Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٥٠٨ - عمر بن محمد بن عمر أبو حفص الفرغانى [١]

جمال الدين القفطي - إنباه الرواة على أنباه النحاة · page 733, entry [575]

إنباه الرواة على أنباه النحاة — جمال الدين القفطي

page 733, entry [575]Open original source
٥٠٨ - عمر بن محمد بن عمر أبو حفص الفرغانى [١] من فرغانة تركستان ممّا وراء النهر، وإنما [ذكرت] بلده؛ خشية اللبس؛ وذلك [أن] فى قرى أصبهان فرغانة- وربما قيل فرغان- ينسب إليها جماعة من المحدّثين. وعمر هذا قرأ النحو العربىّ فى بلاد العجم على عدّة مشايخ، وعرف منه طرقا. وقرأ المنطق اليونانى أيضا على الفخر الرازىّ «١» وطبقته، وأجاد النوعين، وشارك فيما سواهما مشاركة بليغ. وهو حسن النّقل فى الألفاظ البليغة، وربما خرج فى المؤاخذة إلى حدّ يرتفع به مجاز الكلام والاتساع فى العبارة والاستعارة. رماه المقدار إلى مدينة سنجار، ورزق بها على تدريس ما يعلّمه، فتصدّر وأفاد الطلبة بجامعها علم النحو، والفقه على مذهب النعمان بن ثابت، والمنطق. وفيه كبر وعسر فى الإفادة، واطّراح لجانب الجهلة المتكبرين. واتفق أن جرى على رسمه السائر، فى قطع وصل ابن مهاجر. [و] لما استمر الفرغانى هذا على إهمال جانبه، وألقى حبله على غاربه، توسط له فى أمر رزقه بما هو أهله، وحمله على اطّراح علمه جهله، وأشار على صاحب البلد بإبعاده، ورماه عنده بكفره وإلحاده، فتقدم إليه بالرحلة عن سنجار؛ فتركها غير مكترث بها وسار. ولما حصل ببغداذ نال بها المآرب والملاذ، وتصدر للتدريس والإفادة، وبذلت له الحسنى وزيادة. وهو فى وقتنا هذا مرتّب فى المدرسة الجديدة المستنصرية «١»، يلقى الدروس، وتطأطأ نحوه الرءوس، وذلك فى سنة اثنتين وثلاثين وستمائة. وأصبح الناقص ابن مهاجر يقلّب من الندم على فعله فى حقّه كفّيه، ويتميّز غيظا إذ بلغه ما انتهى أمره إليه. ولما توفرت لديه السعادات، وساغ [له] أن يعيش مات، فى أوائل سنة اثنتين وثلاثين وستمائة، ولم يخلف ولدا «٢».
Parsing and provenance details
Local passage ID
870268
Book record
shamela-10525
Source record
962888
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain