا الكتاب، وإنما ذكرته هاهنا لاشتهار، بالكنية. وله شعر متوسّط، منه ما قاله يهجو شيخه أبا الحسن الأهوازىّ: يا عجبا لشيخنا بالأهواز ... يزهى علينا وهو في هوّاز [٥]. وله أيضا: كأنما الأغصان لمّا علا ... فروعها قطر الندى تترى [٦]. ولاحت الشمس عليها ضحى ... زبرجد قد أتمر الدّرّا قوله: «أعمر الدرا» لا يستقيم في النّحو، لا يقال: أثمرت النخلة الثّمر، وإنما يقال: «ثمرت ثمرا» بغير ألف ولام، يعنى أثمرت بالثمر [١]. وكتب من بغداد إلى أبى نصر الحداد بنيسابور: ربّ غلام صار في ... بغداد إحدى الفتن رقعت خرق ظهره ... برقعة من بدنى واسم أبى الفتح بن أشرس محمد بن محمد بن أحمد بن أشرس. وصنّف في النّحو كتابا متوسّطا في مقداره سمّاه، كتاب «التنبيه»، وهو كتاب حسن في نوعه، رأيت منه نسخة بخطّ السّمسمىّ اللغوىّ- وملكتها ولله المنّة- وعليها بخط ابن فاخر النّحوىّ البغدادى ما صورته: قرأت كتاب التنبيه في النّحو لأبى الفتح النيسابورى، قراءة تفهم وتفقّه، من أصل السمسمىّ وبخطّه، على شيخىّ أبوى القاسم عبيد الله وعبد الواحد، ابنى العلمين: الرّقى وابن برهان الأسدى رحمهما الله في سنة سبع وأربعين وأربعمائة، وقالا لى: قرأناه من أوّله إلى آخره، على مصنّفه أبى الفتح محمد بن محمد بن أحمد بن أشرس النيسابورىّ، ﵀ في سنة أربعمائة. وقال لنا: صنّفت هذا الكتاب لابن الأجّل أبى الخطاب صاحب بهاء الدولة، وأنفذته إليه، فوقف أباه عليه، فحمل إلىّ ما قدره خمسمائة دينارا من عين وورق وثوب وطيب، ثم شرع في قراءته علىّ فلقّنته سطرا منه، فعرضه على أبيه، فحمل إلىّ مثل ما حمل إلىّ عند إنفاذى، وأتى إليه. فكمّل العطيّة ألفا. قالا: وعاتبه بعض من يقع عتبه موقعا في موارده شيخه أبو الفتح عثمان بن جنّى في التّسمية بالتنبيه، فاعتذر عن ذلك بأن قال: والله ما سمّيته بذلك، وإنما سمّاه الأجلّ أبو الخطاب به، كما وقف عليه بقول امر به، فسمع منه، وتوقيع خطّه عليه، فأثر عنه، فأقررته عليه لما في الوفاق من القربة إليه، والحظوة لديه. قال لى شيخنا أبو القاسم بن برهان ﵀: والّذى دعانى إلى قراءة هذا الكتاب على أبى الفتح ﵀، وحدانى عليها على اشتغالى فى الوقت بما هو أهمّ، منها أنّ شيخنا أبا الحسن علىّ بن عبيد الله السّمسمىّ ﵀ بلّغه أن أستاذ الأستاذين أبا العباس بن الثلاج ركب إلى أبى الفتح متعهّدا، فأكرم مورده، وأهدى اليه هذا الكتاب بخطّه، تحفة ولطفا في أثمان المنصورى، فاستعاره منه على يدى وتصفّحه وأعجب به، وعظم عنده، فنسخ منه هذه النسخة عنها لنفسه، وقابلنى يقرؤها وأنا أنظر في الأصل، قال لى عند إنهائها: انسخه بخطّك، وأقرؤه عليك، وأستبين غوامضه منه، فامتثلت أمره. وقال لى شيخنا أبو القاسم الرّقىّ: والّذى دعانى إلى قراءة هذا الكتاب على أبى الفتح ﵀ وحدانى عليها، أنّ محبة أبى القاسم بن برهان لهذا الكتاب وقراءته أعدتانى، فأحببته حبّه، وقرأته قراه ة أبى القاسم نفاسة أن ينفرد ويبخسه. انتهت الحكاية.
Parsing and provenance details
Local passage ID
870831
Book record
shamela-10525
Source record
963211
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
٩٣٦ - أبو الفتح بن الأشرس النحوى النيسابورى — shamela-10525 · Hadith Research Library