page 1245, entry [1022]Open original source
٨٢١ - يحيى بن سعدون بن تمّام بن محمد الأزدىّ أبو بكر «١» من أهل قرطبة؛ مدينة بالأندلس، سكن دمشق والموصل. أحد أئمة اللّغة والقرآن، وله يد قويّة في النّحو والقراءة بروايات بمصر والعراق، وله وقار وسكينة، دخل بغداد، وقرأ القرآن على ابن بنت الشيخ [١] أبى منصور، وسمع عليه كتبا كثيرة، منها: «كتاب سيبويه»، والنّسخة بذلك عندى، ولله الحمد. وأخذ عن مشايخ ذلك الوقت. وكان دخوله إلى بغداد سنة سبع عشرة وخمسمائة، وكان ثقة صدوقا ثبتا نبيلا، قليل الكلام، كثير الخير مفيدا. ولد في سنة ست وثمانين وأربعمائة بمدينة قرطبة. واستوطن ﵀ الموصل، ورحل منها إلى أصبهان، ثم عاد إلى الموصل، وأقام بها إلى أن مات، وأقرأ النّاس القرآن الكريم بالقراءات، وروى الحديث وعلّم النحو، وانتفع به الناس. وتوفّى بالموصل ﵀ في يوم عيد الفطر من سنة سبع وستين وخمسمائة. سمعت أبا المحاسن يوسف بن رافع بن تميم الحاكم بحلب، يقول: كان القرطبىّ بالموصل، وكنّا نقرأ عليه، ونأخذ عنه، وكنّا نرى رجلا يأتى إليه فيسلّم عليه وهو قائم، ثمّ يمدّ يده إلى الشيخ بشىء ملفوف، ويأخذه [١] الشيخ منه بيده، ولا نعلم ما هو، ويتركه الشيخ ويذهب، ثم تقفّينا ذلك فعلمنا أنها دجاجة مسموطة [٢]، كانت برسم الشيخ، فكلّ يوم يبتاعها له ذلك الشيخ ويسمطها ويحضرها، وإذا دخل الشيخ إلى منزله تولّى طبخها بيده، ﵀.