page 744, entry [579]Open original source
٥١٢ - عثمان بن على بن عمر السّرقوسىّ الصّقلىّ النحوىّ [١] كان عالما نحويا لغويا مقرئا. قرأ القرآن على ابن الفحام «٢» وابن بليّمة «٣» وغيرهما. وله تواليف فى القراءات والنحو والعروض. وكانت له فى جامع مصر حلقة للإقراء وانتفع به الناس، ونقلوا كلامه، وكتبوا تصانيفه، وتنافس فيها أهل العلم. وكان قريبا من زماننا هذا فى المائة السادسة للهجرة. لقيه الحافظ السّلفىّ بمصر، وشاركه فى السماع على أبى صادق وابن بركات والفرّاء الموصلّى. ومن مصنفاته التى شاهدتها: الحاشية على كتاب الإيضاح. وهى فى غاية الجودة، ومختصر عمدة «١» ابن رشيق؛ وشاهدت هذا المختصر بحلب بخطه عند ابن القيسرانىّ، وقد زاد فيه أبوابا أخلّ بها ابن رشيق، وهى واقعة موقعها من التصنيف. وله شعر. أنبأنا أبو طاهر السّلفىّ فى إجازته العامة قال: أنشدنى أبو عمر عثمان بن على ابن عمر السّرقوسىّ النحوىّ لنفسه بالثغر- يعنى الإسكندرية- وكتب لى بخطه: إنّ المشيب من الخطوب خطيب ... ألّا هوى بعد المشيب يطيب! خطب الخضاب على قضيبك خطبة ... لا غصن من بعد الخضاب رطيب فدع الصّبا فمن المصيبة أن ترى ... صبّا وصيّب مقلتيك يصوب إنّ الخضاب لعين عين ضدّه ... ببنانهنّ وكفّهن خضيب ضحك المشيب بلمّتى فبكت له ... عينى فمنى ضاحك وقطوب ضدّان مجتمعان فى وقت معا ... فى ذات مرء إن ذا لعجيب