Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٧٦٧ - مكى بن أبى طالب حموش بن محمدبن مختار القيسى المقرئ

جمال الدين القفطي - إنباه الرواة على أنباه النحاة · page 1126, entry [901]

إنباه الرواة على أنباه النحاة — جمال الدين القفطي

page 1126, entry [901]Open original source
٧٦٧ - مكى بن أبى طالب حمّوش بن محمدبن مختار القيسىّ المقرئ «١» يكنى أبا محمد؛ أصله من القيروان، وسكن قرطبة. من أهل التبحر فى علوم القرآن والعربية. حسن الفهم، جيد الدين كثير التأليف فى علوم القرآن والعربية. ولد لسبع بقين من شعبان سنة خمس وخمسين وثلاثمائة، عند طلوع الشمس أو قبل طلوعها بقليل، وكان مولده بالقيروان، وسافر إلى مصر؛ وهو ابن ثلاث عشرة سنة، واختلف فى مصر إلى المؤدّبين بالحساب، ثم رجع إلى القيروان واستكمل بها علومه، ثم نهض إلى مصر ثانية، بعد أن أكمل القراءات بالقيروان سنة سبع وسبعين وثلاثمائة، فحج حجّة الفريضة عن نفسه، ثم عاد إلى القيروان، وبقى عليه شىء من القراءات، فعاد إلى مصر ثالثة فى سنة اثنتين وثمانين، فاستكمل ما بقى عليه، ثم عاد إلى القيروان سنة ثلاث وثمانين، وأقام بها يقرئ إلى سنة سبع وثمانين، ثم خرج إلى مكة، فأقام بها إلى آخر سنة تسعين، وحج أربع حجج متتالية نوافل، ثم قدم من مكة فى سنة إحدى وتسعين إلى مصر، ثم قدم من مصر إلى القيروان فى سنة اثنتين [وتسعين]، ثم قدم الأندلس فى رجب سنة ثلاث وتسعين، وجلس للإقراء بجامع قرطبة، فانتفع به جماعات من الناس. ونزل أوّل ما قدم قرطبة فى مسجد النخيلية فى الرّواقين عند باب العطارين، فأقرأ به، ثم نقله المظفّر عبد الملك بن أبى عامر إلى الجامع الزاهر، وأقرأ فيه حتى انصرمت دولة آل عامر، فنقله محمد بن هشام المهدىّ إلى المسجد الجامع بقرطبة، وأقرأ فيه مدّة الفتنة كلّها، إلى أن قلّده أبو الحسن بن جهور الصلاة والخطبة بالمسجد الجامع بعد وفاة يونس [١] بن عبد الله، وكان قبل ذلك يستخلفه القاضى يونس ابن عبد الله على الخطابة، وكان ضعيفا عليها، على أدبه وفهمه، وبقى خطيبا إلى أن مات- ﵀. وكان خيّرا فاضلا متواضعا متديّنا، مشهورا بالصلاح وإجابة الدعوة؛ من ذلك ما حكاه عنه أبو عبد الله الطرفىّ المقرئ قال: كان عندنا بقرطبة رجل فيه بعض الحدّة، وكان له على الشيخ أبى محمد مكىّ تسلّط، كان يدنو منه إذا خطب فيغمزه، ويحصى عليه سقطاته وكان الشيخ كثيرا ما يتلعثم ويتوقّف، فجاء ذلك الرجل فى بعض الجمع، وجعل يحدّ النظر إلى الشّيخ ويغمزه، فلما خرج معنا ونزل فى الموضع الذى كان يقرئ فيه قال لنا: أمّنوا على دعائى، ثم رفع يديه، وقال: اللهم اكفنيه، اكفنيه. فأمّنّا؛ قال: فأقعد ذلك الرجل، وما دخل الجامع بعد ذلك اليوم. توفّى مكىّ بن أبى طالب ﵀ يوم السبت، عند صلاة الفجر، ودفن ضحى يوم الأحد لليلتين خلتا من المحرّم سنة سبع وثلاثين وأربعمائة ودفن بالرّبض، وصلّى عليه ابنه أبو طالب محمد بن مكىّ؛ ذكر وفاته ابن حيان وغيره وذكر تصانيفه. ﵀.
Parsing and provenance details
Local passage ID
870594
Book record
shamela-10525
Source record
963052
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
٧٦٧ - مكى بن أبى طالب حموش بن محمدبن مختار القيسى المقرئ — shamela-10525 · Hadith Research Library