Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٧٦٥ - المفضل بن سلمة بن عاصم أبو طالب اللغوى

جمال الدين القفطي - إنباه الرواة على أنباه النحاة · page 1118, entry [899]

إنباه الرواة على أنباه النحاة — جمال الدين القفطي

page 1118, entry [899]Open original source
٧٦٥ - المفضّل بن سلمة بن عاصم أبو طالب اللغوىّ «١» ضبىّ، حدّث عن عمر بن شبة، ومحمد بن شدّاد المسمعىّ [١]، ويعقوب بن إسحاق ابن أبى إسرائيل [٢]. وله كتاب ضياء القلوب فى تفسير القرآن العزيز وغيره من الكتب فى الأدب، وكان فهما فاضلا، روى عنه محمد بن يحيى الصّولىّ، وزعم أنه سمع منه فى سنة تسعين ومائتين. قال: وكان منزله بباب خراسان؛ وأبوه سلمة بن عاصم صاحب الفرّاء. وابنه أبو الطيب [١] بن المفضّل بن سلمة؛ كان أحد شيوخ الفقهاء الشافعيين، وكان المفضّل كوفىّ المذهب فى النحو، مليح الخط، وكان فى جملة الفتح بن خاقان أولا. لقى ابن الأعرابىّ وغيره من العلماء، واستكثر من الرواية ونقل اللغة، واستدرك على الخليل فى كتاب العين، وحكاه فى كتاب كبير ألفه وسماه البارع. ولما قرأ ابن مقلة هذا الكتاب على ابن دريد كان ابن دريد يقول فى بعض ماردّه: صدق أبو طالب، وفى بعض الردّ يقول: كذب أبو طالب. ومات أبو طالب قبل إتمام هذا الكتاب. والذى خرج منه: الهمزة، والهاء، والعين، والحاء، والغين، والخاء. فمن تأليفه: كتاب البارع هذا. كتاب ضياء القلوب فى معانى القرآن، مفرد. كتاب معانى القرآن، مفرد. كتاب الاشتقاق. كتاب الفاخر فيما تلحن فيه العامة [٢]. كتاب البلاد والزرع والنبات كتاب خلق الإنسان. كتاب آلة الكاتب [٣]. كتاب المقصور والممدود. كتاب الملاهى [٤]. كتاب المدخل إلى علم النحو. كتاب جلاء الشّبه. كتاب الخط والقلم. كتاب عمائر القبائل [٥]، لطيف. وكان المفضّل بن سلمة متّصلا بإسماعيل بن بلبل [١] الوزير، فبلّغه أبياتا كان هجاه بها ابن الرّومىّ، فحفظها إسماعيل على بن الرومىّ فى نفسه، وكانت سبب حرمانه إياه، على كثرة صلات إسماعيل الشعراء؛ فقال ابن الرومىّ فى المفضّل هذه الأبيات [٢]: لو تلفّفت فى كساء الكسائى ... وتلبّست فروة الفرّاء وتخللت بالخليل وأضحى ... سيبويه لديك رهن سباء وتلوّنت من سواد أبى الأس ... ود شخصا يكنى أبا السوداء لأبى الله أن يعدّك أهل العل ... م إلّا من جملة الأغبياء وللمفضّل شعر كثير؛ منه ما كتب به إلى أبى الحسن علىّ بن يحيى [١] المنجّم فى يوم نيروز [٢]: يابن الجحاجحة الغرّ الميامين ... ومن يزين به فعل الدهاقين ومن تجود على العافين [٣] راحته ... بنائل من عطاء غير ممنون اسلم لنا كلّ نوروز يمتّعنا ... فيه الإله بإعزاز وتمكين واشرب عقارا كريح المسك ما نسبت ... إلى الكروم محاماة على الدين [٤] صفراء كالذهب المسبوك إن مزجت ... أحالها المزج درّا غير مكنون تجلو السرور إذا ذيقت وتكشف ما ... يجنّ من حزن عن كلّ محزون وانعم بأحمد أبقاه الإله لنا ... فهو الأغرّ من الغرّ الميامين وقرّ عينا بعبد الله إنّ له ... مشابها منك تعليه على الهون واسعد بثالثهم يحيى فإنّ له ... فعال مقتبل الخيرات ميمون وتمّم الله ما ترجو وتأمله ... عليك فى رابع السادات هارون وكتب المفضل بن سلمة إلى عبد الله بن المعتز- وقد انصرف المفضّل من الحج: أقول بثور واشتياقى مبرّح ... ودمعى عنه مستهلّ وقاطر ألا هل إلى أرض العراق ومائه ... سبيل وإخوانى الّذين أعاشر إلى الله أشكو ما ألاقى من الجوى ... ومن طول وجد تحتويه الضّمائر وقد طال ليلى بعد بعد أحبّتى ... وما طوله إلا لأنى ساهر إذا هبّت الرّيح الشّمال هفا لها ... فؤادى حنينا نحوهم فهو طائر يجدّد لى شوقا إليهم وفرحة ... بقربى منهم أن تسير الأباعر وهى طويلة مدح فيها وأحسن. وقال أحمد بن أبى طاهر [١] يهجو المفضّل بن سلمة بن عاصم: إن المفضّل نقصه فى نفسه [٢] ... وفعاله قد حط فضل أبيه ولو انّ كل مفوّه ومفهّه [٣] ... يهجوه ما بلغ الّذى هو فيه ولقد أردت هجاءه وكفيته ... باللؤم منه [٤] لو انه يكفيه ومتى يقل شعرا علمت بأنه ... من نتن رائحة تمرّ بفيه فهو المخسّس لا المفضّل إنه ... بأبيه إن نسبوه غير شبيه وكأن نكهته روائح عرضه ... فجليسه بالنتن فى مكروه وله فيه: يا أبا طالب طلبت بشأو ... أنت فيه كقابض للماء أين بطء الحمير من سابق الخي ... ل وأرض موطوءة من سماء! لى كفء سواك فارجع إلى قد ... رك ياغثّ لست من أكفائى كنت أضحوكتى فأصبحت من مض ... غك للشعر ضحكة الغوغاء وتعدّيت فوق قدرك لمّا ... قلت قد عدّنى من الأعداء أبعرض يعافه الكلب نتنا ... لم يزل عرضة لمس الهجاء خلت أنى أراه كفئا لعرضى ... أو أجازى فعاله بجزاء إن ذكرى سمّ بفيك وحىّ ... وهو داء ما إن له من دواء هبك أدرجت فى كساء الكسائ ... ىّ وألبست فروة الفرّاء وبسلح الخليل حنّكت فى المه ... د فأصبحت أفصح الفصحاء لست إلا غثّا غثيثا ثقيل الرّو ... ح أعمى تعدّ فى البصراء قال محمد بن عبد الواحد: بكرنا يوما إلى أبى العباس ثعلب، ولم يك بعد خرج، وكان فى المجلس حذّاق البصريين والكوفيين، فتذاكروا قبل خروج أبى العباس الجدّ والجدّ، ففرغوا منه، فقال أبو موسى الحامض: والجدّ، بالكسر: شطّ البحر وغيره، فتضاحك الجماعة [١]؛ وقال له المعبدىّ: أكلت البيض بحتا [٢]، وقال ابن كيسان، وضحك مع القوم، وضحك أبو طالب المفضّل بن سلمة بن عاصم وبرمة [١]، ومن حضر مثل القاسم بن الأنبارىّ، وتضاحكوا واشتهروا وهو ساكت؛ كأنه حجر. ثم خرج أبو العباس، فلما جلس قال له ابن كيسان: يا سيدى الجدّ: الشطّ! فما نطق حتى لبس نعليه، ورجع، وجاءنا ومعه كتاب من جلود، قد أتت عليه الدهور، فقال خذوا، فأملى: «أما الشّطّ فهو فيه الجدّ والجدّ والجدّ». ورفع بها صوته- فبلغ أبو موسى السماء، وصار هؤلاء فى الحضيض، ثم قال لهم: قليلا قليلا حتى ينصرف الشّيخ، فلما قام أبو العباس وخلا معهم التفت إلى المعبدىّ وقال: أليس حدّثتنى أمس أنّك كنت فى الحمام فنمت، فجاء شيخ خضيب فعلاك! ثم التفت إلى ابن كيسان ثم قال له: أنت تتكلم مع الناس فى العلم! أليس كان بندار [٢] يعفجك! ثم التفت إلى أبى طالب المفضل بن سلمة وقال له: وأنت أيضا! قد كنت أظنّ أنك تفلح، وأنك تكون بعض ندماء الخلفاء، ولكن كيف أظنّ بك هذا وأبوك ما كان يحسن حرفا واحدا من النحو، فكيف تفلح أنت! والتفت إلى الأنبارىّ فقال له: يا أنبارىّ، حدّثنى فلان العسكرىّ أنه كان لك ميزان فى كمّك، فسنجة لك وسنجة للمستقبض، وأنك كنت تعبر إلى النّبط فتؤاجر فى بيوت الخمارين، ثم التفت إلى ابن الخضر ثم قال له: أنت أيضا، يا مسخ تصحب هذا السيد منذ خمسين سنة ما سألته قط إلا عن المؤنث!
Parsing and provenance details
Local passage ID
870592
Book record
shamela-10525
Source record
963050
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
٧٦٥ - المفضل بن سلمة بن عاصم أبو طالب اللغوى — shamela-10525 · Hadith Research Library