page 1140, entry [911]Open original source
٧٧٦ - مؤرّج بن عمرو أبو فيد السّدوسىّ «١» صاحب العربية، وهو مؤرّج بن عمرو بن الحارث بن ثور بن حرملة بن علقمة ابن عمرو بن سدوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن على ابن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمىّ بن جديلة بن أسد بن ربيعة ابن نزار بن معدّ بن عدنان. كان بخراسان، وقدم مع المأمون إلى بغداذ، وله كتاب فى غريب القرآن، رواه عنه أهل مرو، وهو من أصحاب الخليل بن أحمد. وقد أسند الحديث عن سعيد بن الحجاج وأبى عمرو بن العلاء، وغيرهما. روى عنه من العراقيين أحمد بن محمد ابن أبى محمد اليزيدىّ. ذكر مؤرّج أنه قدم من البادية، ولا معرفة له بالقياس فى العربية؛ إنما كانت معرفته بالعربية قريحة؛ قال: أوّل ما تعلمت القياس فى حلقة أبى زيد الأنصارىّ بالبصرة. وقال مؤرّج: اسمى وكنيتى غريبان؛ اسمى مؤرّج، والعرب تقول: أرّجت بين القوم، وأرّشت إذا حرّشت، وأنا أبو فيد، والفيد ورد الزعفران، ويقال: فاد الرجل يفيد فيدا إذا مات. ودخل الأخفش على محمد بن المهلب، فقال له محمد بن المهلب: من أين جئت؟ قال: من عند القاضى يحيى بن أكثم، قال: فما جرى؟ قال: سألنى عن الثقة المقدّم من غلمان الخليل من هو؟ ومن الذى كان يوثق بعلمه؟ فقلت له: النّضر ابن شميل، وسيبويه، ومؤرّج السدوسىّ. قال المرزبانىّ: «وجدت بخط اليزيدىّ- يعنى محمد بن العباس- أهدى أبو فيد مؤرّج السّدوسىّ إلى جدّى محمد بن أبى محمد، كساء فقال جدّى فيه يمدحه: سأشكر ما أولى ابن عمرو مؤرّج ... وأمنحه حسن الثناء مع الودّ أغرّ سدوسىّ نماه إلى العلا ... أب كان صبّا بالمكارم والمجد أتينا أبا فيد نؤمّل سيبه ... ونقدح زندا غير كاب ولا صلد فأصدرنا بالرّىّ والبذل واللها ... وما زال محمود المصادر والورد [١] كسانى ولم أستكسه متبرّعا ... وذلك أهنى ما يكون من الرّفد كسانيه فضفاضا إذا ما لبسته ... تروّحت مختالا وجرت عن القصد كساء جمال إن أردت جمالة ... وثوب شتاء إن خشيت شبا البرد [١] ترى حبكا فيه كأنّ اطّرارها ... فرند حديث صقله سلّ من غمد سأشكر ما عشت السّدوسىّ برّه ... وأوصى بشكر للسّدوسىّ من بعدى [٢] وكان أحد من نجم من أصحاب الخليل، والغالب عليه اللّغة والشعر. وأنشد له [هارون [٣] بن] على بن يحيى المنجّم فى كتابه البارع قوله: روّعت بالبين حتى ما أراع له ... وبالمصائب فى أهلى وجيرانى لم يترك الدهر لى علقا أضنّ به ... إلّا اصطفاه بنأى أو بهجران قال [هارون بن] على بن المنجّم: وهذان البيتان لمؤرّج، وهما من أحسن ما قيل فى معناهما [٤]. «١» ولمؤرّج فى الأنواء كتاب حسن. قال ابن النديم: «وجدت بخطّ أبى عبد الله بن المعتز: مؤرّج بن بن عمرو النسابة، من ولد مؤرّج، واسمه يزيد ابن الحارث بن ثور بن حرملة بن علقمة بن عمرو بن سدوس، وكان أبو مؤرّج من أصحاب الخليل، وتوفى سنة خمس وتسعين ومائة، فى اليوم الذى توفى فيه أبو نواس. وله كتب منها: كتاب الأنواء كتاب حسن. كتاب غريب القرآن. كتاب جماهير القبائل. كتاب المعانى». وذكر الحافظ أبو عبد الله بن البيّع النيسابورىّ فى تاريخه فقال: مؤرج بن عمرو السّدوسىّ، أبو فيد البصرىّ، سمع مرّة بن خالد، وأبا عمرو بن العلاء، وهارون بن موسى النحوىّ، وهو أحد أئمة أهل الأدب، روى عنه النّضر بن شميل، وكان يسكن مرو، وقدم نيسابور، وأقام بها، فكتب عنه مشايخها. محمد بن المبجل، وعلى بن الحسن الذّهليّ، وكان مع المأمون بمرو وقدم معه من العراق».