page 534, entry [413]Open original source
٣٤٦ - عبد الله بن محمد البخارىّ النحوىّ الفقيه الشاعر المعروف بالبافى [١] كان من أفقه الناس فى وقته على مذهب الشافعىّ، وله معرفة بالنحو والأدب مع عارضة «١» وفصاحة. وكان حسن المحاضرة، حاضر البديهة، يقول الشعر المطبوع من غير تكلّف، ويعمل الخطب، ويكتب الكتب الطوال من غير رويّة. قال أبو بكر البرقانىّ «٢» ﵀: قصد أبو محمد البافىّ صديقا له ليزوره فلم يجده فى داره، فاستدعى بياضا ودواة وكتب إليه: كم حضرنا فليس يقضى التّلاقى ... نسأل الله خير هذا الفراق إن أغب لم تغب وإن لم تغب غب ... ت كأنّ افتراقنا باتفاق وله أيضا: ثلاثة ما اجتمعن فى رجل «٣» ... إلّا وأسلمنه إلى الأجل ذلّ اغتراب وفاقة وهوى ... وكلّها سائق على عجل يا عاذل العاشقين إنّك لو ... أنصفت أعفيتهم «٤» عن العذل فإنهم لو عرفت صورتهم ... عن شغل «٥» العاذلين فى شغل وله إلى صديق له يستنجزه وعدا: توسّع مطلى والزمان يضيق ... وأنت بتقديم الجميل حقيق فإمّا «نعم» يحيى الفؤاد نجاحها ... وإمّا إياس فالغريب رقيق فإنّ مرجّى البرّ فى الأسر موثق ... وإن طليق اليأس منك طليق مات فى النصف من محرّم سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة ببغداذ.