page 1351, entry [1130]Open original source
٩٢٨ - أبو العميثل «١» أعرابىّ، واسمه عبد الله بن خالد [١]، مولى جعفر بن سليمان، وكان يؤدّب [ولد [٢]] عبد الله بن طاهر بخراسان، وقيل: أصله من الرىّ، يفخّم [٣] كلامه ويعربه، وكان يقول: إنّى مولى بنى هاشم، واسم جدّه سعد مولى العباس ابن عبد المطلب [٤]. وكانت [٥] له شوارب. وقبّل يد ابن طاهر يوما فجزع من شواربه، فقال أبو العميثل على الفور: شوك القنفذ لا يؤلم الأسد، وأعجبه قوله، وأمر له بجائزة سنيّة [٥]. ولمّا ورد أبو تمّام على ابن طاهر بخراسان، وجده وقد أقام أبا العميثل لتصفّح قصائد الشّعراء قبل إنشادها، فمن استجاد شعره أذن له في الدّخول والإنشاد، فاستنشد أبا تمّام فأنشده، فقال له أبو العميثل: لم لا تقول ما يفهم؟ فقال له أبو تمام على الفور: لم لا تفهم ما يقال! فألقمه حجرا، وتحاماه وسأل عنه فعرف مكانه، واعتذر إليه وقدّمه للإنشاد على القوم. وحضر أبو العميثل باب عبد الله بن طاهر [١] يوما فحجب، فقال: سأترك هذا الباب مادام إذنه ... على ما أرى حتى يخفّ قليلا إذا لم أجد يوما إلى الإذن سلّما ... وجدت إلى ترك اللّقاء سبيلا فبلغ ذلك عبد الله بن طاهر فأنكره، وأمر بإيصاله على أىّ حال كان. وتوفّى أبو العميثل سنة أربعين ومائتين. وصنّف كتبا منها: كتاب «ما اتّفق لفظه واختلف معناه». كتاب «التّشابه». كتاب «الأبيات السائرة». كتاب «معانى الشعر [٢]».