page 721, entry [564]Open original source
٤٩٧ - على بن المغيرة أبو الحسن الأثرم [١] صاحب النحو والغريب واللغة. سمع أبا عبيدة معمر بن المثنى وأبا سعيد الأصمعىّ. روى عنه الزبير بن بكار «١»، والحسن «٢» بن مكرم، وأحمد بن أبى خيثمة «٣»، وأبو العباس ثعلب وغيرهم. روى الأثرم هذا عن أبى عبيدة البصرىّ قال: مرّ أبو عمرو بن العلاء [بالبصرة] «٤»، فإذا أعدال مطروحة مكتوب عليها: «لأبو فلان» فقال أبو عمرو: يا ربّ، يلحنون ويرزقون! قال أبو بكر بن الأنبارىّ: وكان ببغداذ من رواة اللّغة اللّحيانى والأصمعىّ وعلى بن المغيرة الأثرم. قال أبو مسحل: كان إسماعيل بن صبيح أقدم أبا عبيدة فى أيام الرشيد من البصرة إلى بغداذ، وأحضر الأثرم- وكان ورّاقا فى ذلك الوقت- وجعله فى دار من دوره، وأغلق عليه الباب، ودفع إليه كتب أبى عبيدة، وأمره بنسخها. قال: فكنت أنا وجماعة من أصحابنا نصير إلى الأثرم، فيدفع إلينا الكتاب من تحت الباب، ويفرّقه علينا أوراقا، ويدفع إلينا ورقا أبيض من عنده، ويسألنا نسخه وتعجيله، ويوافقنا على الوقت الذى نردّه عليه فيه، فكنا نفعل ذلك. وكان الأثرم يقرأ على أبى عبيدة، ويسمعها. قال: وكان أبو عبيدة من أضنّ الناس بكتبه، ولو علم بما فعله الأثرم لمنعه منه، ولم يسامحه. مات الأثرم فى سنة اثنتين وثلاثين ومائتين فى جمادى الأولى. قال محمد ابن إسحاق النّديم فى كتابه: «أبو الحسن علىّ بن المغيرة الأثرم. روى عن جماعة من العلماء، وعن فصحاء الأعراب، وروى كتب أبى عبيدة والأصمعىّ- وكان لا يفارقها». «قال ثعلب: كنا عند الأثرم صاحب الأصمعىّ، وهو يملّ «١» شعر الراعى. قال: فلما استتم المجلس وضع الكتاب من يده- وكان معى يعقوب بن السّكيت- فقال: لا بد من أن أسأله عن أبيات. قال: فقلت: لا تفعل، فلعله لا يحضره جواب، فتكون قد هجنته على رءوس الملأ. قال: لا بدّ من ذلك. فقال: ما تقول فى قول الراعى «٢»: وأفضن بعد كظومهنّ بجرّة ... من ذى الأبارق إذ رعين حقيلا «١» قال: فلجلج الشيخ [وتنحنح] «٢»، ولم يجب بشىء. فقال: ما تقول فى بيته: كدخان مرتجل بأعلى تلعة ... غرثان ضرّم عرفجا مبلولا «٣» قال: فعاد إلى تلك الصورة، ورأيت فى وجهه الكراهة والإنكار». وتوفّى الأثرم سنة ثلاثين ومائتين. وله من الكتب: كتاب النوادر. كتاب غريب الحديث.