page 1230, entry [1017]Open original source
٨١٦ - يحيى بن علىّ بن محمد بن الحسن بن بسطام الشيبانىّ التبريزىّ الخطيب أبو زكريا «١» والخطيب أبوه علىّ، ولم يكن هو خطيبا. ورأيت بخطّه على جزء من كتاب «الردّ على حمزة الاصبهانىّ» في كتاب «الموازنة بين [١] العربية والأعجمية» ما مثاله: «ليحيى بن الخطيب علىّ». كانت ليحيى بن علىّ هذا معرفة تامة بالأدب والنحو واللغة. قرأ على أبى العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان المعرىّ وغيره من الشاميّين. وكان سبب خروجه إلى أبى العلاء أنه حصلت له نسخة لكتاب الأزهرىّ في عدة مجلدات لطاف، وأراد تحقيق ما فيها وأخذها عن عالم باللغة، فدلّ على أبى العلاء، فجعلها في مخلاة، وحملها على كتفه بتبريز إلى المعترة، ولم يكن له ما يستأجر به مركوبا، فنفذ العرق من ظهره إليها. وقيل إنها ببعض الوقوف البغداذيّة، وأن الجاهل بخبرها، إذا رآها يظنّ أنها غريقة، وليس الذى بها إلا عرق يحيى بن علىّ، ﵀، ورعى له اجتهاده في طلب العلم. وسمع بالشام وسواحله من جماعة شيوخ من شيوخ الوقت [١]، وعاد إلى بغداد وتصدّر بها. وروى بها عنه الجمّ الغفير، وتأدّب به عالم كثير. وصنّف التصانيف المفيدة، مثل كتاب «شرح الحماسة [٢]» الكبير. «شرح الحماسة» الأوسط. «شرح الحماسة» الصغير. «شرح المفضّليات [٣]». «تهذيب غريب الحديث». «تهذيب إصلاح المنطق [١]». «مقدمة [٢] فى النحو» عزيزة الوجود حسنة المقصد، فيها أسرار الصنعة. «العروض [٣] والقوافى» كتاب «إعراب القرآن [٤]». وقد تكلّم الناس في صيانته، والله يعفو عنا وعنه. مات أبو زكريا يحيى بن علىّ الخطيب التّبريزىّ في يوم الثلاثاء لليلتين بقيتا من جمادى الأخر سنة اثنتين وخمسمائة، ودفن بمقبرة بابرز [٥]، تجاوز الله عنا وعنه.